Pixabay Public Domain CC0

أسلاك شائكة من المنطقة المنزوعة السلاح ستُشكّل صليب السّلام

الأيّام العالميّة للشباب: رمز المصالحة بين الكوريَّتَين

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

مع بدء الاستعدادات للتجمّع العالميّ المقبل للشباب لأجل اليوم العالمي للشباب 2027 في سيول (كوريا الجنوبيّة)، أعلنت أبرشيّة سيول عن رمز مميّز سيُرافق الأحداث التي ستجري في المدينة، بحسب ما أورد الخبر القسم الإنكليزي من موقع “فاتيكان نيوز” الإلكتروني.

في التفاصيل، سيجري صنع “صليب السّلام” مِن أسلاك شائكة قديمة أُزيلت من المنطقة المنزوعة السلاح، وهي المنطقة العازلة التي تفصل بين كوريا الشماليّة وكوريا الجنوبيّة.

رمز للسّلام

في هذا السّياق، أفادت وكالة فيدس للأنباء أنّ هذا الصليب المصنوع من الأسلاك الشائكة، والذي يعترف بواقع الانقسام هناك، يهدف إلى تحويل ألم الانقسام إلى رمز للسّلام.

سيبلغ ارتفاع الصليب نحو خمسة أمتار، وسيُقدَّم إلى الشّباب الذين سيجتمعون في سيول للمشاركة في اليوم العالمي للشّباب. ومن المقرّر أن يبارك البابا هذا الصّليب خلال المناسبة. كما وأضافت الوكالة المذكورة أنّ الأبرشيّة تأمل أن “تدعو هذه المبادرة الشباب إلى تحويل رموز الانقسام إلى علامات للمصالحة والصلاة والرّجاء، وكذلك في حياتهم الشخصيّة”.

علامة رجاء

في شهر نيسان الماضي، أقامت اللجنة المنظِّمة لليوم العالمي للشباب، برئاسة رئيس أساقفة سيول بيتر سون-تايك تشونغ، احتفالاً لمباركة المتطوّعين الكوريّين الشباب المشاركين في التحضيرات. وشارك في الاحتفال أيضاً أعضاء مؤسّسة “السَّير معاً”، التي أطلقت مشروع صنع الصليب يدويّاً انطلاقاً من الأسلاك الشّائكة.

ويجري العمل في ساحة كاتدرائيّة Myeongdong، مقرّ أبرشيّة سيول، ومن المتوقّع أن يكتمل في نيسان 2027.

من ناحيته، وفي كلمته خلال الاحتفال، قال رئيس الأساقفة تشونغ إنّ الأسلاك الشائكة الممتدّة على الحدود بين الكوريَّتَين ترمز إلى الانقسام المؤلم والحرب التي دارت بين أبناء الشعب الواحد في شبه الجزيرة الكوريّة. “كما أنّ الصليب، الذي كان يوماً أداة للموت، أصبح من خلال موت يسوع المسيح وقيامته رمزاً للسّلام والمصالحة والتضحية والمحبّة، فلنصلِّ لكي يترسّخ هذا الصليب في قلوبنا كرمز للمصالحة والسّلام والمحبّة في شبه الجزيرة الكوريّة. وكما تأتي القيامة بعد الموت، يمكن أيضاً أن يولد الانسجام والسلام من قلب الصراع والحرب.”

ثمّ بارك تشونغ المواد المستخدمة في صنع الصليب، وصلّى لكي يصبح جميع المشاركين في هذا العمل “أدوات للسلام”: يستخدم المتطوّعون المطارق والسندان لتشكيل قطع الأسلاك الشائكة، التي يبلغ طول كلّ منها نحو 50 سنتيمتراً، ثم تُضاف إلى هيكل الصليب.

في النهاية، يحمل المشروع بُعداً روحيّاً، إذ يساعد المتطوّعين على التأمّل معاً في الجراح التي يعاني منها المجتمع، والعمل والصلاة معاً من أجل السّلام. ويشارك في المشروع متطوّعون من رعايا مختلفة، ومن جماعات كنسيّة، إضافة إلى مَن يرغبون في المساهمة.

“المشروع يهدف إلى نشر رسالة تدعو إلى الاندماج الاجتماعيّ والمصالحة التي تتجاوز حدود الجماعة الكنسيّة”، بحسب وكالة فيدس.

نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير