إنه التجلي : فيه تتغير هيئة المسيح البشرية، بطريقة درامية و يتمكن تلاميذه من رؤيته في مجده الإلهي.
تصف الأناجيل مكان الحدث على إنه "جبل عالٍ" . ويسمّي التقليد هذا الجبل المرتفع :
إنه طابور.
من يعرف جغرافية المكان يخبرنا أن طابور هذا ليس بتلةٍ صغيرة إنما هو في الواقع يوجب ما نصفه ب"تسلق إلى الأعلى" ، و يطل على وادي يزرعيل كمن يطل من طائرة. ربما استغرق التلاميذ برفقة الرب، يوماً كاملاً و ربما اثنين للوصول الى أعلى الجبل سيراً على الأقدام... و لا بد أنهم كانوا أشداء لمثل هذا الصعود.
لا بأس !! فإن الرؤية التي سوف يختبرون لا تترك مجالاً للتذمر بشأن هذا التعب، و هكذا رؤية لا تأتي إلا بعد الصعود الشاق والصعب!!

هو الواقع الذي سوف يختبره كل من يسير دروب الحياة الروحية ... فإن الصعوبة تعطي رؤية جديدة، وتفتح آفاقًا جديدة، وتجلب فهماً أعمق.
طبعاً لا نبشر ب" المعاناة" فهي ليست شيئا "نتمتع" به ، و هي ليست الغاية وإنما هي جزء من الصعود.
توصينا إحدى الأغنيات الروحية القديمة في حياة الجهاد: "أن نتسلق من الجانب الوعر من الجبل!" والمفارقة هنا أنه من الأسهل أن يصعد المرء على الجانب الوعر من الجانب "السلس". فحيث الوعورة و الصخور: التقدم صعب و لكن آمن، لإن لا إنزلاق فيه... بعكس الجانب السلس الذي يبدو أسهل و لكنه أكثر خطورة.
حياتنا الروحية : نريدها سلسة، سهلة، ولا صعوبة فيها... و لا صليب!! ولكن في الواقع، الرؤية الأوضح لا تكون إلاّ بالجزء العلوي ، و التسلق الآمن لا بد من أن يكون شاق!!
لرؤية مجد الرب لا بد من الصعود الوعر... وجبل التجلي لا بد أن يمر بالجلجلة : هناك الصليب هو العكّاز ... و المكافأة هي وجه الرب المجيد!!

البابا فرنسيس يعيّن المطران بولس الصياح عضوًا في المجلس الحبري لإنعاش العمل المسكوني

أعلم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الخوري عبده أبو كسم، بأن قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، قد عيّن المطران بولس الصياح النائب البطريركي الماروني العالم، عضواً في المجلس الحبري لإنعاش العمل المسكوني، لمدة خمس سنوات.