فيما يضرب الصين فيروس الكورونا القاتل، ينتشر في مجتمعنا رأي قاتل. فيتم تداول مقولة أن هذا الفيروس هو "عقاب الله لشعب ' كافر' !!". للأسف لا زلنا بعيدين عن الله و منطقه: ندين و نوصف ونصنّف تحت خانة "الكفر" شعباً بأكمله ... وللأسف نحن لم نتعب من تشكيل الله على صورتنا ومثالنا. و كما نحن نحب أن نقتص ممن يتجاهلوننا أو يسيئون لنا، جعلنا الله على مذهبنا. ها نحن مجدداً ننسى أنه الرحيم الذي و لو أنكرناه يبقى أمين - أميناً لإرادته بأن يخلص البشر أجمعين رغم خطايانا وخياناتنا. لهذا، فإنكارنا له، لا يُلغي مواعيد خلاصه، والانسان يستطيع دومًا أن يتوب ويعود. وحتى و لو أنكرناه لا يُنكر الرب ذاته!!! فلما نُصر أن نصوّره بمشهد القاتل ونشوّهه؟! من أين أتى الفيروس ولمَ؟ هل له علاقة بعاداتهم الغذائية ' الغريبة' ؟ سؤال يجيب عنه العلم يوما - و لربما يجد له العلاج قريبا! العلم - ذاته - الذي هو هدية الله لنا!! و حتى إذا سلّمنا جدلا وقلنا: أن هذا من تدخل الرب على هذه الأمة. فلنفكر بأي منطق يقابلهم أبقتلهم و إبادة أطفالهم يجتذب قلب من أنكره من بينهم ؟؟ حباً بالله !! فلنتريث قليلا، حين نصبح عن سبله محاضرينَ!! فإن هذه المقاربات - إضافةً على أنها غير صحيحة - هي لغير المؤمنين تضليلا...
قيل أيام، إنتشر على وسائل التواصل مقطع مؤثر يُسمعنا صدى إحدى المدن الصينية. الأهالي فيها - دون التكنولوجيا ووسائلها الحديثة - يرددون من بيوتهم ومن على سطوحهم عبارة صينية بما معناه : (( تشجعوا )) - (( تقووا )). و نحن، من ندعي أننا نعرف الرب الرحيم وواعين صورته الأبوية، هلموا نكون صدى هذه الصرخة. و من على سطوحنا ( منابر وسائل تواصلنا ) فلنحمل همهم - لا فقط خوفاً من وباء - بل محبة ً بهم و إدراكاً لمحبة رب السماء. قد لا نستطيع أن نساعدهم بالمباشر من اللقاء لذا هلموا نرسل لهم صلاتنا ضياء... و نردد لهم (( تشجعوا )) و (( تقووا)) مضيفين مصدر القوة و العزاء : ((تقووا بالإيمان )) علّنا ننشر محبة ذاك الذي لا يقتل والذي لا يقتله وباء.