يوضح الأب لومباردي أنّ "الكنيسة لا تفتّش باسم الحقيقة على أن تسود مصلحتها الفردية أو نظرتها الخاصّة إنّما على تحقيق الخير الفعلي الشخصي والجماعي".
وقد طرح الأب فيديريكو لومباردي اليسوعي، مدير دار الصحافة لدى الكرسي الرسولي، هذه النظرية في عدد أسبوعي لمركز تلفزيون الفاتيكان ابتداءً من عيد الظهور و"شجاعة" المجوس.
أعاد الأب لومباردي عبارة بندكتس السادس عشر في عظته بمناسبة عيد الظهور، وبالتفكير في شجاعة المجوس: "إنّ التفتيش عن الحقيقة كان الأهمّ بالنسبة إليهم من سخرية العالم الذكي بالظاهر".
علاوة على ذلك، ذكّر بأنّ البابا قد أوكل مهمّة الرسامة الأسقفية إلى أربعة أساقفة خلال هذا الاحتفال: "طبّق هذه النظرية في مهمّة الأساقفة الجدد المتوجّب عليهم اليوم أن يتوجّهوا عكس التيار في أغلبية الأوقات لأنّ "تواضع الإيمان، الذي يكمن في الإيمان سوياً بإيمان الكنيسة على مدار الزمن، سيتواجه مراراً وتكراراً صراعاً مع العقلية السائدة" وما من شيء يمنع توسيع آفاق حديثه".
وأكمل الأب لومباردي قائلاً: "وقد أوضح البابا أنّ الشك يهيمن بشكل كبير اليوم له عقائد وهو غير متسامح لأقصى حد مع جميع الذين يطرحونه" مخالفة مع التوجّهات المهيمنة التي تطلب "الشجاعة" و"البسالة". إنّ هذه العبارات الحالية ليست بحاجة إلى تعليقات كثيرة نظراً إلى تعدد الأمثلة الممكنة".
وقد شدد بالأخص على المقطع التالي: "ما قاله البابا بعد ذلك مهمّ أيضاً: "هذه البسالة أو بعبارة أخرى هذه الجرأة لا تكمن في الضرب بقوّة أو في العدوانية إنّما في ترك أنفسنا نضرب وإبقاء تركيزنا على معايير الآراء السائدة".
وتعليقاً على ذلك: "حتى وإن كانت وسائلي الملموسة تعود إلى أعضاء الجماعات الكنسية المختلفة التي يجب أن تستعملها للتفتيش في كلّ مرّة عن طريقة أفضل للتمركز والتحرّك بحسب مناصبهم في حالات معينة، يعطي البابا لكلّ واحد درساً أساسياً عن الروح الإنجيلية وهي بداية أساسية في الشهادة المسيحية. يجب أن نبذل جهدنا قولاً وفعلاً ليكون مفهوماً أنّ ما تفتّش عنه الكنيسة باسم الحقيقة ليس أن تسود مصلحتها الفردية أو نظرتها الخاصّة إنّما أن يحقق الخير الفعلي الشخصي والجماعي. فالرب والكنيسة بالطبع يحبّان جميع البشر ويريدان أن تكون حياتهم حياةً غنيّة وبالتالي يجب الإعلان عن ذلك بكلّ جرأة. واختتم البابا قائلاً: "إنّ مخافة الرب يحرّر من الخوف من البشر ويجعلنا أحراراً!".
الفاتيكان، الأربعاء 18 يوليو 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – عقد المطران إيتوريه باليستريرو مؤتمرا صحفيا صباح اليوم الأربعاء في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي تطرق فيه إلى تقرير “مانيفال” الصادر عن الاتحاد الأوروبي والمتعلق بتقييم إجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي اتخذها الكرسي الرسولي ودولة حاضرة الفاتيكان. قال المطران باليستريرو إن الكرسي الرسولي ملتزم أخلاقيا في هذا المجال، ومن هذا المنطلق يساهم في الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرتي تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب من خلال تبني الإجراءات الملائمة في هذا الإطار. وأضاف قائلا: إن النشاطات المالية في دولة حاضرة الفاتيكان موجهة لدعم الأعمال الخيرية والنشاطات الدينية. كما يقوم الكرسي الرسولي بتوجيه المنظمات الكاثوليكية الناشطة في مختلف أنحاء العالم، كي تساهم هي أيضا في التصدي لعمليات تبييض الأموال ضمن نطاق عملها.
الصين: تمّ التأكيد على حرم جوزيبي يو فوشينغ
الفاتيكان، الخميس 5 يوليو 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – صدر صباح اليوم الخميس بيان عن لجنة الكرادلة المعنية بدراسة المشاكل التنظيمية الاقتصادية للكرسي الرسولي في أعقاب اجتماع عقدته في الفاتيكان يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين برئاسة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال ترشيزيو برتونيه. ومثل دائرة الشؤون الاقتصادية التابعة للكرسي الرسولي الكاردينال جوزيبيه فيرسالدي وتم التطرق إلى العديد من المسائل المتعلقة بالنظام الاقتصادي والمالي للكرسي الرسولي. وتخللت اللقاء مداخلتان لمدير عام إذاعة الفاتيكان الأب فدريكو لومباردي والمدير الإداري للإذاعة السيد ألبرتو غاسباري اللذين شاركا في اللقاء تلبية لدعوة من أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال برتونيه. وتم تقديم الميزانية الختامية للكرسي الرسولي لعام 2011 التي أظهرت عجزا قدره أربعة عشر مليون وثمانمائة وتسعون ألفا وأربعة وثلاثون يورو وخُصص الجزء الأكبر من النفقات لصرف رواتب موظفي الكرسي الرسولي الذين يعدون ألفين وثمانمائة واثنين وثلاثين شخصا، بالإضافة إلى تمويل وسائل الاتصالات الاجتماعية. وأكد البيان أن هذه النتيجة تأثرت بالانعكاسات السلبية للأسواق المالية العالمية التي حالت دون تحقيق الأهداف الموضوعة. واللافت الإسهام القيم الذي قدمته المتاحف الفاتيكانية في ميزانية الكرسي الرسولي إذ حملت عائدات بقيمة واحد وتسعين مليون وثلاثمائة ألف يورو خلال العام 2011 قياسا بواحد وثمانين مليونا وأربعمائة ألف خلال العام 2010، وقد زار المتاحف العام الماضي أكثر من خمسة ملايين شخص. كما أشار البيان إلى أن مصرف الفاتيكان قدم للبابا ـ كما جرت العادة في كل عام ـ مبلغا من المال لدعم خدمته الرسولية وأعمال المحبة، حجمه تسعة وأربعون مليون يورو. هذا وعبر الكرادلة عن امتنانهم الكبير للإسهام المادي السخي الذي قدمه عدد كبير من المؤمنين الكاثوليك حول العالم بالإضافة إلى مختلف المؤسسات الكنسية، لافتين إلى أن هذه الإسهام لم يتأثر بالأوضاع الراهنة لاسيما بالأزمة الاقتصادية العالمية. كما وجه الكرادلة كلمة شكر إلى أشخاص كثيرين ساهموا في دعم رسالة البابا، دون أن يفصحوا عن أسمائهم، داعين إياهم إلى المثابرة على أعمال الخير.