ترجمة ألين كنعان إيليّا
دعا الكاردينال تشارلز مونغ بو، من ميانمار، إلى تجديد فهمنا للسلام والدفاع المشروع، وذلك في كلمة ألقاها خلال مؤتمر دولي في روما يبحث في مقاربة الكنيسة الكاثوليكية للّاعنف الإنجيلي.
وفي حديثه إلى المشاركين في مؤتمر “سلام بلا سلاح، وسلام يُنزَع فيه السّلاح: تحوّل النموذج الناشئ في الكنيسة نحو اللاعنف الإنجيلي”، شدّد الكاردينال بو على أنّه لا ينبغي على اللاّعنف أن يُفهَم على أنه أمر سلبيّ أو تخلٍّ عن المسؤولية في حماية الناس.
بل رأى أنّ الاستراتيجيات اللّاعنفية يمكن أن توفّر استجابة فعّالة للعنف في عالم تزداد فيه النزاعات المسلّحة وتتطوّر فيه التقنيات العسكرية الجديدة.
وقد تولّى المعهد الكاثوليكي للاعنف، وهو مشروع تابع لحركة باكس كريستي، تنظيم المؤتمر، فيما بُثّت رسالة الكاردينال إلى المشاركين في مبادرة دولية تمتدّ عشرة أيام، وتُختتم في 11 أيلول بحجّ إلى أسيزي، مستلهَم من القديس فرنسيس والقديسة كلارا.
وقال الكاردينال بو في رسالته: “الاستراتيجيات اللاعنفية ليست غياب الدفاع، بل هي شكل أكثر فاعلية من أشكال الدفاع”، مشيرًا إلى ذاك القائم على المدنيين، والحماية المدنية غير المسلّحة، والمقاومة الفاعلة اللاعنفية، باعتبارها سبلًا لتجسيد الدفاع المشروع عمليًا.
“السلام ممكن”
وبحسب خبرة الكنيسة في ميانمار، تحدّث الكاردينال بو عن شعب، رغم سنوات الصراع والتهجير، لا يزال يعلن أنّ “السلام ممكن وهو الطريق الوحيد”.
وشدّد على أنّ اللاعنف لا يعني الانسحاب أمام الخطر أو القبول بالظلم. وقال: “بل هو رفض محاكاة الشر نفسه الذي نسعى إلى استئصاله”، مضيفًا أنّ اختيار اللاعنف يتطلّب الشجاعة.
وقال الكاردينال بو: “اللاعنف ليس للجبناء”.
كما ربط الكاردينال الدعوة إلى اللاعنف بشهادة يسوع في الإنجيل، وبإرث شخصيات مثل المهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ الابن، مشدّدًا على أنّ بناء السلام يتطلّب تغييرًا بنيويًا، إلى جانب تحوّل داخلي في الإنسان.
