وشرح أن كنيسة الأرض هي "كنيسة العنصرة حيث يصنع الروح القدس القديسين" أما المطهر فهو كنيسة زمن الصوم، زمن التطهير الأخير" وأخيرًا "كنيسة السماء هي كنيسة الفصح الأبدي".

 وتحدث عن القديسين فوصفهم بـ "النجوم التي تنير ظلام الأرض وتبين لنا مستقبلنا، المكان الذي نسير صوبه، تشير إلى الشرق، المكان الذي تشرق منه الشمس. يقيم القديسون في شباب يسوع الأزلي"، واستشهد بالبابا يوحنا بولس الثاني الذي صرح لدى زيارته ضريح القديس تريز الطفل يسوع في ليزيو بأن "القديسين لا يشيخون أبدًا، بل يشهدون لشباب الكنيسة الأزلي. ليسوا رجال ونساء الأمس بل هم على العكس رجال ونساء الغد، رجال ونساء مستقبل الكنيسة الإنجيلي".

 "يحقق القديسون الجمال الذي حلم به الله لآدم وحواء، لأن الله خلق الإنسان لكي يتجلى في جمال الثالوث الأقدس".

 "بعد زلزال الخطيئة، جاء يسوع ليسكب دمه فيعيد إلينا كل مجد الله، والقديسون هم البرهان بأن عمل يسوع الخلاصي يفشل – لأن الشر في هذا العالم يولد فينا الشك بذلك – ولكن في أسوأ الأحوال، يستطيع الروح القدس أن يعد جواهر عظيمة وكبيرة ومشعة. القديسون هم البرهان بأن دم يسوع لم يهرق سدىً".

 وأضاف: "كل قديس هو تحفة مميزة يبتكرها الروح القدس الذي يتم تشبيهه بفنان يصلح فينا أيقونة المسيح".

 واستشهد بالمجمع الفاتيكاني الثاني الذي يصرح بأن "القديسين هم أكثر الناس إنسانية، وقد ملأهم بالكلية نور الله".

 كما وذكر بدعوة يوحنا بولس الثاني لكي يكون الشباب "قديسي الألفية الثالثة"، مذكرًا بأن "القداسة هي هبة يعطيها الله لكنيسة تصلي".

ثم تحدث عن نعمة المعمودية مشيرًا إلى أن العنصرة الأولى التي يعيشها الإنسان هي لحظة المعمودية، حيث يلج الله الذي يحيط الإنسان من كل صوب في قلب الإنسان، وأشار إلى أننا قديسون بالمعمودية "والمسألة، كل المسألة، هي أن نصبح ما نحن عليه: أن ننمي إرثنا الجيني، فنصبح رويدًا رويدًا ما نحن عليه بالحقيقة. وماذا أصبح عبر المعمودية؟ أصبح طفلاً! لقد أصبحت ابنًا لله وعندما يقول يسوع أن الأطفال فقط هم الذين يلجون في ملكوت الله، فهذا يعني أن كل مسيرة حياتي هي أن أنمو لأصير طفلاً، لكي أبلغ إلى الطفولة الجديدة، إلى طفولتي الأبدية. لقد صار الله طفلاً لكي يهبنا طفولته".

 وتساءل دانيل أنج: "وكيف صار الله طفلاً؟"

 وأجاب: "في حشا مريم! وعليه، أنا أيضًا يجب علي أن أنمو في الطفولة الإلهية في المكان عينه حيث نما الله في حياته الإنسانية. أتلقى الحياة الإلهية حيث تلقى يسوع حياته الإنسانية. الحميمية مع مريم هي سر القداسة، لأن حشا مريم هو ممتلئ من الروح القدس".

 وتحدث أخيرًا عن مدارس التبشير فوصفها بأنها "مدارس التأليه" لأن الحياة الأخوية هي "مسيرة رائعة من القداسة تفتح نظرنا النبوي أحدنا على الآخر، وتجعلنا نغار على قداسة بعضنا البعض".

أسس دانيل أنج مدرسة "شباب نور" (Jeunesse Lumière) في سبتمبر 1984 وهي أول مدرسة للتبشير والصلاة في أوروبا (مع مدرسة "إيمانويل – الله معنا" في باري لو مونيال). وتم الاعتراف بها رسميًا من قبل المجلس الحبري للعلمانيين في روما.

 "رقباء فجر الفصح" هي جماعة من الشباب ينتمون لمختلف الدعوات ولدت تجاوبًا مع نداء البابا يوحنا بولس الثاني في لقاء الشبيبة العالمي في روما (2000)، حيث دعا الشباب لكي يكون أول شهود أمام ذوي سنهم، ورقباء لصبح فجر الألفية الثالثة. ترتبط الجماعة بشكل وثيق بـ "شباب نور".

 لمزيد من المعلومات من الممكن زيارة المواقع التالية:

www.sentinelledipasqua.it

www.scuoladievangelizzazione.it

المونسينيور كريبالدي يتحدث عن الحاجة الماسة لثقافة متجددة تعزز فكرة العائلة المبنية على الزواج والمنفتحة على الحياة

بقلم روبير شعيب

 ريميني، الاثنين 18 فبراير 2008 (Zenit.org). – “إن المبادرات الاجتماعية لمساندة العائلة ليست كافية، فهناك حاجة ماسة لثقافة متجددة تعزز فكرة العائلة المبنية على الزواج والمنفتحة على الحياة”، هذا ما صرح به المونسينيور جانباولو كريبالدي.

 جاءت كلمات أمين سر المجلس الحبري “عدالة وسلام” في لقاء في ريميني (إيطاليا) نهار السبت 16 فبراير، تحدث فيه عن العلاقة بين العلائلة والخير العام على ضوء تعليم الكنيسة الاجتماعي.

 انطلق كريبالدي من رسالة البابا بندكتس السادس عشر بمناسبة اليوم العالمي للسلام حيث كتب البابا أن “العائلة تولد من ‘نعم‘ مسؤول ونهائي بين رجل وامرأة وتعيش بفضل ‘نعم‘ واعٍ تجاه الأطفال الذين يولدون من هذا الزواج”، وشرح أن هناك ترابط وثيق بين “الدعوة الطبيعية إلى العائلة” والدعوة إلى “مشروع بشأننا يتلخص بانخراطنا في العائلة البشرية الكبيرة”.

 “إذا لم يتمكن الإنسان أن يتلقى العائلة كدعوة طبيعية، كيف يمكنه أن يقبل الانخراط في العائلة البشرية الكبرى بمسؤولية؟”

وأشار إلى أنه على المبادرات الاجتماعية لمساندة العائلة أن تكون ذات طابع ثقافي، لأنه، إذا ما اقتصرت المبادرات على اعتبار العائلة في بعدها البيروقراطي، تؤدي مداخلات المساندة إلى نتائج سلبية في العائلة عينها، وقدم مثل العائلات في القسم الشمالي من أوروبا، حيث تقدم الدولة تسهيلات كبيرة للعائلة من الناحية المادية والاجتماعية والبيروقراطية، ومع ذلك تسجل العائلات عددًا كبيرًا من حالات الطلاق.