(طوني عساف)

الفاتيكان، 7 يناير 2008 (zenit.org). - على الديبلوماسية أن تعطي الرجاء. هذا ما ردده بندكتس السادس عشر خلال لقائه هذا الصباح بأعضاء السلك الديبلوماسي بمناسبة العام الجديد.

وشدد البابا على أنه على السياسة والديبلوماسية الإجابة الى تطلعات السلام، الأمن والاستقرار في العالم أجمع.

إن اسم الله – تابع بندكتس السادس عشر – هو مرادف للعدالة، ويمثل نداء ماساً للسلام، للحوار بين الثقافات، لاحترام الشخص البشري ولحماية العائلة.

وتطرق البابا الى الأوضاع في مختلف المناطق الجغرافية، متمنياً أن يكون هناك تعاون أكبر في ما يتعلق بأمريكا اللاتينية، مساعدات دولية من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، مجهود أكبر لإيجاد حل للأزمات في باكستان، أفغانستان، سيرلانكا وميانمار، الالتفاتة الى معاناة افريقيا ابتداء من كينيا ووصولاً الى دارفور؛ وأخيراً إيجاد حل أيضاً لأزمة الاتحاد الأوروبي.

يشار الى أن الكرسي الرسولي يقيم علاقات ديبلوماسية مع 176 دولة.

غذاً، سنتشر وكالة زينيت نص كلمة البابا الكامل الى أعضاء السلك الديبلوماسي.

البطريرك صباح: "الأرض المقدسة لا يمكن أن تكون للبعض أرضَ حياة وللبعض الآخر أرضَ موت أو إقصاء أو احتلال أو سجون سياسيّة"

(طوني عساف)

بيت لحم، 25 ديسمبر 2007 (ZENIT.org). – احتفل البطريرك ميشيل صباح، بطريرك القدس للاتين بقداس منتصف الليل في بازيليك القديسة كاترينا في بيت لحم. وبعد الإنجيل القى صباح كلمة استهلها بالصلاة على نية الرئيس محمود عباس ومن أجل كل حكام الأرض المقدسة وحكام الشرق الأوسط “ليمنحهم الله المقدرة معكم على تحقيق السلام والاستقرار”.

وقال البطريرك بأن عيد الميلاد “يجدِّدنا بالروح القدس الذي “أفاضه الله بوفرة علينا بيسوع المسيح مخلِّصنا” (طيطس 3: 6)، لنرث في الرجاء الحياة الأبدية”.

وتابع صباح: “نتأمّل في سرِّ أرضنا التي لم تصل بعد إلى رؤية الله فيها، ولا إلى تحقيق السلام فيها”، مشيراً الى أنه بقوة الميلاد “نصبح قادرين على أن ننظر إلى الآخر كما ينظر الله إليه، حتى ندرك العدل لنا ولغيرنا”.

ودعا صباح الى القبول بمشيئة الله سيد التاريخ الذي ” جمعنا هنا عبر العصور، يهودا ودروزا ومسلمين ومسيحيين، نكوِّن اليوم شعبين الفلسطيني والإسرائيلي”،، لتحقيق السلام. واشار الى أن “أيّ استثناء يلغي الآخر أو يُخضعه لاحتلال أو لأيِّ نوع من الإخضاع لا يتَّفق مع دعوة هذه الأرض. هذه أرض لله، ولا يمكن أن تكون للبعض أرضَ حياة وللبعض الآخر أرضَ موت أو إقصاء أو احتلال أو سجون سياسيّة”.

إن السلام – تابع البطريرك – لا يُصنع من خلال تجريد الضعيف بل على القوي إعادة ما أخذه من الضعيف، وحينئذ يمكن إحلال السلام.

وقال صباح بأن ما من ديانة تبرر العنف مشيراً الى أن “تاريخ البشرية مليء بالحروب، ولكنّه مليء أيضًا بالله وبنعمته”. “التطرُّف في كلِّ ديانة هو رغبة في الاستملاك وفي إلغاء الآخر وإخضاعه لا للإيمان بالله بل لطرق وسلوكيّات بشرية معادية للغير”.

ودعا البطريرك القيادات الدينية الى تحمل مسؤولياتها في توجيه المؤمنين وفي “تثبيتهم في طرق العدل والحقّ” وفي طرق التعاون مع كل إنسان يتحلى بالإرادة الصالحة.

وتحدث البطريرك صباح عن دور المسيحيين في الاراضي المقدسة مشيراً الى أن الجميع من فلسطينيين واسرائيليين مهتم لهذا الوجود لأن ميزة المسيحي، كما قال البابا بندكتس السادس عشرفي رسالته عن الرجاء هي أنه صاحب أمل ورجاء، ومن كان له أمل كان له مستقبل ”

وحث صباح المسيحيين على عدم الهجرة فقال: “لكم أيها الإخوة والأخوات، لكم المسيحيين جميعا في هذه الأرض، الذين تنظرون إلى الهجرة، وأنتم موضوع اهتمام الجميع، أقول لكم أولا ما قاله يسوع لنا جميعا: لا تخافوا. لا يحقّ للمسيحي أن يخاف، ولا أن يهرب من وجه الصعاب. هذا يعني أن يحمل كلٌّ منَّا فوق همومه هموم الكلّ، هموم المجتمع كلِّه، فنبنيَ السلام مع الكلّ، ونقبلَ بالتضحيات مع الكلّ، تضحية الحياةِ إن لزم الأمر أو السجون أو صعوبات الحياة اليوميّة أي الاحتلالِ والسورِ العازل وانعدامِ الحرية. كلُّ هذا نصيب الكلّ، ومعًا بتضحياتنا وبسخائنا نبني السلام للجميع”.

البطريرك صفير: "فقدان الرجاء والامل يأس، واليأس طريق الى الموت، والفناء"

(طوني عساف)

 بكركي، 25 ديسمبر 2007 (zenit.org). –في عظته التي القاها في قداس الميلاد في الصرح البطريركي، قال البطريرك الماروني، الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بأن عيد ميلاد الرب يسوع هو “ينبوع فرح ومجلبة رجاء ووعد بالسلام”.

 وقال صفير بأن “فقدان الرجاء والامل يأس، واليأس طريق الى الموت، والفناء”، مستشهداً بكتاب يسوع الناصري للبابا بندكتس السادس عشر إذ قال: “لم يرد يسوع ان ينقل الينا معارف مجردة لا تتعلق بنا، ولا تذهب الى أعماقنا، فهو يريد أولا ان يقودنا الى سر الله، صوب النور الذي لا تطيقه عيوننا، والذي نهرب منه لهذا السبب”.

 ” ولكي يسمح لنا بان نصل الى هذا النور- تابع البطريرك –  فهو يظهر لنا شفافية النور الالهي في شؤون هذا العالم، وفي وقائع يتألف منها كل يوم من ايامنا، فهو من خلال وقائع كل يوم، يريد ان يظهر لنا ما في كل الاشياء من عمق حقيقي، وبالتالي الاتجاه الصحيح الذي يجب ان نتخذه كل يوم لنكون في الطريق الصحيح، فهو يظهر لنا الله، ليس الها مجردا، بل الله الذي يعمل، ويدخل في حياتنا، والذي يرغب في ان يقودنا باليد. فهو من خلال كل يوم، يظهر لنا من نحن، وما علينا ان نفعل”.