ترجمة ندى بطرس
خلال لقاء مع المشاركين في مؤتمر “القرن الحادي والعشرون: حقبة جديدة من الشهداء؟” يوم الأربعاء 16 أيلول 2026، نظّمه مجمع دعاوى القدّيسين ولجنة “الشّهداء الجدد – شهود الإيمان”، تكلّم البابا عن القوّة التبشيريّة للشّهداء الجدد وشهداء الإيمان، الذين تبقى شهادتهم نوراً للكنيسة وللعالم، بحسب ما ورد في مقال نشره القسم الفرنسي من موقع زينيت.
كما وأوضح البابا أنّ تسمية “الشهداء الجدد” تضمّ فئة أكبر تتميّز عن الشهداء الذين تتمّ دراسة دعواهم، وعمّن سُجّلت أسماؤهم في سجلّات القدّيسين والطوباويّين. “إنّهم إخوة وأخوات بذلوا حياتهم لأجل الإنجيل، ويُذكّروننا بكلمات القائم من بين الأموات قبل صعوده إلى السّماء: ستتلقّون قوّة، قوّة الروح القدس الذي سيحلّ عليكم، وستكونون شهوداً لي. إنّ شهادتهم تُخبرنا أنّ حقبتنا التي تسيطر عليها ثقافة العنف والقوّة بلا حدود…هي حقبة ترى بطولات مَن نحبّ أن نُسمّيهم شهود الإيمان… خاصّة وأنّهم ناضلوا ضدّ الظُّلم باسم الإنجيل”.
ثمّ تابع البابا شرحه قائلاً إنّ هؤلاء الشّهود بقوا مُخلصين للمسيح الذي أتمّ التزامه حتّى الموت، بعد أن قال في العشاء الأخير: “في العالم ستتألّمون لكن تشجّعوا، أنا غلبتُ العالم”.
وختم قائلاً: “القوّة التبشيريّة للشّهود الجدد تمثّل أحد أكبر مصادر الكنيسة لإعلان الإنجيل في عالم اليوم… إنّ شهود الإيمان لا يقترحون إيديولوجيا، بل يُظهرون إيماناً عاشوه كلّ يوم، فيما تولد مصداقيّتهم من التناسق بين الأقوال والأفعال، وصولاً حتّى التضحية… نحن نتأمّل بهؤلاء الإخوة والأخوات كنجوم تلمع في ظلام الأنانيّة والظُّلم. هم يساعدون الكنيسة كي تعكس نور المسيح وتُرشد البشريّة على الطريق المؤدّي إلى ثقافة الحبّ. إنّ شهود الإيمان، عبر بذلهم حياتهم لأجل العدالة والحقيقة والسّلام والحرّية قد ساهموا في ملكوت السّماوات وفي الأرض الجديدة التي ننتظرها، واثقين في رحمة الله”.
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
