جاء في بيان الأساقفة أيضًا أنه إن لن تتم إدانة هذه الإيديولوجية بحزم وتدميرها بشكل كامل، فهي ستدمر نظام حقوق الإنسان برمته خالقة بذلك سابقة خطيرة من اللامبالاة ضد الأقليات، كما أنها لا تشكل خطرًا على المسيحيين فحسب بل على جماعات الديانات الأخرى والمجتمع ككل في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي.

تناول الأساقفة أيضًا المجازر التي تمت في العراق وسوريا والتي لم يحاسب عليها أحد ومن واجب المجتمع الدولي وبحسب القانون الإنساني، حماية الأفراد والجماعات التي تهمش حقوقها الإنسانية ولا تتمكن الحكومة من حمايتها. كذلك أعلن الأساقفة عن مطالبهم ومن ضمنها تأمين المأوى للمشردين مع اقتراب فصل الشتاء، الى جانب ظروف معيشية ملائمة، ومساعدات طبية مناسبة، وتأمين تعليم الأطفال.

هذا وتلا البطريرك مار روفائيل الأول لويس ساكو كلمة في جنيف شكر فيه الجميع على حضورهم الذي يعني بأنهم مهتمون في المأساة التي طالت الشعب العراقي وطالب بمواصلة المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى والطعام والأدوية لتمكين الناس من البقاء على قيد الحياة لحين رجوعهم لمنازلهم وقراهم.

الى جانب ذلك، أضاف أنه "لا يجب فقط تحرير سهل نينوى بل مدينة الموصل أيضاً بواسطة قرار سياسي شامل، فتشكيل تحالف دولي بتكليف من منظمة الأمم المتحدة ضروري لحماية الآلاف العزل، الذين هجروا من قراهم. الهجمات الجوية وحدها ستؤدي الى قتل الأبرياء ايضاً، لذلك هناك حاجة لقوات على الأرض."

هذا ويجب ضمان عودة المهجرين الى منازلهم وضمان الحماية لهم وذلك من خلال قرار من الأمم المتحدة وخلافاً لذلك سوف يلاقون نفس مصير اللاجئين الفلسطينيين. كذلك طالب بتعويض لهم من قبل الحكومة العراقية ومنظمات الإغاثة الدولة عن الأضرار التي لحقت بهم، وأشار الى ضرورة وضع التراث المسيحي الذي يعود للقرون الأولى تحت حماية منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم، اليونسكو.

ختم ساكو بالقول: "الحرب دائماً سيئة وتجلب الشر والدمار للبشر، فلنفحص إذا ضميرنا ونسأل، ما الذي نقوم به لمنع الحرب. ماذا عن صنع الأسلحة وبيعها؟ بدلاً من ذلك لنعمل على إشاعة المواطنة الواحدة وحقوق الإنسان وحرية الأديان. حبذا لو يتم فصل الدين عن الدولة فالدين لله والوطن للجميع."

III. علاقة الكنائس الشّرقيّة الكاثوليكيّة بالحبر الرّوماني

هو أسقف الكنيسة الرّومانيّة، ورأس جماعة الأساقفة، ونائب المسيح، وراعي الكنيسة جمعاء على الأرض. له بحكم فعل مهمّته ملء السّلطات العاديّة والعليا والكاملة والمباشرة والعامّة في قلب الكنيسة، وله أن يمارسها دائما بحرّيّة (ق. 43). وتجدر الإشارة إلى أنّ السّلطة العاديّة تدعى هكذا في المصطلح القانونيّ الكنسيّ لارتباطها بأولويّة الحبر الرّومانيّ على الكنيسة الكاثوليكيّة برمّتها، كما أنّ السّلطة العليا تعني تقدّمه على جميع أعضاء الهرميّة الكنسيّة الكاثوليكيّة شرقا وغربا، أمّا السّلطة الكاملة فهي توليه ملء سلطان التّعليم والتّقديس والتّدبير في كنيسة الله الكاثوليكيّة[1] بحكم انتخابه الشّرعيّ كأسقف في الكنيسة وإبداء قبوله لهذا الانتخاب مع الرّسامة الأسقفيّة (ق. 44- البند 1). فالبابا هو الرّاعي الأعلى للكنيسة الكاثوليكيّة كلّها، مع اتّحاده الدّائم بالشّركة والأساقفة الآخرين؛ مع لفت الانتباه إلى حقّه في تحديد الطّريقة الشّخصيّة أو الجماعيّة لممارسة هذه المهمّة بحسب احتياجات الكنيسة (ق. 45 – البند 2).

الهند بلد تعايش الأديان

أغلبنا يعرف الهند من خلال الأفلام ، ولكن زيارة الهند تعطيك خبرة أعمق عن العادات والتقاليد والأديان الهندية، عندما عرفت إنني سأزور الهند  في اطار عملي، كنت متشوقًا للتعرف على  هذه الحضارة الجميلة التي تعود إلى آلاف السنيين.  حضارة الهند تختلف عن باقي الحضارات، فهي  حضارة الاختلاف والتنوع ، حيث تتنوع الأديان في الهند من أديان هندية و طبيعية تعود تاريخها إلى آلاف السنين ، فالهند تحتضن أقدم الديانات التي عرفتها الانسانية.