ووصف التقرير الوضع في العراق بالخطير "فليس لدى المسيحيين ميليشيا تدافع عنهم، فيما تتهم الميليشيات السنية والشيعية الجماعات المسيحية بالتعامل مع الأمريكيين"، ومما يبعث على القلق أيضاً ارتفاع عدد المسيحيين اللذين اختُطفوا مؤخراً في البلد العربي.

ويُظهر التقرير أن سبعين مسيحياً قُتلوا في باكستان خلال العام الماضي وحده. وفي كل من تركمنستان، أوزبكستان وطاجاكستان يعاني المسيحيون الأرثوذكس من التمييز ويتهمهم الأئمة المقربون من تنظيم القاعدة بالتواطؤ مع الأنظمة الغربية ويدعون إلى طردهم من هذه الجمهوريات السوفيتية السابقة.

ويتعرض المسيحيون أيضاً للاضطهاد في كل من كوريا الشمالية، الصين، أثيوبيا، نيجريا وأوغندا. ففي كوريا الشمالية أُرسل زهاء خمسين ألف مسيحي إلى مخيمات الاعتقال، فيما أوقفت السلطات الصينية حوالي أربعين ألفاً. ويتحدث التقرير أخيراً عن الصعوبات التي يواجهها المسيحيون الفلسطينيون، نتيجة انتشار التيارات الإسلامية الراديكالية في الأراضي المحتلة ومنطقة الشرق الأوسط عموما.

 

مداخلة المطران تومازي خلال أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة التنفيذية الدائمة التابعة للمفوضية الأممية العليا للاجئين

جنيف، 4 يوليو 2007 (Zenit.org) – عن إذاعة الفاتيكان – عُقدت في جنيف من الخامس والعشرين وحتى السابع والعشرين من حزيران يونيو الماضي أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة التنفيذية الدائمة التابعة للمفوضية الأممية العليا للاجئين. وتخللت الأعمال مداخلة لمراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف المطران سيلفانو تومازي.

نداء الى الشعب العراقي عامة والمسيحي خاصة

وجاء في النداء: ” نوجه نداء اخويا ووطنيا صادقا  الى جميع العراقيين  بعدم الاستسلام للواقع المرير والعودة  الى بعضهم البعض. لنتحكم  لغة العقل والحوار كسبيل  بنّا وحيد لحل قضايانا، تاركين الخارج خارجا، ومتمسكين   بقيمنا الانسانية والوطنية والدينية، وعلى ضوئها  يتم اختيار  طريقة  سليمة في التفكير والوجود بروح  المسؤولية والاخوة، متحررين  من الخوف والاحكام المسبقة، ومادين ايادينا للمصالحة الوطنية الجادة  وعيش الغفران وبناء الجسور والثقة وتوطيد العيش المشترك  في سبيل الحفاظ على البلاد والعباد وعلى الوطن الواحد  بنسيجه المتعدد والمتنوع التاريخي والديني والقومي والثقافي. ان  الوطن يظل حاضرا دائما في مساحا ت  وجودنا ووجداننا. لابد ان نعود نعيش فيه بامان  وفرح. هذا هو الامل الواعد.

ونتوجه بشكل خاص  الى ابنائنا المسيحيين الذين  عانوا الكثير ولا يزالون،  ان يحافظوا على  دورهم الريادي  في دفع لغة الحوار وثقافة السلام وحضارة المحبة. نحن علامة رجاء وسط الضيق الذي نعيشه، بصبرنا وحكمتنا وصلاتنا وتعاوننا مع مواطنينا  ممن لهم  الارادة الطيبة  “الى ان تعبر العواصف” (مزمور 57-2). لذلك اننا نرفض فكرة ” المنطقة الامنة للمسيحيين أو سهل نينوى: لان العراق كله لنل ونود العيش بسلام وتلاحم مع جميع مواطنينا.