Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

البابا: نحن بحاجة الى الشعور العميق بالعلاقة الجوهريه بين الانجيل والقانون الطبيعي

رداً على سؤال أحد الأساقفة

 بقلم طوني عساف

 واشنطن، دي سي، 17 أبريل 2008 (Zenit.org) – بعد ظهر يوم الأربعاء التقى البابا بندكتس السادس عشر بأساقفة الولايات المتحدة في معبد سيدة الحبل بلا دنس في واشنطن. وبعد خطابه إليهم طرح الأساقفة بعض ألأاسئلة، وكان السؤال الاول حول تحدي العلمانية النامي والنسبية على الصعيد العقلي.

 وفي إجابته ميز الأب الأقدس بين العقلية العلمانية في أمريكا والعقلية العلمانية في أوروبا مشيراً الى أن في امريكا “العقلية العلمانية ليست منافية للدين”.

وقال البابا أن ما هو أساسي هو “فهم صحيح للاستقلالية الحقة في النظام العلماني، استقلالية لا يمكن فصلها عن الله الخالق وعن مخططه الخلاصي”.

 

الدعوات الكهنوتية علامة على صحة الكنيسة

بقلم طوني عساف

 واشنطن، دي سي، 17 أبريل 2008 (Zenit.org) – “إن القدرة على تنمية الدعوات الكهنوتية علامة على صحة الكنيسة”. هذا ما قاله بندكتس السادس عشر ردأً على سؤال أحد الأساقفة عن النقص في الدعوات، مساء أمس في معبد سيدة الحبل بلا دنس في واشنطن خلال لقائه باساقفة الولايات المتحدة.  

 وقال البابا “إن الله يستمر في دعوة الشباب، ويبقى لنا أن نشجعهم على الاستجابة بسخاء وحرية لهذا النداء”.

 وتحدث بندكتس السادس عشر عن أهمية الصلاة في حياة الكهنة وقال إن “الصلاة بحد ذاتها، التي ولدت في العائلات الكاثوليكية، وتغذت من خلال برامج تنشئة مسيحية، وتقوّت بنعمة الاسرار، هي الوسيلة الأولى لنتعرف الى إرادة الرب في حياتنا”.

واشار البابا الى أن  تمييز الدعوة لا يكون من خلال المشاريع والبرامج وإنما هو قبل كل شيء “ثمرة الحوار الحميم بين الله ورسله”.

 وشدد قداسته على أهمية الإصغاء للشباب، وفهم خبراتهم، وتشجيعهم على مساعدة أترابهم “ليعوا الحاجة الى كهنة ورجال دين ملتزمين، وليبصروا جمال خدمة الرب وكنيسته”.

 وقال إن المرشحين للدعوة الكهنوتية يحتاجون اليوم، وأكثر من اي وقت مضى، “الى تنشئة فكرية وإنسانية تؤهلهم ليس فقط للإجابة على حاجات معاصريهم، بل أيضاً لنضوج التزامهم الخاص والمحافظة على هذا الالتزام بدعوتهم”.

وختم البابا مشجعاً الاساقفة على “خلق حوار ولقاءات أخوية بين كهنتكم، وبخاصة الشباب منهم. أنا مقتنع أن هذا سيأتي بالثمار لاغتنائهم الشخصي، ويزيد من حبهم للكهنوت والكنيسة، ولفعالية رسالتهم.”

تحيّة البابا إلى الشعب الروسيّ

“أتمنّى السلام والخير وروح محبّة مُتبادلة”

 حاضرة الفاتيكان، 17 أبريل 2008 (Zenit.org) – ننشر فيما يلي الكلمة التي وجّهها بندكتس السادس عشر إلى الشعب الروسيّ والتي بثّتها اليوم قناة تلفزيون الدولة الروسيّة “فستي”. وقد وُجّهت بالإيطاليّة والروسيّة.

***

أيّها المواطنون الأعزّاء في الاتّحاد الروسيّ

 أنا سعيدٌ بالدعوة التي أُتيحت لي لتقديم تحيّاتي القلبيّة لكم وأغتنم هذه الفرصة بسرور للتعبير عن مشاعر التقدير والحبّ والاحترام الفائق التي لطالما كنّها خليفة بطرس والكنيسة الكاثوليكيّة لشعبكم وللكنيسة الروسيّة الأرثوذكسيّة.

روسيا في الواقع عظيمة من عدّة نواحٍ، فهي عظيمةٌ في ميزانها الجغرافيّ المحض، وتاريخها العريق، وروحيّتها العظيمة، وتعدّديّة تعبيرها الفنّيّ. خلال القرن الماضي، كانت آفاق أرضكم الشريفة كما آفاق مناطق أخرى في القارّة الاوروبيّة محجوبة بظلال المعاناة والعنف التي تمّت مع ذلك مواجهتها والتغلّب عليها بنور الشهداء الساطع – من أرثوذكسيّين وكاثوليك وغيرهم من المؤمنين الذين قضوا في ظلّ قمع الاضطهادات الشديدة. إنّ حبّ الله حتّى الشهادة الذي يُوحّدهم يُذكّرنا بالحاجة الملحّة إلى إعادة الوحدة بين المسيحيّين، الواجب الذي تشعرالكنيسة الكاثوليكيّة بأنّها مُلزمة به وبأنّ لا عودة عنه. فالكنيسة الكاثوليكيّة والكنيسة الروسيّة الأرثوذكسيّة تسيران في هذا الإتّجاه.

أتذكّر جيّداً أنّ بعثةً من بطريركيّة موسكو كانت حاضرة في مجلس الفاتيكان الثاني. وتابعتُ مع الأرثوذكسيّة الروسيّة اتّصالاتي التي نشأت منذ ذلك الحين. في السنوات الأخيرة، تكثّفت هذه الاتّصالات خصوصاً بين المؤمنين والكهنة والأساقفة.

ماذا نقول إذاً عن الحوار بين الأديان وبين الثقافات الذي يُشكّل التزاماً آخر من الالتزامات الأولويّة للكنيسة الكاثوليكيّة وكذلك على ما أعتقد للكنيسة الروسيّة الأرثوذكسيّة؟

بإدراك الموهبة الروحيّة التي أوكلت إليهم، وبالحفاظ الثابت على هويّتهم الحقيقيّة الخاصّة بهم، المسيحيّون مدعوّون للتلاقي مع أتباع الديانات الأخرى من أجل تأسيس حوار مُثمر معهم على أسس الصدق والمحبّة.

أُصلّي لهذه الغاية وأتمنّى أن تُكمل التجربة الألفيّة الكنسيّة لروسيّا في إغناء الأفق المسيحيّ في روحيّة خدمة مُخلصة للإنجيل ولرجال اليوم. والآن، أُوجّه تحيّة باللغة الروسيّة:

]وتابع البابا بالروسيّة[

أنا مسرورٌ بالقدرة على التوجّه باللغة الروسيّة إلى شعب وحكومة بلاد روسيا العظيمة والعزيزة إلى قلبي. أُقدّم أحرّ التحيّات إلى إخوتنا وأخواتنا الأرثوذكسيّين الأعزّاء وبخاصّة إلى قداسة بطريرك موسكو وسائر روسيا وإلى الأساقفة الكاثوليك وجماعاتهم. أتمنّى لكم جميعاً السلام والخير وروح محبّة متبادلة وأتضرّع إلى الرّبّ أن يُبارككم جميعاً.