Avatar

1

Articles par أنطوانيت نمّور

ماذا دفع القديس أغسطينوس إلى الرجوع إلى الرب؟

هو من أعظم آباء الكنيسة، وقديسها… غير أنه من المعروف أن أوغسطينس لم تكن له بدايات “تقية” تبشر بالقداسة تلك… فحتى سنته الثانية والثلاثين وكان أسقف هيبو لا يزال يعيش حياة أقل ما يقال فيها أنها لا تليق بالايمان الحقيقي. 
ولكن ما الذي أحدث هذا التحول الكبير في قلب أوغسطينس؟؟؟
لا شك أن عوامل عدة أدت الى ثمرة التوبة هذه:
– صلوات وشهادة حياة المحيطين به، ولا سيما والدته القديسة مونيكا… 
– توبة بعض المقربين منه، لا سيما الصبية التي أنجب منها،خارج إطار الزواج المقدس ، إبنه Adeodatus. فعندما أصبح واضحا أن الزواج لن يتم عقده بسب صعوبة ستظل ضائعة في تاريخ هذا القديس… إختبرت الصبية توبة قوية: فأنهت علاقتهما غير المشروعة و انسحبت الى حياة صلاة وتأمل: “كانت أقوى مني “، كتب القديس اوغسطينس، “وقامت بتضحيتها بكل شجاعة وكرم … أما أنا فلم أكن صلب بما فيه الكفاية لتقليدها في ذلك…”
– يبقى أن قراءة الكتاب المقدس وسيّر القديسين كان لها التأثير الأكبر على قلب أوغسطينس الباحث عن “الحقيقة”. كلمتين بدلت بشكل مباشر حياته :
فبينما هو يبكي على تعلّقه بالخطيئة و هو جالساً في حديقة أحد أصدقائه في ميلانو، سمع أوغسطينس صوت خافت يقول: tolle, lege = “خذ واقرأ”
ففتح الكتاب المقدس و قرأ من رسائل القديس بولس:” …البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لأجل الشهوات ” (رومية 13: 13-14) وبين قراءته الكتاب و سيّر القديسين لاسيما أنطونيوس الكبير ، حوّل فصح ال388 الى قيامة فعلية دافناً حياة الخطيئة و تائباً متشبثاً بحياة القيامة. تعمّد و بدأ حياة النعمة التي ستجعله معلماً في الكنيسة.

على بئر السامرة

يحذّر اللاهوتي و الكاتب الأب نووين ( ( Nouwenمن كثرة الإعجاب بنتائج أعمالنا. فإنه عندما يتسرب هذا الإعجاب بالنفس الى الداخل يكوّن ببطء قناعة خاطئة بأن الحياة هي كناية عن لائحة نتائج ضخمة حيث يتم تعداد النقاط لقياس قيمتنا. وقبل أن نعي ما يحصل، نكون قد بعنا أروحنا لكثير ممن يمنحوننا تقيّمهم و يضعون لنا “العلامات”.

هل ينبغي أن نصلي لأجل حكامنا إذا كانوا فاسدين؟

لا يمكنك تجنب السياسة. انها في كل مكان، تقرر أمنك، معيشتك، مستقبلك ،و إمكانية حرية المعتقد الديني وممارستك لشعائره.
ولا شك أن الفرد منا عليّه أن يكون مضطلعاً من أجل تكوين فكرة صائبة عمّا يحدث له و من حوله، ويميّز من يساهم في صنع خيره أو شره. 
و لا شك أن المؤمن يدري أن لا بشري معصوم: ووحده من يعمل هو من يخطىء، أما من ينّظر قد يبدو أكثر أهليةً و لكن العبرة تبقى دائماً بالممارسة والتطبيق. لذلك وبعيداً عن فكرة “تأليه الزعيم و عصمته” على المؤمن أن يختار بوعي من يؤيّد، في فكر أو إقتراع: من أجل خيره و الخير العام.
و أفلاطون يحذّر رماديو الخيارات الذين لا يريدون “الإنخراط” بالسياسات ويقول ” يعاقب أولئك الذين يظنون أنهم أذكى من أن ينخرطوا في السياسة بأن يُحكموا بمن أهم أقل ذكاء.”!! 

هل تعليم المسيح عن الغفران مقبول في ظل الإرهاب؟

هناك قول مأثور يتداوله كثيرون يفضي ” أن الجميع يقول المغفرة هي فكرة جميلة حتى يصبح لديهم شيء يتطلب الغفران”.
وفي أيامنا هذه التي يضرب فيها الإرهاب و العنف ويقضي على سلام ساعاتنا و قلوبنا، تبدو أية إشارة إلى موضوع المغفرة هذا أمر بغيض لا بل خيالي !! فما كانت مدى واقعية الرب في طرحه : “سمعتم أنه قيل: تحبُّ قريبك وتبغض عَدُوَّك. وأما أنا فأقول لكم أَحِبُّوا أعداءَكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مُبغِضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئُون إليكم …”
و كيف نجد إلى هذه الفضيلة السبيل ؟؟

لماذا نتحدث عن "انتقال" وليس عن "صعود" العذراء؟

على عكس ابنها يسوع : مريم “لم ترتفع الى السماء بقوتها الخاصة” ، لذلك الكنيسة لا تتحدث عن ” صعود” مريم إنما ” انتقالها ” بفعل سلطة و نعمة المسيح ابنها وربها… ولكن “فصح مريم” هذا : يبقى أيقونة مجد و فرح بيسوع المسيح تنتظر كل فردٍ منا قَبِل الخلاص و عمل له.

هل تهتم بجميزتك؟

سارت أسطورة عن زكا العشار جابي الضرائب الذي دعاه يسوع من فوق شجرة الجميزة ليأكل عنده، و الذي تحول إلي الإيمان بالرب من خلال هذه المقابلة الشخصية مع السيد. 
تقول القصة إنه بعد الأيام التي تلت مقابلته مع الرب، اعتاد زكا أن يستيقظ مبكرا ويحملدلوا ممتلئاً بالماء ويذهب إلي شجرة الجميزة هذه و يسقيها. وذات مرة تبعته زوجته وفاجأته بالسؤال: “ماذا تفعل هنا؟ وما هو سر اهتمامك بشجرة قديمة مثل هذه؟” تنهد زكا محاولاً إختصار الموضوع بثلاث كلمات: “هنا وجدت المسيح”
هي الكنيسة : المكان الذي نجد فيه المسيح، فيها نعتمد، نصير الأبناء و لا نعود العبيد.
هي الكنيسة: فيها نسمع الكلمة و نكبر بالروح.
هي الكنيسة: منها نتغزى بالأسرار و فيها يدخل الرب ليسكن قلبنا قربان حب…
لذلك نحب و نهتم بالكنيسة وندعمها…
لذلك نخرج من العالم ونذهب إلى أحضانها لنعود نحن كنيسة إلى عالم هو بأمس الحاجة لشهادتها …

حرب القديسة كلارا (تلميذة وصديقة القديس فرنسيس الأسيزي)

وجاء جيش من الجنود الأشداء لمهاجمة أسيزي وخططوا لمداهمة الدير أولا.
على الرغم من مرضها، وقفت القديسة كلارا الأسيزية على أسوار الدير حيث يستطيع المعادين لروح السلام، رؤيتها: ولكن لم تقف وحدها إنما كانت متسلحة برب الكون المحتجب في القربان المقدس.
ثم على ركبتيها، و هي تحمل الكنز الأثمن ، توسلته لإنقاذ أخوتها:
“يا رب، منَّ على أخواتي بالحماية و أنت تعرف أني عاجزة عن تأمينها لوحدي” وهي تصلي بدا صوت يجيب: “سيبقين دائما تحت رعايتي” !!
و في ذات جزء الثانية ضرب خوف مفاجئ المهاجمين ولاذوا بالفرار بسرعة البرق.