Carême 2021, Le Coffret De Retraite Des OPM © OPM

الإنسان بين فرح المسيح وفرح العالم

حتى الآن لم تطلبوا شيئًا باسمي

Share this Entry

إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي، اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً.”يو 16: 24 ” لدىّ كل واحد منا رغبة دفينة وغاية هي الاستمتاع بالحياة مع الله طيلة أيام حياته على الارض وفي الابدية  أيضاً، وهذا الامر يمكنا ان نسميه دعوة إلى السعي وطلب الفرح المسيحي الفرح الكامل بواسطة الصلاة والمداومة عليها فالحياة العميقة للصلاة تقود إلى الفرح الكامل في المسيح القائل لتلاميذه “ولكني سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم”. بعد أن نبّه تلاميذه على انهم سيحزنون على موته، لكنهم سيفرحون ثانية بالقيامة.”

في الرسالة الى اهل فيلبي يؤكد الرسول بولس على ضرورة الفرح ووعيشه  بشكل دائم ،وونفهم من قوله “افرحوا” بأن الفرح هو سر النجاح وطريق سليم مستقيم لخدمة فعالة ومثمرة. في المسيح نجد الفرح.

ومن يربط فرحه بالزمنيات يفقد معناه وماداه مع تغيير الظروف والأحداث، وأما من يربط فرحه بثبوته في المسيح يتمتع بالفرح الدائم فيه.
“افرحوا في الربّ كل حين، وأقول أيضا افرحوا، أفراح الملكوت مستمرة في كل حين… في السعة وفي الضيق، في الراحة وفي الشقاء، في الظروف السعيدة وفي الظروف التعسة، في الغنى العظيم وفي الفقر المدقع، في الصحة التامة وفي المرض القاتل. أفراح الملكوت تمنح القوة لمواجهة المشاكل والآلام.

الفرح في المسيح هو ابدي ولا يتشابه مع الفرح الذي يعرفه العالم.

 الانسان في فرح المسيح:

 وهب الله للانسان الفرح والبهجة منذ أن خلقه ووهبه نعمة المسؤلية على سائر المخلوقات وسار الله مع الانسان يقوده في هذا الطريق الى أن وهبه الفرح الكامل والتام في موت ابنه يسوع المسيح وقيامته من بين الاموات .لذا الكنيسة وجماعة المؤمنين تهلل فرحاً وابتهاجاً بحدث قيامة الرب يسوع المسيح لأنه حدث القوة والانتصار على كل قوى الظلام والشر والموت وتردد مع صاحب المزمور قائلةً “هللويا هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونتهلل فيه،اعطنا الرب يسوع بقيامة الفرح الثابت والدائم والمؤسس على الصخر ولا يمكن أن ينهز هذا مهما عصفت به الرياح وتلاطمت به الامواجويبقى هذا الفرح مصدر ثقة ونور يبدد الظلام، ونعمة تملاء القلب، ومغفرة تمحو كل الخطايا. وافواه مرنمة ومسبحة بتسابيح الحمد والمجد والشكران.

الانسان في فرح العالم:

 علامات فرح العالم السرور الظاهر، والمرتبط بشكل مباشر بلذة الجسد السطحية ، سواء في الطعام أوالمال أوالممتلكات أوالشهوات الجنسية وحب السلطة والسعي المتواصل لتحقيق أهداف ومصالح مادية  ومراكز اجتماعية لآجل التباهي والظهور،وهذه كلها متصلة بالعالم الحاضر وهي في عين الرب تعرف بالفرح الوقتي الزائل المؤسس على الرمل والامور الفانية وتمثل بالنسبة للانسان طعام فاني كل ما اكل من الانسان يجوع ويتطلب المزيد إنه فرح لايشبع النفس ولا يروي طمائها أنه فرح قصير العمر، وإن تعالَى او زاد فهو يشبه الدخان الكثيف المتصاعد الذي يضمحل سريعاً .فرح العالم فرح فاتر ومهزوز تطيح به الهموم والتجارب  والهزائم والمصاعب واكثرها الخوف من الامراض او من الغد سواء القريب او البعيد .ولا ينكر احد منا أنه يختبر هذا النوع من الفرح في الكثير من المناسبات و الأعياد والحفلات .

ختامًا نقول أن فرح المسيح لم يكن من صنع الاحداث المتلاحقة على الانسان، وليس هو نتاج عواطف تحرك مشاعر الانسان إنما هو عمل الروح القدس وثمره. إنه فرح في الرب ” أفرحوا في الرب ،وابتهجوا أيها الابرار، وهللويا يا مستقيمي القلوب (مز 32: 11؛) “اما نفسي فبالرب تتبهج وبخلاصه تفرح (مز35: 9) إعبدوا الرب بالفرح وأدخلوا امامه بالتهاليل(مز 100: 2،)

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

الأب أنطونيوس مقار ابراهيم

راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير