The Assumption of the Virgin

WIKIMEDIA COMMONS

كلّك جميلةٌ يا حبيبتي ولا عيب فيكِ

عيد انتقال مريم العذراء بالنفس والجسد إلى السماء

Share this Entry
من الكتاب المقدّس نقرأ: ” كلّك جميلةٌ يا حبيبتي ولا عيب فيكِ ” (نشيد الأناشيد ٤ : ٧) ، ” لأنه نظر إلى أمَتِهِ الوضيعة . سوفَ تُهَنِّئُني بعد اليوم جميعُ الأجيال ، لأنَّ القَديرَ صَنَعَ إليَّ أُموراً عظيمة : قُدُّسٌ اسمه ، ورحمَتُهُ من جيلٍ إلى جيلٍ للذين يتقونَهُ ” . (لوقا ١ : ٤٨-٤٩) .
يقول البابا فرنسيس : ” مريم هي مركز شركة القديسين ، فكل من يريد أن يتبع يسوع على طريق الإنجيل يمكنه العثور على مرشد آمن في مريم . وفي فرحة مشاركتنا عائلة القديسين العظيمة ، لا تنسوا أن تصلوا من أجلي ” .
كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الجامعة والعذراء مريـم:
بسبب دور العذراء مريـم الفريد في حمل يسوع، ابن الله في هذا العالم ، ترى الكنيسة أيضًا أن مريم ” بقيت عذراء في الحمل والولادة لابنها. تُظهِر عذرية مريم مبادرة الله المطلقة والقوة الإلهية في مريم التي تحبل وتلد يسوع المسيح ” بقوة الروح القدس بدون زرع رجل ” ( رقم ٤٩٦-٥٠٧). هذه الأمومة لمريم في ترتيب النعمة تستمر بلا انقطاع من الرضى الذي أعطته بإخلاص في البشارة والتي كانت تحملها دون أن ترتعد تحت الصليب ، حتى الإكتمال الأبدي لجميع المختارين .
رُفِعت الى السماء هي التي لم تضع جانباً مهامها الخلاصي فشفاعتها المتعددة لا تزال تجلب لنا هدايا الخلاص الأبدي … لذلك يتم التضرّع لها في الكنيسة المقدسة تحت ألقاب المُحامية ، والمساعدة ، والمحسنة ، والوسيطة (رقم ٩٦٩) .في الأعياد والصلوات الليتورجية ، يسأل المسيحيون مريم ، أمنا ، والقديسين للتوسّط إلى الله نيابةً عنا . فتعكس “شركة القديسين” إيماننا بقوة صلاة الشفاعة .
” لإن الشفاعة صلاة طلب تجعلنا شديدي المطابقة لصلاة يسوع ، إنَّه هو الشفيع الوحيد عند الآب في كلِّ البشر ، وخصوصاً الخطأة . ” إنَّه قادر أن يُخلِّص تماماً الذين به يتقرَّبون إلى الله ، إذ إنَّه على الدوام حيٌّ ليشفع فيهم ” ( عبرانيين ٧ : ٢٥ ) (. والرُّوح القُدُس نفسه ” يشفع فينا … لأنَّه بحسب الله يشفع في القديسين ” ( رومة ٨ : : ٢٦ – ٢٧ ) ( رقم ٢٦٣٤ ) . وشفاعة المسيحيّين لا تعرف حدوداً ، ” لأجل جميع الناس ، جميع الذين في منصب ، ولأجل المضطهدين ، ولأجل خلاص من يرفضون الإنجيل . (رقم ٢٦٣٦).
مريـم وخلاص النفوس :
لقد أكّدت مريم العذراء في فاطيما – البرتغال سنة ١٩١٧ قائلةً : “صلوا، صلوا كثيراً … من أجل الخطاة : لأن أرواح كثيرة تذهب إلى الجحيم لأنه لا يوجد من يصلى من أجلهم … هل تريدون أن تقدِّموا أنفسكم لله وأن تتحملوا كل الآلام التي يسمح بها لكم من أجل الخطايا ومن أجل توبة الخطأة ؟ ضحّوا بأنفسكم من أجل الخطأة وكرِّروا في كل مرة تصلون فيها قائلين : ” يا يسوع أغفر لنا خطايانا، من أجل حُبِك ، ومن أجل توبة الخطأة ” .
” فأغاثتِ الأرضُ المرأة ، ففتحت الأرضُ فاها وابتلعتِ النهرَ الذي أفراغه التنّين من فمه .
فغضب التنين على المرأة، ومضى يُحاربُ سائِرَ نسلِها الذين يحفظونَ وصايا الله وعندهم شهادةُ يسوع المسيح “( رؤيا يوحنا ١٢ : ١٧ ) ، ” وقد غلبوه بدم الحَمَل وبكلمةِ شهادَتِهم، ولم يُفَضِّلوا حياتَهم على الموت “.(رؤيا يوحنا ١٢ : ١١)
صلاة التكريس :
” يا مريم أمي، إنني أختاركِ اليوم، في حضرة البلاط السماوي أجمعه، أُمّاً لي وملكةً عَلَيّ ، وأهَبُكِ جسدي ونفسي وخيراتي الداخلية والخارجيّة، وقيمة أعمالي الحَسَنة ذاتها، الماضية ، والحاضرة ، والمستقبلة جميعها، وأُکَرّسها لكِ بکل تسليم وحبّ تاركاً لكِ ملء الحق بأن تتصرّفي بي وبكل ما يعود لي بدون إستثناء وبِحَسَبِ هواكِ، لمجدِ الله الأعظم ، في هذا الزّمن وفي الأبدية ، آمـيـن ” . (القديس لويس ماري – غرينيون دي مونفور)
+المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير