ترجمة ندى بطرس
بتاريخ 5 شباط، في قاعة الكونسيستوار في الفاتيكان، استقبل البابا لاون الرّابع عشر المشاركين في زيارة دراسيّة لكهنة ورهبان شباب من الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة، كانت مِن تنظيم دائرة تعزيز وحدة المسيحيّين، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت. وقد تلا على مسامعهم كلمة ركّز فيها على النموّ في وحدة الإيمان وجعل المصالحة عامِلاً مُحفّزاً على السلام.
وتمنّى البابا في كلمته أن يكون زوّاره قد تعلّموا المزيد عن الكنيسة الكاثوليكيّة والكوريا الرومانيّة والمؤسّسات الرّومانيّة، مُشيراً إلى قناعته بأنّ هذه الزيارة شكّلت بركة لكلّ مَن التقوهم، ومزيداً من الفهم حول كنيستهم.

ثمّ عاد البابا إلى أسبوع الصّلاة لأجل وحدة المسيحيّين، مُشيراً إلى أنّ موضوعه تمحور حول رسالة القدّيس بطرس لأهل أفسس (4،4): “جسد واحد وروح واحد، كما دُعيتُم أيضاً في رجاء دعوتكم الواحد”. وأضاف: “أدرك القدّيس بطرس خصائص كلّ كنيسة خلال أسفاره، مع التحديات المُرافقة لها وانشغالاتها. وفهم أنّ الجماعات قد تصبح منطوية على نفسها لذا ذكّر في رسائله أنّ كلّ الكنائس تشكّل جسد المسيح، وشجّع الجميع على الحفاظ على وحدة الإيمان والتعاليم التي تعكس طبيعة الله”.
في سياق متّصل، أشار البابا في كلمته أيضاً إلى أنّ الاختلافات التاريخيّة والثقافيّة بين الكنائس تُمثّل لوحة موزاييك للإرث المسيحي المشتَرَك، مُضيفاً: “علينا أن نتابع دعم بعضنا البعض كي ننمو في إيماننا بالمسيح الذي هو مصدر سلامنا. وهذا يتطلّب أن نتعلّم أن ننزع أسلحتنا: أسلحة الحاجة إلى أن نكون على حقّ، الحاجة إلى أن نُبرِّر ذواتنا عبر الحكم على الآخرين وعبر شنّ الحرب على ذواتنا… عندما ننزع الأحكام المُسبَقة التي نحملها في داخلنا وعندما ننزع جميع أسلحة قلوبنا، ننمو في المحبّة ونعمل معاً بتقارب ونعزّز صِلات الوحدة في المسيح”.
