شهد القصر الرسولي في الفاتيكان مؤتمراً مسكونياً امتدّ من 22 إلى 25 كانون الثاني الجاري، تكرّس للصلاة لوحدة المسيحيين بمناسبة سنة المكرّسين التي تمّ افتتاحها في تشرين الثاني الماضي.

وقد نشر موقع catholicnewsagency  مقالة إليز هاريس التي لخّصت فيها محطّات المؤتمر، مقتبسة أبرز ما جاء على لسان الحبر الأعظم، الذي شدّد على الهِداية، قائلاً إنه "لا وجود للوحدة بدون هِداية القلب". فالهِداية بحسب قداسته، "تتضمّن طلب السماح والمسامحة من كلّ طرف، بغية النظر إلى بعضنا البعض في الربّ. إنّه تحدّ مزدوج متعلّق بالبحث عن الوحدة ضمن المجتمعات الدينيّة وبين مسيحيّي التقاويم المختلفة". وأضاف الحبر الأعظم أنّه لطالما كان الرهبان والراهبات روّاد المسكونيّة لأنّهم متجذّرون في إرادة المسيح وهم مدعوّون لتعزيز هذه الوحدة. أمّا الروح القدس فهو الذي "يكشف لنا أنّ هذه الوحدة تتحقّق إن مشينا معاً على درب الأخوّة والخدمة والترحيب المتبادل".

من ناحية أخرى، وبالإضافة إلى الهداية، أشار الأب الأقدس إلى إنّ الصلاة حاجة للتوصّل إلى الوحدة المسكونيّة الحقيقيّة لأنّ الجهود المبذولة تأتي بمثابة جواب على الصلاة، التي بدورها تظهر في التصرّفات. وشدّد على أنّه لا وجود للوحدة بدون قداسة في الحياة، هذه القداسة التي يتلقّى كلّ شخص النداء لها خلال سرّ العِماد. وفي نهاية كلمته، شكر البابا الموجودين على شهادتهم للإنجيل وخدمتهم الوحدة، وصلّى لهم طالباً بركة الربّ وإلهامه لهم ليعملوا بلا كلل لأجل السلام والمصالحة.

أسقف نيجيري يشرح لنا الوضع الخطير جدًا الذي يعيشه المسيحيون مع تمدد بوكو حرام

“على دول الغرب أن تُرسل فرقاً عسكرية لاحتواء مجموعة بوكو حرام وهزمها، لأنّ التخلّص من بوكو حرام يحتاج إلى حملة غربيّة مدبّرة”. بهذه الكلمات، عبّر أسقف “مايدوغوري” أوليفر داشه دوم عن قلقه من الوضع السائد في أبرشيّته الواقعة في قلب “باغا” أي معقل المجموعة الإرهابية الإسلامية، وحذّر من انتقال تهديد بوكو حرام إلى خارج الحدود النيجيرية، مستذكراً الحملة الفرنسية سنة 2013 لإجبار الإسلاميين على ترك مالي.

درس الوحدة المسيحية

في أسبوع الوحدة المسيحية من كل عام؛ نرى أن جميع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح وينتظرون ظهوره؛ يجمعهم هو بشخصه الإلهي ويجعلهم واحدًا فيه؛ لأننا لا نتوقع (حسب الواقع الحاضر) أن نكون كنيسة واحدة متراصّة ذات هيكلية قانونية؛ في ظل مداخلات اعتبارية ترى أن الآخر على خطأ كبير كان أو صغير. كذلك يتوقع البعض أنه من الممكن أن يصير الكل تحت سلطة مركزية واحدة؛ وعصمة إلهية؛ ورؤية أممية أمست من مخلفات عصور مضت.