أجرت زينيت مقابلة مع المونسنيور طوني أناتريلا، محلل نفسي ومتخصص في الطب النفسي الاجتماعي، ومستشار للمجلس الحبري للعائلة والمجلس الحبري لعالم الصحة وخبير لدى سينودس الأساقفة حول العائلة، وقد نشرنا القسم الاول من المقابلة يوم أمس وإليكم اليوم القسم الثاني.

***

ما هي الأسئلة التي تهم آباء السينودس فأجاب أناتريلا: "عدة أسئلة حول عدة مواضيع، ومنها لم يقترق الزوجان أحيانًا بطريقة سريعة ويضعون عائلاتهم في مهب الخطر، وبشكل خاص الأطفال الذين غالبًا ما ينسون أمرهم خلال الإنفصال...لا يود المجتمع أن يرى نتيجة الطلاق على الأطفال الذين غالبًا ما ينهارون وتتزعزع ثقتهم بوالديهم وبالحياة ككل. حتمًا الطلاق مصدر لإفقار العائلة والبلد...ومن هنا لم إذًا يرفض الشباب فكرة الزواج ولا يتجرأون على الارتباط والزواج وإعلان الإخلاص للآخر؟ الى جانب ذلك موضوع تحديد النسل، فماذا سيحل بشباننا في هذا الكون المنطوي على نفسه ولا مستقبل للأجيال فيه. كذلك سلط الأساقفة الأفارقة الضوء على ملايين الدولارات التي تنكب على بلدهم لتسهيل الإجهاض ومنع الحمل والزواج من نفس الجنس.

ماذا عن المسائل التي تحمل مواضيع المخاطر التي تواجهها العائلة، كموضوع كره المسيحيين؟ فقال: "في الواقع، حيث تتعرض العائلات المسيحية للإضطهاد، والتعذيب والذبح باسم أيديولوجيات معادية للمسيحية، فتلك التي تبقى هي شهادة الإيمان وهي حريصة على نقله إلى أطفالها، فباسم إيمانها المسيحي تشكل عائلاتها وتحافظ عليها، وتشكل بلدًا وأمة. تضعف العلمنة العائلة وتحاول خنق، وبخاصة المسيحية. تطور الدول الأوروبية الكراهية تجاه هذا الدين من خلال الاضطهاد ساعية للقضاء عليه.

قيل لأناتريلا أن موضوع العائلة واسع فكيف يمكن للسينودس أن يتوقف فقط على مسألة المطلقين الذين تزوجوا من جديد فقال: "إنه سؤال العصر، ولم يعد الأشخاص ينظرو الى الزواج كقران دائم بل كعقد ستنتهي صلاحيته يومًا ما. إن هدف السينودس هو كيفية جعل التقدم من الأسرار ممكنًا لأشخاص تختلف حالاتهم عن الباقين. إن الأشخاص المطلقين وعند التقدم من المناولة يجب عليهم تشكيل إشارة الصليب على صدرم فيفهم الكاهن ويباركهم. إن آباء السينودس على معرفة تامةبهذه المسألة ويريدون ان يظهروا قلقهم فيما يتعلق بهؤلاء الناس دون التقليل من أهمية العائلة، وهم يأملون في نهاية المطاف ايحاد حلول تتماشى مع لاهوت الزواج والعائلة، وتتسق مع سر الزواج. ولكن تبقى هناك دائما حالات تتوجب مرافقة الأشخاص رعويًّا. كما يجب على الأشخاص أن يعيشوا ارتدادا وتطورًا بدلا من أن يعلنوا بأنهم ضحايا الكنيسة لأنهم لا يستطيعون التقدم من المناولة...يجب أن نتساءل في هذه الحال من هي الضحية حثًّا؟

في خضم التحضير للسينودس تبينت عدة مشاكل حول مفهوم الزواج فما هي؟ "نعم، هناك سوء فهم كبير لماهية الزواج. نحن ننسى أن معناه في المسيحية، يبدأ من المعمودية من ارتباط المسيح بالكنيسة، وتطور بشكل إيجابي من القرن الرابع إلى اختيار حر للزوجين (كانت الكنيسة ضد الزواج القسري)، مبني على أساس محبة الله والإخلاص ومسؤولية رعاية الأطفال. هل يجب أن أذكر مرة أخرى أن الكنيسة ملتزمة بعهد زواج مع المسيح؟ بالتالي، هو سر المسيح،منبع كل الأسرار. يجب على التعليم المسيحي أن يدرّس ما هو الزواج، وسر الزواج من أجل إعداد أفضل لسر الزواج، من خلال وضع الإيمان المسيحي في الإطار عينه مع سر الزواج. من الضروري أيضًا متابعة الأزواج والعائلات فهم الأماكن الأولوية للتبشير الجديد.

الى جانب ذلك سئل المونسنيور إن كان السينودس قد بحث بمسألة مباركة زيجات المثليين فقال: "لم يعالج الآباء هذه المسألة وبرأي البعض إن المثليين لا يمثلون منطق الحب والحياة الزوجية. لا يمكننا تحت أي ظرف من الظروف "مباركة" هذا النوع من العلاقة، أو الاعتراف بهذا النوع من النشاط الجنسي، ولكن الأبواب مشرعة لاستقبال أي مثلي ومرافقته شرط ألا يكون ضمن ثنائي.

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

كلمة "الله" محرّمة على المسيحيين. والسؤال: هل يساهم حرق الأناجيل وتدنيس النصوص في الدفاع عن الإسلام؟

في 9 أكتوبر، عبّر الاتحاد المسيحي في ماليزيا بلسان رئيسه القسّ أو هونغ سنغ عن رفضه قرار السلطات بعدم ملاحقة قائد منظمة مناصرة لماليزيا وللإسلام كانت قد هدّدت بحرق الأناجيل، لأنّ هذا القرار يمنح المتطرّفين الحقّ بتهديد كلّ الديانات غير المسلمة وليس المسيحية فحسب. وقد أوردت وكالة إغليز دازي أنّ القسّ يرفض موقف الحكومة معبّراً عن صدمته لكون “النداء لحرق أناجيلنا المقدّسة يُعتبر دفاعاً عن الإسلام”، إذ لا يمكن اعتبار نداء تدنيس نصوص مقدّسة عملاً دفاعياً منطقياً. وبحسب الوكالة، كانت نانسي شكري الوزيرة المكلّفة بالقوانين في مكتب رئيس الوزراء قد صرّحت أنّ إبراهيم علي قائد “بيركاسا” لن يُلاحَق لإطلاقه نداء للمسلمين يقضي بالاستحواذ على الأناجيل باللغة الماليزية بغية حرقها لأنّ كلمة “الله” ترد فيها. فهو لم يتصرّف بدافع التشويش على الوفاق الديني، لكنه أراد “الدفاع عن الطابع الجليل للإسلام”، ولم يخالف المادة 11، الفقرة 4 المتعلّقة بمنع التبشير بغير الإسلام في ماليزيا.