رياضة الصوم: المفاجأة هي علامة الله

التأمّل الثاني للأب بوفاتي حول الدعوة

Share this Entry

“المفاجأة هي علامة الله”: هذا ما أكّده الأب بييترو بوفاتي أمين عام اللجنة الحبريّة البيبليّة وواعظ الرياضة الروحيّة الخاصّة بالكوريا الرومانيّة لهذه السنة، بناء على ما نقلته لنا الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسيّ في زينيت.

ففي تأمّله الثاني، تكلّم الواعظ عن الدعوة، وهي “خيار يولد من قلب الفرد وليس بطريقة مشتركة. الدعوة هي اللقاء الحاسم الذي كلّمنا فيه الله، وهي بداية قصّة جديدة وولادة جديدة”.

وأكّد الكاهن اليسوعيّ في تأمّله أنّ “الله يعمل دائماً لإرشاد الإنسان كي يكتشف بُعداً أعلى للحياة، وهبة نافعة أكثر، وخدمة أفضل لإخوتنا. الله يُنادينا في حياتنا اليوميّة، وفي تلك القصّة الحسّية التي يُظهر ذاته داخلها بطريقة مُعيّنة، حتّى في أوجه المعاني والتعب التي هي شروط لنصبو إليها نحو حقيقة أسمى: الحقيقة التي يُمكن لله وحده أن يُظهرها وأن يُحقّقها”.

ثمّ شرح الواعظ أنّه “مثل موسى أمام العلّيقة المشتعلة، تُقدّم الدعوة أوجه الجهل وعدم الإدراك التي هي قوالب أساسيّة لفهم حقيقتها وبُعدها النبويّ: إنّها دائماً وحي من الله وليست إدراكاً واعياً للذات ولا تصميماً ذاتيّاً”.

وختم الواعظ اليسوعيّ تأمّله قائلاً إنّ “نداء الله يتدخّل في الشروط الإنسانيّة، وفي شخص لا يتوقّعه، فيكون مفاجأة وحدثاً غير منتَظَر. في الواقع، المفاجأة هي علامة الله، وهي التفاوت بين ما تعتبره عينا الإنسان مناسباً وحتّى ضروريّاً وما يختاره الله كوساطة. وعلى صورة بطرس الضعيف الذي أصبح الصخرة التي بُنِيت عليها الكنيسة، يتكوّن مبدأ الصلابة في الإيمان لمساعدة الإخوة على تخطّي جميع أشراك الشيطان وجميع قوى الجحيم”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانيّة. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير