بقلم روبير شعيب

جبلبور، الاثنين 22 سبتمبر 2008 (Zenit.org). – بعد أن التهمت النيران كاتدرائية القديسين بطرس وبولس في جبلبور، في الهند، على يد مجهولين مساء 18 سبتمبر الجاري، تحركت الجماعة المسيحية وطالبت بقوة وقف أعمال العنف والعدوان العشوائي ضدها، وطالبت السلطات بإلقاء القبض على المسؤولين. ولذا قام المسيحيون بتظاهرة دامت كل يوم الجمعة الماضي، أغلقت خلالها المدارس المسيحية.

والتقى وفد ترأسه أسقف جبلبور، جيرالد ألميدا، رئيس وزراء ولاية مادهيا برديش، شيفراج سينغ شوهان. حمل الوفد إلى رئيس الوزراء نداءً لإدانة الهجمات ولحماية المدنيين. وطالب الأسقف بإنشاء لجنة للكشف عن ملابسات الحادث، لأن حرق الكاتدرائية هو "عمل تدنيس مشين ضد المدينة والبشرية بأسرها".

يأتي حرق الكاتدرائية في إطار حملة من العنف ضد المسيحيين تجتاح الهند بعد اغتيال الزعيم السياسي الهندوسي سوامي لاكسماناندا ساراسواتي في أغسطس الماضي، والذي كان ناشطًا في المجلس الهندوسي العالمي يهتم بوقف ارتداد القرويين إلى المسيحية، ويجهد في إرجاعهم إلى الهندوسية.

اتهم الهندوس المسيحيين بعملية الاغتيال، رغم أن السلطات تشك بتورط الثوار الشيوعيين.

وقد بدأت أعمال العنف في مقاطعة أوريسا أعمال حيث يتهم الهندوس المسيحيين بإرغام وإغراء الناس على الارتداد إلى المسيحية، ملقين التهم على المرسلين المسيحيين الذين يعملون مع القبائل الفقيرة في المنطقة. ومع مرور الأسابيع انتقل الاضطهاد ضد المسيحيين إلى العاصمة نيودلهي، وغيرها من المقاطعات. هذا ويندد الكثيرون بصمت السلطات الهندية وتواطؤها مع المتطرفين الهندوس.

عظة البطريرك صفير

بكركي، الأحد 21 سبتمبر 2008 (Zenit.org). – ننشر في ما يلي العظة التي ألقاها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطر صفير في قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، بعنوان “ان ابن الانسان ما أتى ليخدم بل ليخدم”.

ان هذا اليوم كرسته الأمم المتحدة للسلام في العالم. وطلبت الى جميع الناس وخاصة، الذين يهتمون بالشأن العام، العمل من أجل السلام، وتحسيسهم بوجوب اشاعة السلام كل في محيطه. والسيد المسيح الذي أتى لينشر السلام في النفوس وعلى الأرض، ما فتئ يردد على مسامعنا وجوب العمل من اجل السلام، وهو الذي في يوم مولده بشرت السماء الأرض بالسلام من خلال انشودة الملائكة المعروفة:” المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر”.(لو 2: 14 ).

” قضى السيد المسيح حياته على الأرض، وهو يبشر بالسلام بين الناس. وقد أصبحت أقواله في السلام على كل شفة ولسان لدى المؤمنين به وبرسالته. وغالبا ما ردد: “السلام استودعكم، سلامي أعطيكم، لا كما يعطيه العالم أنا أعطيكم. لا يضطرب قلبكم ولا يخف” ( يو 14: 27). وقد طوب فاعلي السلام بقوله:” طوبى لفاعلي السلام ، فانهم أبناء الله يدعون” ( متى 5:9).  وأمر الناس باشاعة السلام في ما بينهم، فقال:” فليكن فيكم ملح، وسالموا بعضكم بعضا”(مر 9: 50). وعندما ظهر لتلاميذه، فور قيامته من بين الأموات، حياهم بقوله لهم :”وفيما هم يتكلمون بهذا، وقف يسوع في وسطهم ، وقال لهم:”السلام معكم” لو 24: 36 ).