ترجمة ندى بطرس
اختارت إحدى أبرز المؤسّسات المدنيّة في الولايات المتّحدة الأميركية تكريم شخصيّة امتدّ تأثيرها إلى ما هو أبعد من حدود البلاد. ففي الثالث من تمّوز، سيتسلّم البابا لاون الرّابع عشر وسام الحرّية من المركز الوطني للدستور، وهو وسام يُمنَح للأفراد الذين أسهمت حياتهم في تعزيز الحرّية حول العالم، بحسب ما ورد ضمن مقال بقلم فالنتينا دي جورجيو، نشره القسم الإنكليزي مِن موقع زينيت.
في تفاصيل أخرى، سيُقام الحفل في ساحة الاستقلال في مدينة فيلادلفيا، عشيّة احتفالات البلاد بالذكرى 250 لتأسيسها. وبدلاً من السفر إلى الولايات المتّحدة، سيُلقي البابا كلمته عبر رسالة فيديو مباشرة من الفاتيكان، تُبثّ في الوقت نفسه للحضور والمتابعين عبر الإنترنت.
يُكرّم هذا الوسام دفاع لاون الرّابع عشر الطويل عن الحرّية الدينيّة وحرّية الضمير وحرّية التعبير، وهي مبادىء تحتلّ مكانة مركزيّة في التقاليد الدستوريّة الأميركيّة من خلال التعديل الأوّل للدستور. وقد وصف المنظّمون عمل البابا بأنّه دفاع عالميّ عن الحقوق يتجاوز الأنظمة السياسيّة والحدود الوطنيّة، ويشمل المؤمنين وغير المؤمنين على حدّ سواء.
وُضِع وسام الحرّية عام 1988 إحياءً للذكرى المئويّة الثانية لدستور الولايات المتّحدة، وقد مُنح سابقاً لشخصيّات عالميّة مرموقة مثل نيلسون مانديلا، وميكاييل غورباتشوف، وكوفي أنان، والدالاي لاما. ويُمثّل اختيار البابا لاون الرّابع عشر علامة فارقة تاريخيّة، ليس فقط لكونه أوّل بابا ينال هذا التكريم، بل لأنّه يعكس أيضاً الاعتراف المتزايد بالحرّية الدينيّة كركيزة أساسيّة للكرامة الإنسانيّة والحياة الديمقراطيّة. كما ويحمل هذا الاختيار رمزيّة خاصّة نظراً لسيرة البابا نفسه.
من ناحية أخرى، سيُسلّط حدث فيلادلفيا الضوء على هذه المواضيع من خلال برنامج مميّز يجمع بين الأديان، إذ سيتأمّل قادة مدنيّون ودينيّون من المجتمعات المسيحيّة واليهوديّة والإسلاميّة في الأهمّية الدائمة للحرّية الدينيّة في المجتمع المعاصر.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
