منحَ البابا بندكتس السادس عشر غفرانه ورحمتَه إلى كبير خدمه السابق باولو غابرييلي الذي أدانتهُ محكمة الفاتيكان لعام ونصف العام يومَ 6 أوكتبر الماضي وذلكَ لأنّه سرق آلاف الملفّات السريّة: وسُمّيت أيضًا ملفّات "فاتيليكس" كما طلبَ النعمة الحبريّة.
وقد أفادَ بيانٌ صدرَ عن أمانة سرّ دولة حاضرة الفاتيكان أن البابا قد زار باولو غابرييلي يومَ السبت 22 ديسمبر في نظارة الفاتيكان حيث غرفته. وتُعتبرُ هذه الخطوة رمزيّةً في زمن الميلاد المجيد: كما زارَ البابا يوم 12 ديسمبر من العام الماضي المعتقلين في السجن الروماني في ريبيبيا.
وقد أرادَ بندكتس السادس عشر أن يؤكّدَ "غفرانَه" الذي منحه إلى باولو غابرييل: فقد أعلنَ له شخصيًّا إطلاق سراحه وقالَ له إنّه يقبلُ طلبَه للنعمة وإنّه سيلغي الحكم الصادر بحقّه.
وقد وردَ في البيان ذاته أنّ هذه الخطوة هي أبويّة تجاه شخصٍ كان بجوار البابا يوميًّا ولسنين عدّة.
كما أشارَ البيان إلى "أنّه أُطلقَ سراحُ السيّد غابرييلي لاحقًا وعادَ إلى الفاتيكان." ولكنّه عليه أن يُغادرَ مسكنه في الفاتيكان ويجدَ عملًا جديدًا وذلك بمساعدة الفاتيكان وفقَ ما جاءَ في البيان: "وعلى الرغمِ من أنّه لا يستطيع معاودة عمله السابق ولا السكن في الفاتيكان إلّا أنّ الكرسي الرسولي أعطاه فرصةَ أن يُعاودَ حياته بهدوء مع عائلته."
فبعدَ أن زُجَّ باولو غابرييل في سجن الفاتيكان من 23 مايو إلى 21 يوليو 2012 انتقلَ بعدها إلى الإقامة المراقبة حتّى محاكمته في سبتمبر. وبعدَ 4 جلسات صدرَ قرار الحكم عليه في 6 أوكتبر وعادَ إلى السجن يومَ 25 أكتوبر بعدَ أن رفضَ أن يستأنف وأمسى الحكم نهائيًّا.
كما سيطالُ العفو المسؤول عن المعلوماتيّة السابق في أمانة سرّ دولة حاضرة الفاتيكان كلوديو شياربيليتي المتورّط في مسألة فاتيليكس والمحكوم عليه مدّة أربعة أشهر.
كما نستذكرُ زيارة يوحنّا بولس الثاني إلى السجن الروماني في ريبيبيا ليعفوَ عن التركي محمد علي آغا الذي حاولَ اغتياله في ساحة القدّيس بولس يومَ 13 مايو 1981.
وكان قد زاره يوحنّا بولس الثاني في أجواء الميلاد تحتَ حماية الأمن في ريبيبيا يومَ 27 ديسمبر 1983 بعدَ أن عفا عنه بكلماتٍ قالها في مستشفى جيميلي.
وقد أيّد البابا العفو الذي أعطاه الرئيس الإيطالي أزيليو تشامبي عامَ 2000: ثمّ عادَ علي آغا إلى تركيا حيث خضعَ إلى أحكامٍ أخرى. ثمّ أطلقَ سراحه عام 2010 بعدَ 29 عامًا من السجن.
ولكن ما يعكسه التاريخ هو"العفو"الذي أعطاه البابا وزيارتَه إلى ريبيبيا.
الفاتيكان، الخميس 5 يوليو 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – صدر صباح اليوم الخميس بيان عن لجنة الكرادلة المعنية بدراسة المشاكل التنظيمية الاقتصادية للكرسي الرسولي في أعقاب اجتماع عقدته في الفاتيكان يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين برئاسة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال ترشيزيو برتونيه. ومثل دائرة الشؤون الاقتصادية التابعة للكرسي الرسولي الكاردينال جوزيبيه فيرسالدي وتم التطرق إلى العديد من المسائل المتعلقة بالنظام الاقتصادي والمالي للكرسي الرسولي. وتخللت اللقاء مداخلتان لمدير عام إذاعة الفاتيكان الأب فدريكو لومباردي والمدير الإداري للإذاعة السيد ألبرتو غاسباري اللذين شاركا في اللقاء تلبية لدعوة من أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال برتونيه. وتم تقديم الميزانية الختامية للكرسي الرسولي لعام 2011 التي أظهرت عجزا قدره أربعة عشر مليون وثمانمائة وتسعون ألفا وأربعة وثلاثون يورو وخُصص الجزء الأكبر من النفقات لصرف رواتب موظفي الكرسي الرسولي الذين يعدون ألفين وثمانمائة واثنين وثلاثين شخصا، بالإضافة إلى تمويل وسائل الاتصالات الاجتماعية. وأكد البيان أن هذه النتيجة تأثرت بالانعكاسات السلبية للأسواق المالية العالمية التي حالت دون تحقيق الأهداف الموضوعة. واللافت الإسهام القيم الذي قدمته المتاحف الفاتيكانية في ميزانية الكرسي الرسولي إذ حملت عائدات بقيمة واحد وتسعين مليون وثلاثمائة ألف يورو خلال العام 2011 قياسا بواحد وثمانين مليونا وأربعمائة ألف خلال العام 2010، وقد زار المتاحف العام الماضي أكثر من خمسة ملايين شخص. كما أشار البيان إلى أن مصرف الفاتيكان قدم للبابا ـ كما جرت العادة في كل عام ـ مبلغا من المال لدعم خدمته الرسولية وأعمال المحبة، حجمه تسعة وأربعون مليون يورو. هذا وعبر الكرادلة عن امتنانهم الكبير للإسهام المادي السخي الذي قدمه عدد كبير من المؤمنين الكاثوليك حول العالم بالإضافة إلى مختلف المؤسسات الكنسية، لافتين إلى أن هذه الإسهام لم يتأثر بالأوضاع الراهنة لاسيما بالأزمة الاقتصادية العالمية. كما وجه الكرادلة كلمة شكر إلى أشخاص كثيرين ساهموا في دعم رسالة البابا، دون أن يفصحوا عن أسمائهم، داعين إياهم إلى المثابرة على أعمال الخير.
المؤتمر الدولي الثامن لجماعة القديس إيجيديو
الفاتيكان، الاثنين 25 يونيو 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – عُقد صباح اليوم الاثنين مؤتمر صحفي في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني بدار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي لتقديم الوثيقة الصادرة عن مجمع التربية الكاثوليكية وهيئة العمل البابوي من أجل الدعوات حول موضوع “توجيهات رعوية من أجل تعزيز الدعوات إلى الخدمة الكهنوتية”. شارك في المؤتمر الصحفي الكاردينال زينون غروكوليفسكي عميد مجمع التربية الكاثوليكية والمطران جان لوي بروغيس أمين عام المجمع المذكور ونائبه المطران أنجيلو فينشنسو زاني. أوضح الكاردينال غروكوليفسكي في مداخلته أن الجمعية العامة لمجمع التربية الكاثوليكية تبنت هذه الوثيقة بشكلها النهائي وقد وافق البابا بندكتس السادس عشر على نشرها في الخامس والعشرين من آذار مارس 2012.