ترجمة ندى بطرس
مساء الثلاثاء 1 أيلول، وبمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة وبداية زمن الخليقة، ترأس البابا لاون الرّابع عشر قدّاساً في قرية “كُن مُسبَّحاً” ضمن حدائق كاستل غاندولفو الحبريّة.
في عظته التي ألقاها، والتي نشر نصّها الكامل موقع Vatican.va الإلكتروني، قال البابا إنّ قراءات هذا اليوم العالمي تدعونا إلى التأمّل بأعمال الربّ وقوّة الخلق، وهو أمر لا يصعب في ظلّ الجمال المُحيط بنا.
وأضاف: ” سيكون من السطحيّ أن نتعجّب من النار أو الرياح أو المياه المتدفّقة أو نجوم السماء، دون أن نسمح لأعيننا بالارتفاع إلى خالق هذه العجائب”.

ثمّ تطرّق البابا إلى المزمور 18 الذي يحثّنا على رفع أعيننا إلى السماء والإعلان عن عَظمة الخالق وعمل يدَيه، مُضيفاً أنّ مقطع إنجيل متى (6 : 24 – 34) يدعونا للتأمّل بالخلق، مع التشديد على محبّة الله للبشر. “فيما ننظر إلى طيور السماء والزنابق الثمينة بنظر الخالق، نفهم عظمة حبّ الله لنا. إذا كان الربّ لا يبخل على النباتات والحيوانات بهذا الجمال الباهر، ويُلبّي جميع احتياجاتها، فكَم بالأحرى سيكون أكثر عناية باحتياجات أبنائه وبناته المحبوبين!”
وهنا، ذكر البابا زمن الخليقة الذي يمتدّ إلى 5 أسابيع (تنتهي بعيد القدّيس فرنسيس الأسيزي) مُكرَّسة للصلاة والالتزام ببيتنا المشتَرَك، داعياً إلى إسكات الأصوات الصادرة عن النشاط البشري، والإصغاء إلى صوت الخليقة، الذي يُكلّمنا الله عبره. وهذا التأمّل سيُؤدّي بنا إلى لقاء مع الله، سيكون بمثابة ارتداد بيئي أصيل ينعكس في علاقتنا بالعالم حولنا… وبِوعيِنا حيال مخطّطات الله، لندرك إخفاقاتنا وفشلنا، ونُجدّد التزامنا بعلاقتنا بالمخلوقات بناء على إرادة الخالق”.

وختم البابا عظته قائلاً إنّ الأوان لم يفت، وإنّ زمن الخليقة يدعونا إلى ارتداد عميق، مُضيفاً : “فلنتّحد بالقدّيس فرنسيس فقير أسيزي، ولنجعل نشيده نشيداً خاصّاً بنا، مع تجديد الالتزام بالعيش وتعزيز الأخوّة التي لا يمكن فصلها عن مهمّة العناية بالخليقة”.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
