وفي كلمته الافتتاحية ركّز رئيس مؤسسة "أديان" الأب فادي ضو الذي ركز في كلمته على "الضرورة المناسبة لأن ينتقل الانتماء الديني في مجتمعنا من شعار طائفي لمجلس الانسان في قفص مظلم، الى التزام واع ومستنير بمسار روحي غير منفصل عن التمسك بالقيم الانسانية والاجتماعية وعيشها بأمانة."
وتابع ان "مثل هذا اللقاء، يضع المؤسسات الدينية أمام مسؤولية ضخمة. فعلى الخطاب الديني أولا ان يحافظ على دوره الاساسي في المجتمع كمحافظ للقيم ومذكرا بها، كما على القيمين على المؤسسات الدينية الاضطلاع بدون توان بمسؤولية نشر هذه الثقافة بين ابنائهم".
وختم مستذكرا ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر بطاركة الشرق الكاثوليك هذا العام: "ليسمع المسيحي في الكنيسة: ايها المسيحي احبب اخاك المسلم، وليسمع المسلم نداء صريحا مثله في المساجد ومن على المآذن: ايها المسلم، احبب اخاك المسيحي".
اضاف: " رئيس مؤسسة "أديان" على هذا القول: "وليسمع المواطن في لبنان منا، افكارا عملية تظهر له وللعالم ان هذه التمنيات هي اكثر من عواطف صادقة او تصريحات اعلامية بعيدة عن الواقع الحياتي. بل ان قيمة لبنان هي في قدرته على تجسيد هذه المحبة المتبادلة بمبادىء وقيم ومبادرات حقيقية تظهر قدرتنا على المحافظة على العيش المشترك وتطويره باستمرار. وعلينا مسيحيين ومسلمين، ان رسم خارطة الطريق الذي يساعدنا على تحقيق هذا الهدف ويقودنا دوما نحو مزيد من الوحدة والسلام".
وتخلل اللقاء اناشيد دينية من قبل فرقة المصطفى المختار للمدائح الدينية وترانيم لجوقة قنوبين ولجوقة القديس بولس للجمعية البوليسية للروم المكليين الكاثوليك، وشهادات لمشاركين سابقين بلقاءات سان إيجيديو الاول.

كما زتم العلان عن فوزالمطران سليم غزال بالجائزة العالمية للسلام Terris  in Pacem ، واختتم اللقاء بتلاوة البيان الختامي من قبل أمينة سر مؤسسة "أديان" الدكتورة نايلا طباره.

مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك يوجه رسالة للملوك والرؤساء العرب

عاليه لبنان، 21 أكتوبر 2007 (zenit.org). وجه مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك رسالة الى اصحاب الجلالة والسمو والسيادة رؤساء الدول العربية حول المؤتمر الذي عقد في عين تراز – قضاء عاليه وتناول الوجود المسيحي في الشرق.

وجاء في الرسالة بأن ” الحضور المسيحي في الشرق الأوسط” يتأثر تأثيراً كبيراً بسبب الصراعات في نواحيها الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية… الأمر الذي  يتسبب بتعاظم موجة الهجرة بخاصة لدى المسيحيين ، الذين هم جزء لا يتجزأ من هذه الأوطان العربية، من حضارتها وتراثها وتاريخها، ولهم خبرة عيش مشترك مع اخوانهم المسلمين”.

هذا ودعا مجلس البطاركة الكاثوليك الملوك والرؤساء العرب الى توحيد  الجهود وتكثيفها لأجل “إحلال السلام العادل والشامل والثابت في المنطقة”.

“ان هذا السلام ضمانة للعيش وللحوار بين المسيحيين والمسلمين لا بل بين المسيحية والاسلام وهو الوسيلة الانجح لوقف الأصولية المتطرفة والتعصب والإرهاب التي تهدد بخاصة أجيالنا الشابة وتولد فيهم الإحباط والبغض والكراهية والروح العدائية وكلها غريبة عن قيمنا الايمانية في المسيحية والاسلام”.