البابا من دار القدّيسة مارتا: وداعة، تواضع، احترام وأخوّة: المصدر

وصلاة على نيّة مَن يُنظّفون المستشفيات والمدن والمنازل يوم الأحد 17 أيار

Share this Entry

صباح الأحد 17 أيار 2020، قدّم البابا فرنسيس قدّاسه من دار القدّيسة مارتا على نيّة مَن يُنظّفون المستشفيات والمدن والمنازل، غداة التنظيف الكبير الذي حصل في البازيليك الفاتيكانيّة، بحسب ما ورد في مقال أعدّته الزميلة أنيتا بوردان من القسم الفرنسيّ في زينيت.

وقد قال الأب الأقدس في بداية القدّاس: “نرفع صلاتنا اليوم على نيّة الأشخاص العديدين الذين يُنظّفون المستشفيات والشوارع ويُفرغون سلّات المهملات وينتقلون من منزل إلى آخر لرفع القمامة: إنّه عمل لا يراه أحد، لكنّه عمل ضروريّ للصمود. فليُباركهم الرب وليُساعدهم”.

Désinfection de Saint-Pierre, 15 mai 2020 © Vatican Media

Désinfection de Saint-Pierre, 15 mai 2020 © Vatican Media

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ بازيليك القدّيس بطرس خضعت للتنظيف والتعقيم قبل دخول البابا إليها اليوم لاحتفاله بالقدّاس لمناسبة مئويّة ولادة القدّيس يوحنا بولس الثاني، وتمهيداً لإعادة فتحها أمام الزوّار.

Désinfection de Saint-Pierre, 15 mai 2020 © Vatican Media

Désinfection de Saint-Pierre, 15 mai 2020 © Vatican Media

من ناحية أخرى، وفي العظة التي ألقاها البارحة، شرح الحبر الأعظم أنّ “مصدر الوداعة والتواضع والاحترام والأخوّة هو الثقة بأنّه لدينا أب، وهذا ما أتى الروح القدس ليُذكّرنا به. وهذا أيضاً ما يجعل البشر عائلة وليس يتامى”.

ومُعلِّقاً على إنجيل الأحد 17 أيار (بحسب الطقس اللاتيني)، تابع البابا شرحه “لخطاب يسوع الوداعيّ” الوارِد في إنجيل القدّيس متى، مُتطرِّقاً إلى موضوع الشعور بأننا يتامى. “في كلمته الوداعيّة، أعطى يسوع تلاميذه السلام والسكينة عبر وعدٍ: “لا أترككم يتامى”، ودافع عنهم بوجه ألم اليتم”.

وأشار الحبر الأعظم إلى أنّ هذا من خصائص العالم الحاليّ: “اليوم، هناك في العالم شعور باليتم. كثرٌ لديهم أشياء عديدة، لكنّ الآب ينقصهم. وهذا يتكرّر في تاريخ الإنسانيّة. عندما ينقص الأب، ينقصهم شيء ما. وترافق ذلك الرغبة في لقاء الأب والبحث عنه… واليوم، نعيش في مجتمع يفتقر إلى الآب، وحيث الحسّ باليتم يطال الانتماء والأخوّة”.

وهنا، شرح البابا دور الروح القدس قائلاً: “سأذهب، لكنّني سأرسل لكم البارقليط الذي سيُذكّركم بالآب. الروح القدس لا يأتي ليكون لديه “زبائن”، بل ليُذكّر بالطريق الذي فتحه يسوع نحو الآب وأشار إليه”.

وبالنسبة إلى البابا، إنّ وجود الآب هو أيضاً مصدر للسلام. “إنّ إدراك كوننا أولاداً للأب نفسه هو مصدر الوداعة والأخوّة. فالروح يُعلّم الوداعة وتواضع أبناء الآب. الروح لا يُعلّم الإهانة. بل الإهانة هي من نتائج الشعور باليتم، إذ إنّه في غياب الآب، لا يكون هناك إخوة، ونفقد الأخوّة. هذا هو مصدر الشعور بالانتماء إلى عائلة واحدة: الاحترام والوداعة والتواضع هي تصرّفات انتماء إلى عائلة لديها أب… لدينا أب هو محور كلّ شيء ومصدر كلّ شيء، وهو وحدتنا وخلاصنا لأنّه أرسل لنا ابنه ليُنقذنا جميعاً. والآن، يُرسل الروح القدس ليُذكّرنا بالطريق الذي سيوصلنا إليه”.

وختم البابا فرنسيس عظته مُقترِحاً أن نطلب من الروح القدس أن “يُذكّرنا دائماً بأنّه لدينا أب نصل إليه عبر يسوع… وهذا ما يُعطي الحياة معنى ويجعل البشر عائلة”.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير