ترجمة ندى بطرس
بالنسبة إلى البابا لاون الرّابع عشر، إنّ الرّحلة المُرتَقَبة خلال شهر تشرين الثاني إلى البيرو لن تكون مجرّد رحلة دوليّة أخرى، بل عودة إلى بلد قَولب هويّته الكهنوتيّة، ومكان أمضى فيه أكثر من عشرين سنة كمُرسَل وراعٍ وأسقف، قبل تعيينه في مسؤوليّات أعظم في الكنيسة الجامعة.
في التفاصيل، لم ينشر الفاتيكان بعد خريطة رحلة البابا إلى البيرو، بحسب ما ورد في مقال بقلم الأب خورخي إنريكي موهيكا نشره القسم الإنكليزي من زينيت، لكنّ الرئيس الموقّت لجمهوريّة البيرو، خوسيه ماريا بالكازار، أعلن، بعد لقاء مطوّل مع البابا في الفاتيكان، عن نيّة الأخير في زيارة بلده خلال القسم الأوّل من تشرين الثاني. وبناء لما قاله بالكازار، ستتضمّن الرّحلة زيارات إلى ليما، تشيكلايو، بيورا، بوكالبا في منطقة الأمازون، وكوسكو. وهذا الإعلان يحمل معنى خاصّاً بسبب العلاقة التي تجمع البابا بالبيرو.

دائماً في هذا السّياق، أضاف بالكازار أنّ البابا عبّر عن رغبة في لقاء جماعات أصغر، خاصّة شمال البيرو وفي الأمازون، ممّا حمل الحكومة البيروفيّة على العمل على تزويد البابا والبعثة المرافقة له بالمروحيّات لبلوغ الأماكن التي يصعب الوصول إليها.
من ناحية أخرى، وخلال لقاء الرّجلَين في حزيران الماضي، تطرّق حديثهما إلى الوضع في البلد والعمليّة الانتخابيّة والصراعات الجارية والحوار والاستقرار والهجرة والذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان، علاوة على الطعام البيروفي الذي يُحبّه البابا.

كما وقدّمت البعثة خلال زيارتها للبابا هدايا تقليديّة وحلوى، ثمّ عادت والتقت الكاردينال بييترو بارولين ورئيس الأساقفة بول ريتشارد غالاغير، حيث تمّت مناقشة العلاقات الثنائيّة، التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة، التّعدين غير القانونيّ، الاندماج الاجتماعي، الهجرة، الجريمة المُنظَّمة، ونتائج الصراعات الجارية على المستوى الدوليّ.
هذا التأكيد على زيارة البابا للبيرو ولّد تكهّنات بشأن جولة أوسع في أميركا الجنوبيّة، فيما تشير مصادر فاتيكانيّة إلى أنّ الاستعدادات لزيارة إلى الأرجنتين والأوروغواي جارية، حتّى بدون إعلان رسميّ من قبل الكرسي الرسولي.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
