ترجمته من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا
تشعر بعض العائلات بالعجز أمام هذه الوسائل التي قضت على الحوار في العائلة وعلاقتها مع الله (نعم، لأنّ عددًا لا يُستهان به من العائلات التي تنتمي إلى جيل أو جيلين أقدم من جيلي يؤكّد لي أنّ الصلاة كانت تُقام يوميًا في البيت!) فلنكن صريحين مع أنفسنا: إنّ استعادة هذا الحوار، الأفقيّ بين أفراد الأسرة أو العاموديّ مع الله هو ليس بالأمر السّهل. إنه صعب، ولكنه ليس مستحيلاً. توجد بعض التدابير التي يمكن أن تساعد على ذلك وأودّ اليوم أن أتحدّث عن الشرط الأساسي الضروريّ لاستعادة هذا الحوار.
وبهدف إرساء عادة الصلاة في الأسرة، يوجد أمر أعمق يفوق كلّ “التقنيّات” والأساليب ألا وهو الرغبة في الصلاة، والفرح في نقل هذه الرغبة بصدق إلى الأبناء. وبتعبير أبسط: إذا كنتَ، كوالد، تشعر بالذنب، ومن ثمّ ترى نفسك ملزَمًا بأن تجعل أبناءك يردّدون بعض الصلوات القصيرة حتى تشعر بأنك أدّيت واجبك، فتأكّد أنّهم سيستشفّون في داخلك التكلّف، وما إن تتاح لهم الفرصة حتى يرفضوا دعوتك.
لذلك، فإنّ السرّ الأوّل لاستعادة الصلاة في الأسرة هو أن نحبّ الصلاة، وأن نحبّ هذا الحوار القلبيّ مع الربّ. ومثلما تنقل شغفك بفريقك المفضّل من دون ضغط، ولا إثقال، ولا عتاب، بل ببساطة لأنّ كلّ ما في كيانك مقتنع ومتناغم معه، كذلك يوجد احتمال كبير، بنعمة الربّ أن يكون حبّك للصلاة وقناعتك صلة الوصل اللّفظيّة الأساسيّة لترسيخ عادة الصلاة داخل الأسرة.
وأنا الآن أتكلّم بصفتي أبًا، وأنا واقعي جدًا: فبالنسبة إلى الأبناء، ولا سيّما الذكور منهم، قد يكون الجلوس أمام شاشة التلفاز لتشجيع الفريق، مع طبق من الفشار ورقائق البطاطا والمشروبات المحلّاة، أكثر إغراءً بكثير. لذلك، فحماسك مهمّ، بالإضافة إلى عناصر أخرى، سنتحدّث عنها في المرّة المقبلة.
لقراءة المقالة السّابقة، يُرجى النّقر على الرّابط الآتي:
