فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

بيان اجتماع الاساقفة الموارنة

بكركي، الأربعاء 1 فبراير 2012 (ZENIT.org). – في الأول من شهر شباط 2012، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهريّ في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي الكلِّي الطوبى، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير وحضور الأساقفة الجدُد المنتخَبين، والمدبِّرينِ البطريركِّيين والرؤساء العامِّين للرهبانيَات المارونيّة، وقد تدارسوا شؤوناً كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:
1-        هنّأ الآباء الأساقفة الجدّد ميشال عون، منير خير الله والياس سليمان على قبولهم في شركة الإيمان والمحبّة من قبل البابا بنديكتس السادس عشر وفي الجسم الأسقفي. كما شكروا قداسته على عنايته المستمرّة بالكنائس كراعٍ للكنيسة الجامعة.
2-        رحّب الآباء بالزيارة التي قام بها أمين عام الأمم المتحدة السيد بان كي مون إلى لبنان. وأتت مشاركته والشخصيَّات السياسيّة الأُخرى في مؤتمر “الإصلاح والتحوُّل نحو الديمقراطية” تأكيدًا على أنّ لبنان، بتنوّع الثقافات والديانات فيه، يشكّل للمنطقة نمُوذجاً في العيش معاً على أساسٍ من المشاركة الديمقراطيّة في الحكم والإدارة.
3-        أبدى الآباء ارتياحهم لصدور وثيقة الأزهر الشريف عن “الحريات العامّة” بتاريخ العاشر من شهر كانون الثاني 2012، وقد صدرت في جوٍّ من الترقّب والحذر يلفُّ مستقبل الحريّات في المنطقة، خصوصًا حريّة المعتَقَد والرأي والتعبير. وإنّهم يعوّلون على هذا التوجّه للقيامِ بدورِ أساس في المنطقة بكاملها فيُغَلِّبَ منطقَ الإنفتاح وقبولَ الآخر المختلف، على منطق الإقصاء والتقوقع.
4-       يُبدي الآباء خشيتهم تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة والمفتوحة على  تجدّد زمن المحاور وصراع القوى الدوليّة، ما قد ينعكس سوءًا على لبنان. لذلك يدعو الآباء جميع اللبنانيين إلى شدّ روابط الوحدة الوطنيّة، وتحصين سيادة الدولة، واتّباع سياسة الحياد الإيجابيّ، بحيث يكون لبنان بلد الحوار الدينيّ والثقافيّ، منفتحاً على جميع الدول بروح الصداقة والتعاون والإحترام المتبادل، ملتزماً قضايا المنطقة والعالم في كل ما يختصّ بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان وترقّي الشعوب (شرعة العمل السياسي، ص 22، ب).
5-        يعرب الآباء عن تقديرهم للجهد الذي تبذله السلطة السياسيّة في التعامل مع القضايا الشائكة والحيويّة، لكنَّهُم يُحذِّرُون من خطر المراوحة التي تشلّ الحكم والناتجةِ عن لجوء المسؤولين إلى شدّ الحبال حتّى باتت الدولة أشبه بعجلة تشدّها قوَّتان متعاكستان. وينتج عن هذه الحالة تأجيلٌ وتأخيرٌ في بتِّ مسائلَ حيويّةٍ وهامَّةٍ مثلَ التعيينات في المراكز الشاغرة، وخطة النموّ الإقتصادي والإجتماعي، والمشاريع الإنمائيّة لا سيّما على صعيد الماء والكهرباء والطاقة، فيما المواطنون يُعانُونَ العوز والبطالة، وتفاقم حالة الفقر.
6-        لقد تدّنت، خلال العام المنصرم، المساحات المنتقلة ملكيّتها من لبنانيّين الى غير لبنانيّين بالرغم من الإستمرار في عدم اتّباع الأصول القانونيّة السليمة، ولكنَّ مشكلة بيع الأراضي بسبب الإغراءات الماليّة أو الضغط المعنويّ لا تزال تُقلق الآباء؛ وهم يَهيبُون بكبار الملاّكين عدمَ تحويل الأرض الى سلعة تجاريّة بحتة، ويَدعُون المواطنين على تأكيدِ محبّتِهم لأرضِهِم، والمحافظة عليها لأنَّها تضمن وجودَهُم ومستقبلَ أولادِهم وتَحفَظُ هُوِّيَّتَهُم وتقاليدَهُم وكرَامَاتِهِم. كما يَدعُون القادرين لإنشاء مشاريع إنمائيّة في المناطق ومساعدة مواطنِيهِم على استثمارِ أراضيهم والعيشِ منها بالكفاية والكرامة.
7-        في مناسبة عيد أبينا القدِّيس مارون في التاسع من شباط، والاستعداد لزمن الصوم المقدّس، يَرفَعُ الآباءُ نَظَرَهُم إلى شفيع كنيستهم، الذي تركَ لَهُم تُراثًا ثمينًا، وقُدوةً في الإيمان والصلاة والمسلَكِ الصالح، بِرُوح التَقَشُّفِ والبَحثِ الدائمِ عنِ الله، وقد ترفَّعَ عن الصِراعَاتِ التي كانت دائرةً يومَها، ليكونَ، في آنٍ، بقُربٍ من ربِّهِ بالهُدُوء والسكينة، ومن الناسِ بإرشادِهِم وتَوجِيهِهم. وهُم يَسألُونَ شفاعَتَهُ ليبقى تاريخُ الكنيسةِ المارُونيَّة، تاريخَ شهادةٍ للقداسةِ والحريّةِ والوَحدةِ في المحبّة مع الله ومَعَ الآخَرين.

رئيس أساقفة الباكستان الجديد : بطلٌ في حوار الأديان

بقلم جون نيوتن
روما، الثلاثاء 31 يناير 2012 (ZENIT.org)-  رحّب رئيس الجمعيّة الخيريّة للمسيحيّين المضطهدين “عون الكنيسة المتألمة” بترقية الأسقف المتقدّم في باكستان الذي لطالما سعى إلى تحسين العلاقات بين الأديان.
وقد رسمَ البابا بندكتس السادس عشر أسقف فيصل آباد جوزف كوتس رئيسًا لأساقفة كاراشي وذلك في عيد ارتداد القدّيس بولس في 25 يناير. أمّا رئيس أساقفة كاراشي السابق إفارست بينتو فتقاعدَ عن عمر 75 سنةً.
وصرّحَ مدير مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة” في المملكة المتّحدة نيفيل كرك سميث قائلًا: “نحن مسرورون بتعيين الأسقف جوزف كوتس رئيسًا لأساقفة كاراشي فإنّ عمله الدؤوب لتعزيز العدالة والسلام بين المسيحيّين والمسلمين سيُساعده في مواجهة التحديّات الهائلة في منصبه الجديد.
ولدى مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة” روابط قريبة مع الأسقف كوتس الصديق الرائع للجمعيّة لسنين عديدة وقد حضر افتتاحَ مكتبنا الجديد في اسكوتلندا عام 2009.”
كما وأنّنا قد عملنا معًا العام الماضي في حملتنا للضغط على حكومة باكستان لمراجعة قوانين التجديف التي أدّى سوء استخدامها إلى معاناة المسيحيّين والأقليّات الدينيّة في البلد.
وقادَ الأسقف ذات اﻠ66 عامًا حوارًا مع المسلمين وذلك كي يسود الاستقرار في الجماعة المسيحيّة المُضطهَدة في باكستان.
وأفادَ الأسقف كوتس في حديثه إلى مؤسّسة “عون الكنيسة المتألّمة”  قائلًا: “يصعبُ أكثر فأكثر أن نكون رُسُلَ سلام ومحبّة في زمنِ العنف والبغض. ولكن علينا خوضُ هذا التحدّي وعلينا أن نحبَّ من دون أي مقابل ومن دون أن نفقدَ الأمل، فلنضئ شمعةً واحدة ولا نلعن الظلمة.”