روما، الجمعة 4 أبريل 2008 (zenit.org). – ننشر في ما يلي تأمل اليوم الرابع من أبريل للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب "بندكتس".
* * *


يهوذا وبطرس

قد يضع الإنسان أحياناً حدوداً حتى حيثما لم يفرض الله أي حدود. وهنا يجوز لنا أن نضرب مثالين. أوّلهما يتجلّى في صورة يهوذا، حيث يصادفنا الـ"لا" المتأتي من الطمع والشهوة والزهو، ذاك الذي يرفض قبول الله. وكلمة "لا" هذه تنتج عن رغبتنا في الإستحواذ على العالم وعن عدم استعدادنا لقبول هذا العالم كهدية من الله. يقول نيتشيه: "الأفضل أن نبقى في الدين من أن ندفع بنقود لا تحمل صورتنا- وهذا ما تقتضيه سيادتنا". إن الجمل لن يدخل من خرم الإبرة لأنه يشمخ بحدبته ويصير بالتالي عاجزاً عن عبور باب اللطف الرحوم. أظنّ أنه من واجبنا جميعاً أن نتساءل الآن وفوراً عمّا إذا لم نكن مثل أولئك القوم الذين يمنعهم غرورهم وزهوهم من تطهير أنفسهم وقبول عطية محبة يسوع المسيح الشافية. وإلى هذا الرفض النابع من الطمع والغرور البشريين، يبرز أيضاً خطر التقوى المتمثلة ببطرس: إنه التواضع الزائف الذي لا يقبل بأن ينحدر ما هو بعظمة الله إلى مستوانا، إنه التواضع الزائف الذي ينحجب فيه الغرور والذي يكره المسامحة ويؤثر تحقيق طهره الذاتي؛ إنه الغرور الزائف والتواضع الزائف الذي يرفض رحمة الله. بيد أن الله لا يحبّذ التواضع الزائف الذي يرفض طيبته، بل ذاك التواضع الذي يسمح لنفسه بأن تتطهر وتصبح نقيّة. تلك هي الطريقة التي يقدّم من خلالها نفسه لنا.

لنتأمل مع بندكتس

روما، الاثنين 24 مارس 2008 (zenit.org). – ننشر في ما يلي تأمل الايام الرابع والعشرين، الخامس والعشرين، السادس والعشرين، السابع والعشرين، الثامن والعشرين، التاسع والعشرين، والثلاثين من مارس للبابا بندكتس السادس عشر، من كتاب “بندكتس”.

 

عظة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة قداس المسحة

الفاتيكان، الجمعة 21 مارس 2008 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي العظة التي تلاها قداسة البابا بندكتس السادس عشر أثناء احتفاله بقداس المسحة مع النواب الأسقفيين وكهنة أبرشية روما في البازيليك الفاتيكانية صباح الخميس 20 مارس 2008.