بقلم روبير شعيب

 الفاتيكان، الثلاثاء 19 فبراير 2008 (Zenit.org). – بامكان القديسة كلير، شفيعة التلفزيون، أن تساعد العالم المعاصر على اكتشاف كرامة الشخص البشري، هذا ما صرح به أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال ترشيسيو برتوني في قداس ترأسه نهار الأحد في أسيزي احتفالاً بالذكرى الخمسين لإعلان القديسة كلير شفيعة للتلفزيون.

 أعلن البابا بيوس الثاني عشر القديسة كلير شفيعة للتلفزيون في 14 فبراير 1958، لأن القديسة قد نالت نعمة رؤية الاحتفال بعيد ميلاد المسيح في الكنيسة وهي في حجرتها في عام 1252.

 وأوضح الكاردينال أن تلك الخبرة تدخل في إطار خبرات "التلفزيون الصوفي"، والقديسة كلير "ليست فقط شفيعة التلفزيون بل بامكانها أيضًا أن تعلمنا حسن استعمال وسيلة الإعلام هذه".

 واستشهد الكاردينال برسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة يوم الاتصالات العالمي محذرًا أنه بإمكان وسائل الإعلام أن تتلاعب بالوقائع موظفةً هذا الأمر لمصالح معينة، وبغية زيادة عدد المشاهدين مهما كلف الثمن.

 واستنكر هذا التلاعب بالقول: "تسعى وسائل الإعلام إلى فرض صيغة ثقافية موحدة، مبنية على الإستهلاكية والنسبية"، أما مثال القديس كلير "فيساعدنا لكي نعيد اكتشاف كرامة الشخص البشري وقيمًا مثل العائلة، الحياة، التربية والشبيبة".

كلمة غبطة البطريرك ميشيل صباح أمام قداسة البابا بندكتس السادس عشر

روما، 30 يناير 2008 (zenit.org). – ننشر في ما يلي نص الكلمة التي ألقاها رئيس مجلس الأساقفة اللاتين في البلدان العربية، البطريرك ميشيل صباح، لدى زيارة اساقفة اللاتين في البلدان العربية الى قداسة البابا بندكتس السادس عشر في الثامن عشر من الجاري،  وقد وصلتنا هذه الكلمة عبر موقع abouna.org

 

صاحب القداسة ،

 1 أسعدتنا دعوة قداستكم لنا للقدوم إلى روما لنضع بين يديكم تقاريرنا عن مختلف كنائسنا، في هذه الأيام التي ما زالت تملأها نعمة الميلاد والسنة الجديدة. وإننا نسأل الله أن يجعل العام الجديد عاما مليئا بالنعم والبركة لقداستكم وللكنيسة الجامعة.

 إننا نمثل بلدانا مختلفة: الأرض المقدسة أي الأردن وفلسطين وإسرائيل، والبلدان المجاورة للأرض المقدسة أي قبرص ومصر والعراق وسوويا ولبنان، وبلدان الخليج العربي أي الكويت واتحاد الأمارات العربية وسلطنة عُمان وقطر والبحرين واليمن والعربية السعودية، وأخيرا القرن الإفريقي أي جيبوتي والصومال.

 2        في بلدان الخليج العربي والقرن الإفريقي، المسيحيون كثيرون، ولكنهم كلهم وافدون وضيوف، جاؤوا للإسهام في تنمية البلدان وفي البحث عن رزقهم فيها. بعض هذه البلدان يسمح لهؤلاء الوافدين بحرية دينية نسبية ومراقبة، ويسمح لها ببناء كنائسها ومدارسها، وما زال بعضها الآخر مغلقا دون تلك الحرية للإنسان المؤمن غير المسلم، فلا يتاح له أن يقيم شعائر دينه حيث يعمل وحيث البلد نفسه بحاجة إلى عمله.

 وحيث توجد الحرية الدينية ولو كانت نسبية، فإن حياة الجماعات المسيحية مزدهرة، يخدمها رجال دين من الرهبان الكرمليين في الكويت أو الكبوشيين في سائر بلدان الخليج ورهبان السالزيان وراهبات الأم تريزا في اليمن. والمؤمنون العلمانيون ناشظون ملتزمون خدمةَ كنائسهم، يقومون بمهمة تعليم الأطفال والشبان وإعدادهم لقبول المقدسات أي المعمودية والتثبيت والمناولة والتوبة والزواج….