Baptêmes, Chapelle Sixtine © Vatican Media

لِمَ يجب أن نولد من جديد؟

من سلسلة مقالات سُبُل الحبّ

Share this Entry

ترجمته من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا

“لا تكفي الولادة، كما كان يقول نيرودا. لقد وُلدنا لكي نولد من جديد”. كأب مسيحيّ، أقرأ هذه الكلمات بعمق مختلف. فمهمّتنا نحن الآباء والأمهات لا تقتصر على نقل الحياة، بل تمتدّ إلى تربية أبنائنا. فضلاً عن ذلك، وبحسب وعودنا الزوجيّة، يشمل ذلك تنشئتهم على الإيمان. باختصار، تقتضي مهمّة الإنجاب “الولادة من جديد”. ومن اللافت أنّ أحد أسماء المعمودية هو “الولادة الجديدة المقدّسة”. والمقصود هو الانتقال من كوننا أبناء آدم الأول إلى أن نصبح أبناء جدد في آدم الثاني، ألا وهو يسوع المسيح. فالإنجاب في الزواج المسيحي يعني إعادة الخلق.

وغالبًا ما تُنسى مهمّة التنشئة على الإيمان التي يتعهّد بها الزوجان أثناء الاحتفال بالزواج، في مراحل نموّ الأبناء. وأسمع أشخاصًا كُثُر يقولون عبارات من قبيل: “عندما يكبرون، سيختارون بأنفسهم”؛ “إذا نقلتُ إليهم الإيمان، أكون قد فرضتُ عليهم شيئًا”؛ “الإيمان هو أمر شخصي وحميم، ولا يحقّ لي أن أتدخّل فيه”.

سأحاول أن أجيب بإيجاز عن كلّ واحد من هذه الاعتراضات، إذ إنّ المساحة لا تسمح، للأسف، بإجابات طويلة؛ لذلك أكتفي بطرح بعض الأفكار التي تساعد على التفكير والتأمّل: “قبل أن يبلغوا سنّ الرشد، سيتعرّضون لمؤثّرات كثيرة فلا ضرر أن يكون لك دور في ما يتلقّونه”. “عندما يُنقَل الإيمان بمحبة ووعي، لا يفرض قيودًا، بل تحرّر. إنها أشبه بلغة؛ فنحن نستطيع دائمًا أن نقرّر ألّا نستخدم هذه المعرفة، لكنها تصبح وسيلة للتعبير وليست سجنًا”. “وكذلك المحبة والصداقة والمشاعر هي أمور حميمة… ومع ذلك، يمكننا أن نتحدّث عنها بطريقة لائقة. بل إنّ الناس هم بحاجة إلى الحديث عنها. ويمكن القيام بذلك بحشمة واحترام”.

إنّ التربية على الإيمان واجب أسراري، لكنها أيضًا امتياز… وأحد أسرار نجاح نقل الإيمان هو الانتباه إلى جوانب تربوية دقيقة أخرى، سنستكشفها في المقالات المقبلة.

-يتبع

لقراءة المقالة السّابقة، يُرجى النّقر على الرّابط الآتي:

تقليم أم اقتلاع؟

 

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

د. روبير شعيب

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير