Pregnant woman - Pixabay - StockSnap - CC0

الحبّ كانتظار

سلسلة مقالات عن سُبُل الحبّ

Share this Entry

نقلته من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة – ألين كنعان إيليّا

لقد بدأنا مسيرتنا في سُبُل الحبّ بالتركيز على أهميّة المحبّة السليمة للذات. إنما، لنكن واقعيين، هذه المرحلة الأساسيّة من الحبّ- الصداقة نحو الذات ليست خبرتنا الأولى في الحبّ. إن أحببنا فذلك لأننا نحن بالأساس محبوبين. فقبل أن يكون الحبّ تمرينًا، إنه عطيّة نتلقّاها ونستقبلها. وعادةً ما يتمّ استقبال هذا الحبّ في كنف العائلة، لذلك نبدأ بهذه المقالة فصلًا جديدًا من زاويتنا بعنوان: “العائلة، بؤرة الحبّ”.

يبدو لي من المهمّ في هذه المرحلة أن أوضح أمرًا تمهيديًّا: إنّ الفصل الذي سنعالجه لا يتجاهل الاختلالات الموجودة في العائلات. نحن نعرفها جيّدًا، وكلّ عائلة لها نقاط ضعفها وهذا ينطبق على عائلتي الأصليّة كما على العائلة التي أبنيها الآن. لكن خياري هو الآتي: عوض أن أعدّد نقاط الضعف، أودّ أن أُسلّط الضوء على نقاط القوّة، أي تلك الجوانب الإيجابيّة والبنّاءة في خبرة الحياة العائليّة. فالهدف ليس استعراض الأمور التي لا تسير على ما يرام، بل التأمّل في سبُل جمال الحبّ التي تظهر داخل العائلة.

تكمن الأمور الأولى التي يختبرها الإنسان عندما يرغب في منح الحياة، فالحياة نفسها هي عطية. ولا تتحوّل الرغبة في “إنجاب طفل” تلقائيًا إلى واقع ملموس. بحسب خبرتي، كلّما كان الأشخاص أكثر وعيًا بأنّ هذا الأمر هو عطية من دون استخفاف، عاشوا الانتظار كزمن نعمة، ملؤه الامتنان. وهكذا ننتقل من انتظار طفولي يطلب كلّ شيء فورًا، إلى انتظار يُعاش بصبر وثقة. فالطفل ليس هنا بعد، لكنه حاضر بالفعل من خلال الانتظار. إنّه محبوب منذ الآن. فالانتظار يوسّع القلب ليحبّ أكثر… ليترك فسحة… وسنتحدّث عن “ترك الفسحة” في المرّة القادمة.

-يتبع-

لقراءة المقالة السابقة، يُرجى النقر على الرابط الآتي:

كيف يكون الحبّ ملموسًا؟

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

د. روبير شعيب

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير