Federico Highton, Prêtre Argentin, Fondateur De La Société De Vie Apostolique "Ordre De Saint-Élie" © Œuvres Pontificales Missionnaires

كيف يمكن لدعوة أن تولَد من ترنيمة؟

شهادة كاهن حول مصدر التزامه الإرساليّ

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

أجرت “جمعيّات الإرساليّات البابويّة” مقابلة مع فيديريكو هايتون، وهو كاهن أرجنتينيّ ومؤسِّس جمعيّة الحياة الرسوليّة “رهبنة القدّيس إيليا”، المولود في التيبت، والذي تتمثّل رسالته في التبشير بيسوع بجرأة في أماكن لم يُذكر فيها اسمه من قبل.

في هذه المقابلة، بحسب ما ورد في مقال نشره القسم الفرنسي من موقع زينيت، يروي الأب هايتون كيف وُلدت دعوته الإرساليّة. يتذكّر أنّه خلال استعداده للمناولة الأولى في مدرسة “لاسال” في بوينس آيرس، أنشدوا ترنيمة “الروح الإرساليّة”. “أنشدناها مرّات لا تُحصى، وكان الأمر مؤثّراً للغاية. صدحت كلمات تلك الترنيمة في أعماقي، وقلت في نفسي إنّني أريد أن أعيش ما ننشده. وبدا لي أنّ كلّ مَن حولي يتوق إلى الشيء نفسه”.

مرّ الوقت، وفكّر في مسارات مختلفة، لكنّ هذه الدعوة ظلّت تراوده. وأخيراً، “بعد ساعات من التأمّل، كانت النتيجة: أريد أن أكون مُرسَلاً. وقد ساعدني كتاب أنطونيو كابونيتو Le devoir chrétien de lutter أو الواجب المسيحيّ في الكفاح. لا يتناول الكتاب الإرساليّات بشكل مباشر، ولكنّه يُعلي من شأن الطابع الملحمي للكاثوليكيّة والتضحية في سبيل مجد الله…”

لم تكن دعوته متأخّرة، حتّى ولو دخل الإكليريكيّة “محامياً في الرابعة والعشرين من عمره”.

عند تأسيس “رهبنة القدّيس إيليا”، أقرّ الأب هايتون بأنّ ثلاثة قدّيسين قد أثّروا في منظّمته. تم اختيار القدّيسَين الأوّلَين، القدّيس بولس والقدّيس فرانسوا كسافييه، لأسباب من بينها “أنّهما يتشاركان سمة واحدة: التّرحال. فقد كان القدّيس فرانسوا كسافييه مُبشّراً متجوّلاً لمدّة أحد عشر عاماً. وينطبق الأمر نفسه على القدّيس بولس، كما كانت رسالة ربّنا يسوع المسيح متنقّلة”. أمّا القدّيس الثالث، فهو بالطبع إيليا، الذي “بشّر الطغاة، بشرى اتّسمت بشجاعة استثنائيّة”.

في 3 شباط 2016، وبعد سبعة أشهر من التمييز، كما يروي الكاهن، وافقت الكنيسة على هذه الجمعيّة الرسوليّة الجديدة، التي نشأت في جبال الهيمالايا بهدف “إعلان الإنجيل بجرأة”. ومنذ ذلك الحين، وُضِعَت قائمة بالشعوب التي لم يتمّ تبشيرها لتحديد رسالتهم بشكل أفضل، سواء في التيبت الصينيّة، أو في لاوس وميانمار…

عندما سُئِل عن أهميّة الحذر في التبشير بيسوع المسيح، أكّد المبشّر الأرجنتيني أنّ الحذر هو “الفضيلة التي ترشدنا في كلّ لحظة. كما أنّ هبة مشورة الرّوح القدس تلعب دوراً أيضاً. علاوة على ذلك، كلّ شيء يقوم على الحوار الودّي مع الناس. وكما قال الأب ماتيو ريتشي، فإنّ مفتاح الرّسالة هو الصداقة…”

ويؤكّد بوضوح أنّ “الروح القدس هو بطل الرّسالة؛ نحن مجرّد داعمين”. وقد سمح لنفسه بأن يستلهم من الروح القدس في رسالته المتنقّلة، من جبال الهيمالايا إلى أرخبيل سفالبارد في النروج، وصولاً إلى باكستان.

في ختام المقابلة، شجّع الأب فيديريكو الجميع على العمل “ببسالة لإشعال حماسة تبشيريّة جديدة. ففي القرن التاسع عشر، وخاصّة في بداية القرن العشرين، شهدنا فورة تبشيريّة حقيقيّة، إذ انطلق عدد لا يُحصى من المبشّرين من ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وهولندا إلى أقصى بقاع الأرض، واستشهدوا، وبشّروا، واهتدى على أيديهم الكثيرون”.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير