” أكبر شرف للإنسان المسيحي ان يكون في خدمة العذراء مريم “( القديس يوحنا الدمشقي )
” صلوا المسبحة الوردية “
العذراء مريم تطلب من كل واحدٍ منا وتقول : ” يا ابنائي: صلوا المسبحة الوردية “
في بداية الشهر المريمي المبارك ، والمكرس لتكريم العذراء مريم والدة الإله ، أودّ أن أذكركم بأهمية وجمال صلاة المسبحة الوردية والتأمل بأسرارها المقدسة.
المسبحة الوردية أشبه بباقة ورد ، فالوردة بلونها البهي ورائحتها الزكية، هي انسب ما يكون للتعبير عن جمال العذراء مريم وطهارتها وعظمتها وعذوبة رحمتها ومحبتها. فكما في الورد الجمال والشوك والرائحة، كذلك في المسبحة الوردية نجد اسرار الفرح والحزن والمجد والنور .
فبتلاوة ” السلام الملائكي ” ( لوقا ١ : ٢٦ – ٣٨ )
” السلام عليك يا مريم ، يا ممتلئة نعمة ، الرب معك .
مباركة انتِ في النساء ومباركة ثمرة بطنك سيّدنا يسوع المسيح “.( لوقا ١ : ٢٦ – ٣٨ ) .
يا قديسة مريم يا والدة الله ، صلّي لاجلنا نحن الخطأة ، الآن وفي ساعة موتنا .آمين
نحن مدعوون لنتأمل أسرار يسوع ، أي التأمل في الأوقات المحورية في حياته العلنية . فكما كان يسوع للقديسة مريم العذراء وللقديس يوسف ، هكذا يصبح لنا أيضاً مركز أفكارنا ، وأعمالنا ، واهتماماتنا .
سيكون رائعاً لا سيما في هذا الشهر إذا صلينا معاً المسبحة الوردية ، في العائلة ، و مع ابناء الرعية في الكنيسة ، و الاصدقاء في المدارس والجامعات والكليات والمكاتب والمؤسسات . فالصلاة الجماعية هي وقت ثمين لجعل حياة الأسرة ، والصداقة ، أكثر رسوخاً وتعمقاً في الحياة الروحية اليومية
نطلب من القديس يوسف ومن العذراء مريم أن يعلمونا في هذا الشهر ، وفي سائر أيام حياتنا ، أن نكون أمناء في التزامنا اليومي ، لنحيا إيماننا عبر الأعمال اليومية ، ولكي نعطي مكاناً أوسع و أكبر للرب في حياتنا .
يا سلطانة الوردية المقدسة ، صلي لأجلنا .
+المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك
