andrzej_b, pixabay.com

بولندا: الأهل والأساقفة يعارضون التغيّرات في قواعد التربية الدينيّة

نسبة كبيرة من الطلاّب حضروا حصص التربية الدينية خلال العام الدراسي المنصرم وفقًا لمعهد إحصاءات الكنيسة الكاثوليكيّة

Share this Entry

ترجمة ألين كنعان إيليّا

على الرّغم من أنّ التربية الدينيّة هي اختياريّة في المدارس الحكوميّة البولنديّة، غير أنّ 75.6 في المئة من الطلاّب حضروا حصص التربية الدينية خلال العام الدراسي 2024/2025، وفقًا لمعهد إحصاءات الكنيسة الكاثوليكيّة. ويرى الأهل والمعلّمون الدينيّون والأساقفة أنّ القواعد الجديدة قد تجعل من الصعب على كثير من الطلاّب حضور هذه الحصص بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان، القسم الإنكليزيّ.

إثناء الأطفال عن حضور حصص التّربية الدينية

أركاديوش كوزناكّي، من فشوڤا في غرب بولندا، هو أب لطفلين، أحدهما في الصف الأول والآخر في الصف الثامن. لاحظ أنه على مدى سنوات عدة، تُهمّش مادّة التربية الدينيّة أكثر فأكثر.

في العام الماضي، كان موعد حصّة التربية الدينية لابنته محددًا في وقت متأخّر جدًا من اليوم الدراسي. فبعد انتهاء حصصها العاديّة، كان عليها أن تنتظر ساعة إضافية قبل بدء درس التربية الدينية.

وأضاف: “عمليًا، يجري تنظيم جدول الحصص بطريقة تجعل الأطفال لا يحضرون حصص التربية الدينية”.

ويرى أنّ التربية الدينية تساعد الشباب أيضًا على تقييم المعلومات المتعلّقة بالإيمان التي يصادفونها على الإنترنت. ويقول إنّ الأهل ينقلون الإيمان إلى أبنائهم، لكن المعلّمين الدينيين تلقّوا تنشئة لاهوتيّة تمكّنهم من عرض تعليم الكنيسة بصورة منهجية.

تبدأ أنيتا رايزاخر-ماجيفسكا عامها الثالث والعشرين في تدريس التربية الدينية في المدارس. وتشدّد على أنّ حصص التربية الدينية توفّر مجالًا يستطيع فيه الطلاّب طرح الأسئلة الصعبة، ومراجعة أفكارهم الخاصّة عن الله والكنيسة، والتعرّف إلى الجذور المسيحيّة للثقافة الأوروبية.

وهي تنتقد وضع حصص التّربية الدينية في بداية النهار أو في آخره. ففي بعض الحالات، يعني ذلك أنّ على الطلاب الوصول إلى المدرسة في وقت مبكر، قد يصل إلى السابعة صباحًا، أو البقاء فيها بعد انتهاء كلّ حصصهم الأخرى.

ويزداد هذا الترتيب صعوبة بالنسبة إلى الطلاّب الذين يتنقلون من المدرسة وإليها. وقالت: “في بعض الأحيان، يؤدّي ذلك عمليًا إلى اضطرارهم إلى الانسحاب من حصص التربية الدينية”.

وترى أنّ الأهل قد يجدون أنفسهم، هم أيضًا، أمام خيار يُضطرّون إلى اتّخاذه ويتعارض مع قناعاتهم، ممّا يحدّ من حريّتهم في اختيار حصص التربية الدينية لأبنائهم.

أمّا الأسقف فويتشيخ أوسيال رئيس لجنة التربية الكاثوليكية التابعة لمجلس أساقفة بولندا فقد كتب في رسالة مع بداية العام الدّراسيّ “بإنّ قرارات وزارة التربية الوطنية بشأن حصص التربية الدينية غير منصفة. نحن لا نقبل تهميش حصص التربية الدينيّة. إنّ ممثّلي الكنيسة اقترحوا حلًا مختلفًا خلال المحادثات مع الوزارة، يقضي بأن يختار كلّ طالب بين التربية الدينية والتربية الأخلاقية، وأن يحضر إحدى المادتين.

وشدّد الأسقف ماريك مينديك، الرئيس السابق للجنة التربية الكاثوليكيّة التابعة لمجلس أساقفة بولندا، قائلًا: “يحاولون، وبأي ثمن، من خلال وسائل مضلِّلة وانتهاكات للقانون إيقاف التربية الدينية في المدارس”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ألين كنعان إيليا، مُترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصّصة في الترجمة من الجامعة اللّبنانية. حائزة على شهادة الثقافة الدينية العُليا من معهد التثقيف الديني العالي. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير