وقد تمحورت الأعمال حول وضع الكنيسة في بلدان القارة الأسيوية وتطبيق الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس الخاص بآسيا. وسمحت النقاشات بتحديد إطار واسع للحياة الكنسية في آسيا والأوضاع الحياتية في المجتمع المدني، وتمت الإشارة أيضا إلى مخاوف كثيرة وليدة الحروب واللجوء إلى التسلح والصراعات الاتنية والعنف والإرهاب والقمع والحد من حرية الضمير.
فضحايا الاضطهاد ـ جاء في البيان ـ هم الأقليات بالدرجة الأولى ومن بينهم المسيحيون الذين يُجبرون غالبا على ترك موطنهم جراء أعمال عنف تمارسها مجموعات متطرفة، زد إلى ذلك غياب الحرية الدينية التي تبان بأشكال متعددة.
وأشار البيان الصحافي إلى أن الكنيسة تواصل الانفتاح على الحوار مع باقي الديانات الكبرى في آسيا، مقدمة إسهاما قيما لصالح التسامح والوئام المدني ومعززة دولة القانون ومسيرة الديمقراطية في المجتمع. وتم التذكير أيضا بأن نشاطات الكنيسة الاجتماعية، في المدارس والمستشفيات لصالح التنمية البشرية، لا تنحصر بجماعة المسيحيين فقط الذين يشكلون بذرة مجتمع جديد مؤسس على قيم السلام والعدالة والحرية والمحبة.
أما بالنسبة للإرشاد الرسولي "الكنيسة في آسيا"، فتمت الإشارة إلى أنه يقدم ثمارا وافرة جدا، بفضل برامج الأبرشيات والرسائل الراعوية التي يوجهها الأساقفة. وخُلص بيان أمانة سر سينودس الأساقفة حول الاجتماع الحادي عشر للمجلس الخاص بآسيا، بالتذكير بموعد انعقاد الجمعية العامة العادية الثانية عشرة حول "كلمة الله في حياة الكنيسة ورسالتها" وذلك في يومي 11 و12 من ديسمبر كانون الأول عام 2008.

عقوبة الموت: المونسنيور ميليوري غداة التصويت على قرار الأمم المتحدة: "الكرسي الرسولي يطالب بحملة تحسيس حول الحق في الحياة

روما، 21 نوفمبر 2007 (ZENIT.org) – بعد اعتماد قرار تعليق عقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، يشدد الكرسي الرسولي على ضرورة القيام بـ”عمل تثقيفي وحملة تحسيس حول الحق في الحياة في العالم أجمع”.

وغداة التصويت في الأمم المتحدة في نيويورك، على قرار يحثّ الدول على تعليق تنفيذ عقوبات الإعدام، أعرب المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، المونسنيور شيليستينو ميليوري، عن رضى البعثة الفاتيكانية في هذا الصدد.  

وقال المونسنيور ميليوري على أثير إذاعة الفاتيكان: “لقد رحبنا جميعاً به [القرار] بسعادة، وحتى بفرح عارم ورضى كبير. فهذا القرار، وبالرغم من محدودية مراميه، لا يمثل بعد إلغاءً لعقوبة الموت، بل مجرد وقف لتنفيذ الأحكام وله أهميته الخاصة. فهو إعلان عن إرادة سياسية، ولكنه ليس أداة قانونية ملزمة حتى الآن. بيد أنه يقدم إلى المجتمع الدولي قاعدة أكيدة لإجراء النقاشات وإطلاق المبادرات التي من شأنها أن تفضي إلى إلغاء نهائي لعقوبة الموت”.

وأردف المونسنيور مليوري قائلاً: “على القرار أن يمرّ من اللجنة الثالثة إلى الجمعية. يبدو أن ذلك لا يشكل مشكلة كبيرة، ولكن الصعوبة الحقيقية تتعلق بما سيكون لهذا القرار من وقع وأثر. ثمة عمل تثقيفي وحملة تحسيس حول الحق في الحياة لا بدّ من أن يجري في العالم أجمع”.

وفي ما خص ثقل دور الكرسي الرسولي على صعيد المجموعة الدولية في المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان والحق في الحياة، لفت المونسنيور ميليوري إلى أنه و”في هذه الحالة بالذات، شجّع وفد الكرسي الرسولي ودعم بطرق مختلفة جهود الوفود الحكومية التي عملت بالتعاون مع جمعيات مختلفة من المجتمع المدني على حمل راية هذه القضية”.