وأضاف في كلمته: لهذه الغاية يجب "مشاركة دول المنطقة" بشكل مباشر في حلول تفاوضية و"التنبه إلى المصادر" الداعمة للأنشطة الإرهابية لتنظيم الدولة الإسلامية "من خلال دعم سياسي واضح نوعاً ما وتجارة النفط غير المشروعة والمد بالأسلحة والتكنولوجيا"، مشدداً على أن "المجتمع الدولي يجب ألا يغضّ النظر عن تهريب الأسلحة".

وأضاف بارولين وبحسب الموقع عينه قائلا: "من المشروع وقف المعتدي الظالم، لكن بطريقة تتماشى مع القانون الدولي"، موضحاً أنه لا يمكن للرد "أن يكون فقط عسكرياً" بل عليه أيضاً معالجة الأسباب والجذور العميقة "التي تستغلها الايديولوجيا الأصولية".

وأردف قائلا أنه "في ما يتعلق بما يعرف باسم تنظيم الدولة الاسلامية، تقع مسؤولية خاصة على عاتق القادة المسلمين ليس فقط لرفض أن يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" وإعلان الخلافة بل أيضاً لإدانة" الجرائم التي ترتكب باسم الدين.

وحول الأزمة التي يواجهها المسيحيون في الشرق حول البقاء أو الهجرة، شدد الكاردينال بارولين على حرية القرار، وقال "إنها مشكلة حساسة. إذا أردنا أن يبقى المسيحيون في المنطقة فعليهم إيجاد ظروف معيشية وأمنية ووظيفية ومستقبلية مناسبة".

وأخيرًا وبحسب موقع أبونا ختم الكاردينال بارولين بالقول: "على الكنيسة في جميع أنحاء العالم والمسيحيين في كل مكان واجب الحفاظ على إخواننا وأخواتنا في المسيح، بالصلاة وبكل الوسائل الممكنة، وتشجيعهم على الاستمرار في وجودهم المهمّ لخير المجتمع كله في الشرق الأوسط"، مذكراً بالدور الأساسي لهم كـ"صنّاع للسلام والمصالحة والتنمية"، خاصة من خلال "مدارسهم ودور الأيتام والمستشفيات وغيرها من أعمال الرحمة التي تخدم الجميع بغض النظر عن العرق أو الدين".

زيارة البطريرك الراعي الى جنيف – الخميس 10 نيسان 2014

التقى البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي سفراء وممثلي البعثات العربية لدى مكتب الامم المتحدة في جنيف بدعوة من ممثلة لبنان المندوبة الدائمة لدى المنظمات الدولية السفيرة نجلا رياشي عساكر التي القت في بداية اللقاء كلمة رحبت فيها بغبطته والسفراء معتبرة ان زيارة البطريرك الراعي الى مكاتب الامم المتحدة تكتسب اهمية كبرى في هذه الظروف لانها جاءت لتضع الاصبع على جرح معاناة بلدان الشرق الاوسط. ثم قدم غبطته قراءة مسهبة عن الاوضاع في لبنان والبلدان العربية، مشدداً على أهمية وحدة الصف العربي والتعاون بين الدول خصوصًا في القضايا الاساسية المشتركة وللظهور بغير المشهد الذي يظهر به الشرق اليوم والذي لا يشبه حقيقة دوره ونموذجية التعايش والحوار بين الاديان داعيًا الى إحداث نهضة مشتركة تعيد الى العالم العربي بهاءه.