ترجمة ألين كنعان إيليّا
يسلّط تقرير جديد الضوء على كيفية استخدام الحكومة النيجيرية الإعلام كسلاح للتضليل وإخفاء حملة عنف ممارسَة بحقّ المسيحيين مستمرّة منذ عقود، وهو صادر عن منظمة International Christian Concern بحسب ما ذكر موقع زينيت، القسم الفرنسي.
وقد أعدّ التقرير الباحث المشارك في المنظمة جاستن جوزيف، ويحمل عنوان: “الإبادة الجماعية النيجيرية المخفية مقابل 10 ملايين دولار”. ويكشف كيف تُسهم السلطة والسياسة والدعاية في تغذية كارثة إنسانية. فمنذ العام 2009، قُتل ما لا يقلّ عن 190,150 نيجيريًا، بينهم 128,750 مسيحيًا، في مجازر عرقيّة ودينيّة، فيما تصاعد العنف بشكل أكبر منذ العام 2016. ومع ذلك، وبدلًا من معالجة هذه الأزمة، تروّج السلطات لخطاب خطير.
وخلال لقاءاته مع قادة دول آخرين، يؤكّد الرئيس النيجيري بولا تينوبو أنّ الإرهاب الذي يدمّر بلاده يعود حصريًا إلى التغيّر المناخي وعدم الاستقرار الإقليمي. لكن باحثين دحضوا هذا الطرح مرارًا، وأشاروا إلى أنّ الهجمات تستهدف المجتمعات المسيحية بشكل أساسيّ.
ولا تتوقف هذه الخدعة هنا فحسب، بل أطلقت إدارة تينوبو حملة ضغط بقيمة 10 ملايين دولار لإسكات منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وإخفاء ما يصفه التقرير بالإبادة الجماعية للمسيحيين النيجيريين. ولا يُعدّ ذلك مجرد تلاعب إعلامي، بل محاولة متعمّدة لإعادة كتابة التاريخ، فيما تتزايد الأخطار التي تهدّد حياة الأبرياء.
ويدعو التقرير الكونغرس الأميركي إلى الإبقاء على تصنيف نيجيريا كـدولة تثير القلق واستخدام قانون ماغنيتسكي العالمي لمعاقبة الذين يموّلون الإرهاب وجدار الصمت.
