(روبير شعيب)

 روما، 6 ديسمبر 2007 (ZENIT.org). – الحب يخلص الإنسان لا العلم، هذا ما صرح به الرئيس الوطني لحركة التجدد بالروح القدس، سالفاتور مارتينس.

 جاءت كلماته هذه تعليقًا على صدور رسالة الأب الأقدس بندكتس السادس عشر العامة، وقد أشار مارتينس إلى أن "الرجاء أمر واجب" لأن المسيحيين "لا يعرفون ماهية إضراب الرجاء".

"بعد الرسالة العامة في الحب، يتابع الأب الأقدس التعمق بالفضائل اللاهوتية مشيرًا إلى برهان تاريخي محرِّر: لا الإقتصاد ولا العلم بل الحب هو الذي يحرر الإنسان".

في "مخلصون بالرجاء"، يوضح الأب الأقدس أن الأزمنة الحديثة قد أعطت الأولية للعقل، الأمر الذي جعل من "الخلاص"، و "استرجاع الفردوس المفقود"، مسألة ترابط بين العلم والتطبيق، لا مسألة إيمان.

 وقد أدت هذه النظرة إلى اعتبار الإيمان "كأمر لا وزن له بالنسبة للعالم"، مسببة بذلك "بأزمة الرجاء المسيحي"، الذي تم استبداله برجاء آخر: بـ "الإيمان بالتطور".

 إلا أن البابا يوضح أن فرنسيس باكون وأتباعه من مفكري العصر الحديث قد أخطأوا في اعتبار العلم كخلاص للإنسان.

 وأوضح مارتينس أن بندكتس السادس عشر يبين أن هذه التوقعات إنما تفوق بأشواط مؤهلات العلم؛ وهذا النوع من الرجاء مخادع. فالعلم يستطيع أن يسهم بشكل كبير في أنسنة العالم والبشرية. إلا أنه يستطيع أيضًا أن يدمر الإنسان والعالم، إذا ما أسيء استعماله.

 وتابع قائلاً: "ما العلم يخلص الإنسان. فالإنسان ينال الخلاص بواسطة المحبة".

 "عندما يقوم الإنسان بخبرة حب عظيم في حياته، عندها يختبر الخلاص والفداء الذي يعطي معنىً جديدًا لحياته. ولكنه سرعان ما يعي أن الحب وحده لا يكفي لإيجاد حل لمسألة حياته".

 "يبقى هذا الحب هشًا، يمكن للموت أن يدمره"، في حين أن "الإنسان يحتاج لمحبة يسوع اللامشروطة".

 بحسب بندكتس السادس عشر "السماوات ليست خاوية. الحياة ليست مجرد ثمرة لصدف المادة: هناك إرادة شخصانية في كل شيء وفي الوقت عينه فوق كل شيء، هناك روح أعلن نفسه بيسوع كروح المحبة".

 هذا واعترف مارتينس بأن "كل شكل من أشكال اليأس البشري، ما هو في العمق إلا إنشاد للحب. يدعو البابا المؤمنين إلى عيش الرجاء وتطبيقه، وألا يهملوا المواضع البشرية والإلهية حيث يعاش فن الرجاء الرائع".

 هذا وقد تم تقديم الرسالة العامة الثانية، بعنوان"مخلصون بالرجاء"، لبندكتس السادس عشر نهار الجمعة في 30 نوفمبر 2007، عيد القديس أندراوس، في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي.

وقد أشار الأب الأقدس نهار الأحد، قبيل صلاة التبشير الملائكي، أن الرسالة العامة تأخذ اسمها من كلمات القديس بولس إلى أهل روما: "لقد خلصنا بالرجاء" (رو 8، 24).

وشرح البابا أنه في هذا المقطع، كما في سواه من نصوص العهد الجديد، "ترتبط كلمة "الرجاء" بشكل وثيق بكلمة "الإيمان"، والرجاء عطية تغير حياة من يتقبلها، كما تبرهن على ذلك خبرة الكثير من القديسين والقديسات.

ووصف البابا الرجاء بالقول: "يتألف الرجاء في جوهره من معرفة الله، في اكتشاف قلبه الأبوي الصالح والرحيم".

وتابع موضحًا: "بموته على الصليب وبقيامته، كشف لنا يسوع عن وجهه، وجه إله عظيم جدًا في المحبة لدرجة أنه يمنحنا رجاء لا يخيب، لا يستطيع حتى الموت أن يزعزعه، لأن حياة من يثق بهذا الآب تنفتح على أبعاد الطوباوية الأبدية".

عقوبة الموت: المونسنيور ميليوري غداة التصويت على قرار الأمم المتحدة: "الكرسي الرسولي يطالب بحملة تحسيس حول الحق في الحياة

روما، 21 نوفمبر 2007 (ZENIT.org) – بعد اعتماد قرار تعليق عقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، يشدد الكرسي الرسولي على ضرورة القيام بـ”عمل تثقيفي وحملة تحسيس حول الحق في الحياة في العالم أجمع”.

وغداة التصويت في الأمم المتحدة في نيويورك، على قرار يحثّ الدول على تعليق تنفيذ عقوبات الإعدام، أعرب المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، المونسنيور شيليستينو ميليوري، عن رضى البعثة الفاتيكانية في هذا الصدد.  

وقال المونسنيور ميليوري على أثير إذاعة الفاتيكان: “لقد رحبنا جميعاً به [القرار] بسعادة، وحتى بفرح عارم ورضى كبير. فهذا القرار، وبالرغم من محدودية مراميه، لا يمثل بعد إلغاءً لعقوبة الموت، بل مجرد وقف لتنفيذ الأحكام وله أهميته الخاصة. فهو إعلان عن إرادة سياسية، ولكنه ليس أداة قانونية ملزمة حتى الآن. بيد أنه يقدم إلى المجتمع الدولي قاعدة أكيدة لإجراء النقاشات وإطلاق المبادرات التي من شأنها أن تفضي إلى إلغاء نهائي لعقوبة الموت”.

وأردف المونسنيور مليوري قائلاً: “على القرار أن يمرّ من اللجنة الثالثة إلى الجمعية. يبدو أن ذلك لا يشكل مشكلة كبيرة، ولكن الصعوبة الحقيقية تتعلق بما سيكون لهذا القرار من وقع وأثر. ثمة عمل تثقيفي وحملة تحسيس حول الحق في الحياة لا بدّ من أن يجري في العالم أجمع”.

وفي ما خص ثقل دور الكرسي الرسولي على صعيد المجموعة الدولية في المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان والحق في الحياة، لفت المونسنيور ميليوري إلى أنه و”في هذه الحالة بالذات، شجّع وفد الكرسي الرسولي ودعم بطرق مختلفة جهود الوفود الحكومية التي عملت بالتعاون مع جمعيات مختلفة من المجتمع المدني على حمل راية هذه القضية”.