أوروبا هي القارة الأكثر تمثيلا داخل الكونكلاف إذ يبلغ عدد الكرادلة الناخبين 60 يليهم القادمون من الأمريكتين (33 كردينالا). القارة الأفريقية ممثلة بـ11 كردينالا في ما يبلغ عدد الكرادلة القادمين من آسيا 10 وهناك كردينالا واحد من أوقيانيا. البلد الأكثر تمثيلا في الكونكلاف هو إيطاليا، إذ يبلغ عدد الكرادلة 28، يليه الولايات المتحدة الأمريكية الممثلة بـ11 كردينالا، فألمانيا (6 كرادلة)، ومن ثم هناك البرازيل، إسبانيا والهند الممثلة كل منها بـ 5 كرادلة... وتشير الإحصاءات أيضا إلى أن هناك 40 كردينالا عملوا أو يعملون في الكوريا الرومانية كما أن 67 هو عدد الناخبين الذين أعلنهم بندكتس السادس عشر كرادلة خلال حبريته... وسيشارك في هذا الكونكلاف لانتخاب الحبر الأعظم الجديد الكردينال فالتر كاسبر الذي بلغ الثمانين في الخامس من آذار مارس الجاري، ويحق له الانتخاب لأنه بلغ السن القانونية بعد مرحلة بدء شغور الكرسي الرسولي، والقاعدة نفسها تُطبق على الكردينالين الإيطالي سيفيرينو بوليتّو الذي سيبلغ الثمانين في الثامن عشر من آذار، والمكسيكي ساندوفال إينيغيز في العشرين من الشهر عينه. أما بالنسبة للأصغر سنًا في هذا الكونكلاف فهما الكردينالان: الهندي باسيليوس توتونكال (54 عاما) والفيليبني لويس أنطونيو تاغل (56 عاما)... هذا وينتمي 19 كردينالا لرهبانيات. الأكثر عددا من الساليزيان (4 كرادلة). وهناك كردينال واحد من الرهبنة اليسوعية، فيما تشير الإحصاءات إلى أن 57 كردينالا أي ما يعادل زهاء تسعة وأربعين بالمائة كانوا طلابا قدامى في معاهد تديرها الرهبنة اليسوعية في روما، وقد علّم اثنان في جامعة الغريغوريانا التابعة لهذه الرهبنة هما تيموثي مايكل دولان من الولايات المتحدة الأمريكية، وفالتر كاسبر من ألمانيا.

بانتظار الدخان الأبيض في الفاتيكان …

عكس الأحد الذي سبق، نظر الحجاج المتجمعون في ساحة القديس بطرس إلى النافذة الشهيرة، ولم تفتح كعادتها في الساعة الثانية عشرة ظهراً. ذلك أن لا بابا عاملاً في الكنيسة اليوم كرأس للكنيسة الكاثوليكية،  بينما في الأحد السابق كانت ألوف الناس المحتشدة، تصرخ يعيش البابا، وتجيب على صلوات البابا بندكتس السادس عشر الذي اختار بملء حريته وإرادته التنازل عن منصبه في قيادة دفة السفينة كخليفة للقديس بطرس، ليبدأ على حدّ قوله “المرحلة الأخيرة من رحلة حجّه على هذه الأرض”. وبذلك دخلت الكنيسة في مرحلة تسمّى شغور الكرسي الرسولي، أو فترة الكرسي الشاغر أو Sede Vacante . وفيها يُدعى الكرادلة من قبل الكاردينال العميد (بحق الاسبقية) من مختلف أنحاء العالم للتوافد إلى روما من أجل اجتماعات ذات طابع أولاً تشاوري، وثانياً انتخابي.