ترجمة ألين كنعان إيليّا
منذ انتخابه في أيار 2025، أبدى عشّاق الرياضة حول العالم اهتمامًا كبيرًا وشديدًا بهوايات البابا لاوُن الرابع عشر الرياضية. فمع أنّ البابوات الآخرين كانوا يقدّرون الرياضة ويستمتعون بها، غير أنّ البابا لاون ينحدر من بيئة ذات ثقافة رياضية مختلفة بعض الشيء.
كان البابا فرنسيس، والبابا بنديكتوس السادس عشر، والقديس يوحنا بولس الثاني جميعًا من عشّاق الرياضة، ولا سيّما كرة القدم. وكان النادي المفضّل لدى البابا فرنسيس هو نادي سان لورينزو دي ألماغرو من موطنه الأرجنتين، فيما كان البابا بنديكتوس مناصرًا لنادي بايرن ميونيخ الألماني طوال حياته. ويبدو أنّه كان أيضًا من متابعي سباقات الفورمولا 1. أمّا القديس يوحنا بولس الثاني، فإلى جانب شغفه الكبير بالرياضة، ولا سيّما التزلّج، دخل التاريخ بوصفه البابا الوحيد الذي شهد مباراة لكرة القدم في ملعب؛ وكان ذلك في إطار يوبيل الرياضيين عام 2000.
ومن الطبيعي أن يكون الباباوات الثلاثة السابقون من محبّي كرة القدم، إذ إنّها الرياضة الأكثر شعبيّة في العالم. لكنّ البابا لاوُن أتى بشيء مختلف إلى عالم الرياضة، فقد نشأ في الولايات المتحدة، حيث تحتلّ كرة القدم الأميركية والبيسبول الصدارة بين الرياضات الأكثر شعبية.
وسرعان ما تبيّن أنّه من مشجّعي فريق شيكاغو وايت سوكس، وليس مجرّد مشجّع عابر. فقد حضر مباراتين للفريق في بطولة العالم لعام 2005، كما أخبر مؤخّرًا لاعبًا سابقًا في فريق سوكس أنّه “يتابع الفريق ويهتمّ بأخباره”، حتى في خضمّ مسؤولياته البابوية الكثيرة. ومن الواضح أنّ البابا لاوُن يحبّ فريق وايت سوكس.
وقد بادل فريق وايت سوكس البابا هذا الودّ بالمثل، بدءًا من اللّوحة الجداريّة الشهيرة التي خصّصها له في ملعبه، ثمّ بإقامة ليلة طريفة عُرفت باسم “ليلة قبعة البابا” في شهر آب. ثمّ قام كاهن من شيكاغو بتسليم البابا لاوُن شخصيًا قبّعته الخاصة من طراز “سوكس-البابا”.
وكتب الفريق على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد وصلت قبعة البابا الخاصة بفريق وايت سوكس رسميًا إلى الفاتيكان”.
إنّ هذا “التعاون” الجميل بين فريق وايت سوكس والفاتيكان يذكّرنا بأهميّة الرياضة، فالتمرين البدني والمنافسة الرياضية يسهمان في بناء الشخصية والفضيلة، ويعزّزان مهارات المثابرة والصبر والشجاعة، في الوقت الذي يعملان فيه على تقوية الجسد.
