(روبير شعيب)

الفاتيكان، 6 يناير 2008(ZENIT.org). – مسيرة الإنسان هي بحث عن الحقيقة وبحث عن شخص ما يضع فيه ثقته هذا ما صرح به قداسة البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بمناسبة عيد الدنح المجيد مستشهدًا بالبابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة "الإيمان والعقل".

جاءت كلماته تعليقًا على مسيرة المجوس "تلك الشخصيات الغامضة"، التي وجدت في النجم علامة لميلاد المسيح، سليل داود. وأشار البابا إلى أن المجوس يمثلون "شعوب الأرض كافة" الذين أراد الله أن يعتلن لهم، ومن هنا تسمية "عيد الظهور" أو الدنح.

وتابع بالقول: "إن نور المسيح منذ لحظة ظهوره بدأ بجذب الناس "الذين يحبهم الله" من كل لسان وعرق وثقافة"، وذلك عبر قوة الروح القدس "الذي يحرك القلوب والأفكار للبحث عن الحقيقة، والجمال، والعدل والسلام" واستشهد أسقف روما بما قاله البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة "الإيمان والعقل": "يجد الإنسان نفسه في مسيرة بحث لامتناهية بشريًا: بحث عن الحقيقة وبحث عن شخص ما يضع فيه ثقته" (عدد 33)، وأوضح أن المجوس قد وجدوا هاتين الحقيقتين في طفل بيت لحم.

ثم صرح بندكتس السادس عشر أن البشر في كل الأجيال يجتاجون إلى هداية في مسيرة حجهم إلى اللقاء بيسوع فنجم بيت لحم قد أتمّ دوره، |إلا أن نوره الروحي ما يزال حاضرًا في كلمة الإنجيل، الذي يستطيع حتى اليوم أن يقود البشر إلى يسوع" و "هذه الكلمة عينها التي ما هي إلا إشعاع المسيح الإنسان الحق والإله الحق، تردد الكنيسة صداها لكل نفس منفتحة".

"وعليه – تابع أسقف روما تقوم الكنيسة أيضًا بتأدية رسالة النجم تجاه البشرية. ولكن الأمر نفسه ينطبق على كل مسيحي مدعو لكي ينير بكلمته وبشهادة حياته خطوات إخوته".

البطريرك صفير: "فقدان الرجاء والامل يأس، واليأس طريق الى الموت، والفناء"

(طوني عساف)

 بكركي، 25 ديسمبر 2007 (zenit.org). –في عظته التي القاها في قداس الميلاد في الصرح البطريركي، قال البطريرك الماروني، الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بأن عيد ميلاد الرب يسوع هو “ينبوع فرح ومجلبة رجاء ووعد بالسلام”.

 وقال صفير بأن “فقدان الرجاء والامل يأس، واليأس طريق الى الموت، والفناء”، مستشهداً بكتاب يسوع الناصري للبابا بندكتس السادس عشر إذ قال: “لم يرد يسوع ان ينقل الينا معارف مجردة لا تتعلق بنا، ولا تذهب الى أعماقنا، فهو يريد أولا ان يقودنا الى سر الله، صوب النور الذي لا تطيقه عيوننا، والذي نهرب منه لهذا السبب”.

 ” ولكي يسمح لنا بان نصل الى هذا النور- تابع البطريرك –  فهو يظهر لنا شفافية النور الالهي في شؤون هذا العالم، وفي وقائع يتألف منها كل يوم من ايامنا، فهو من خلال وقائع كل يوم، يريد ان يظهر لنا ما في كل الاشياء من عمق حقيقي، وبالتالي الاتجاه الصحيح الذي يجب ان نتخذه كل يوم لنكون في الطريق الصحيح، فهو يظهر لنا الله، ليس الها مجردا، بل الله الذي يعمل، ويدخل في حياتنا، والذي يرغب في ان يقودنا باليد. فهو من خلال كل يوم، يظهر لنا من نحن، وما علينا ان نفعل”.