Pope at mass - L'Osservatore Romano

البابا يحذّر: العقيدة توحّد، الإيديولوجيا تقسّم

واجب الكنيسة يقضي بتوضيح العقيدة

Share this Entry

“من واجب الكنيسة أن توضح العقيدة ضمن موقف منفتح وحرّ دائماً”. هذا ما أكّده البابا فرنسيس اليوم خلال العظة التي ألقاها من دار القديسة مارتا، محذّراً أنّ ” العقيدة توحّد فيما الإيديولوجيا تقسّم”، بحسب ما ورد في مقال أعدّته آن كوريان من القسم الفرنسي في زينيت.

وفي القراءات الخاصّة بليتورجيا الطقس اللاتيني لليوم، تأمّل البابا في “مجمع القدس” الذي قرّر عام 49 أنّ غير اليهود الذين يعتنقون المسيحية لا يخضعون للختان. وقد أشار البابا إلى أنّ هذه القراءة “تُظهر الغيرة والصراع على السلطة في المجتمع المسيحي الأوّل، إذ هناك من يخلقون المشاكل ويقسّمون الكنيسة قائلين إنّ ما يبشّر به الرسل ليس ما قاله يسوع وليس الحقيقة… لطالما واجهنا هذه المشاكل… جميعنا بشر وجميعنا خطأة”.

ثمّ لفت البابا فرنسيس إلى “حرية الروح” التي جعلت الرسل يتّفقون خلال المجمع الأوّل للكنيسة والذي كان هدفه توضيح العقيدة. “من واجب الكنيسة أن توضح العقيدة لفهم ما قاله يسوع في الأناجيل، ولفهم روح الأناجيل”.

كما ودعا الأب الأقدس إلى عدم الخوف أمام آراء إيديولوجيّي العقيدة، لأنّه على الكنيسة، عبر سُلطة البابا والأساقفة والمجامع، أن تتقدّم على طريق مفتوح دائماً وحرّ. إلّا أنّ الحبر الأعظم عاد ولفت إلى أنّه لطالما كان هناك أشخاص يزرعون الشكّ في المجتمع المسيحي عبر خطابات تقلق الأنفس: “لا، مَن قال هذا مهرطق. لا يمكننا قول هذا… فعقيدة الكنيسة هي التالية”. وأضاف قائلاً: “إنّهم متعصّبون للأمور التي ليست واضحة، وهذه هي المشكلة: عندما تصبح عقيدة الكنيسة التي تنبع من الإنجيل والتي يوحي بها الروح القدس إيديولوجيا. هذا هو خطأ هؤلاء الأشخاص؛ لم يكونوا مؤمنين بل كانوا يتبعون إيديولوجيا تغلق القلب على عمل الروح القدس، فيما الرسل على العكس كانوا منفتحي القلوب على ما يقوله الروح، لذا استمعوا إلى إلهاماته التي أدّت بهم إلى القول: لا شيء من هذا ولا شيء من تلك المزاعم”.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير