عقب دعوة الدولة الإسلامية لمسيحيي الموصل باعتناق الإسلام أم مغادرة البلاد، نادى مدير عون الكنيسة المتألمة في بريطانيا كيرك سميث الحكومة البريطانية للمساهمة في الحد من تفاقم عدد المتطرفين في العراق الذين والى اليوم كانوا قد أجبروا المسيحيين المتبقين على الخروج من الموصل بعد 1600 سنة. كذلك أضاف أن استجابة بريطانيا للانتفاضات في الشرق الأوسط قد رفضت وأصر على الحكومة التدخل للمساهمة في تشكيل محور اعتدال في المنطقة.

الى جانب ذلك، حذر كيرك أنه وإن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت العاجل، فقد تصبح بريطانيا عرضة لما يواجهه المسيحيون في العراق اليوم. لو لم يخرج المسيحيون من الموصل لكانوا لقوا حتفهم بالسيف وإن أرادوا البقاء فعليهم دفع الجزية فما كان منهم إلا المغادرة وبذلك تكون المدينة التي حوت أكثر من 60000 مؤمن قد فرغت تقريبًا من مسيحييها.

كان أكثر من 1000 مسيحي قد غادروا سهل نينوى يوم الأحد نحو كردستان بعيد تحذير من هجوم على المنطقة وكان كيرك سميث وقبيل النداء الذي أطلقه قد شارك بوقفة تضامن مع المضطهدين في الموصل وكان له تعليق حول ما يحدث فقال: "ما الذي تقوم به حكومتنا حيال الأمر وكيف تتم الاستجابة للوضع؟"

تأسف السيد سميث لأن الحكومة لم تحرك ساكنًا لمساعدة المسيحيين في العراق وآخرين يعانون في الشرق الأوسط: "نحن مدعوون للوقوف مع إخواننا وأخواتنا المسيحيين الآن - في الصلاة والتضامن - وللتحدث عن التسامح الديني والحرية الدينية والاحترام للجميع." أتت تصريحات كيرك سميث بعد أن انتقد فرانسيس كامبل، السفير البريطاني السابق لدى الكرسي الرسولي، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والحكومة لفشلهما في التصرف دفاعًا عن المسيحيين المضطهدين في العراق.

خلال وقفة التضامن التي نظمت في بريطانيا، ساهمت مؤسسة عون الكنيسة المتألمة في تعزيز الاهتمام العام حول ما يحصل في الموصل وفي أماكن أخرى في العراق فارتدى الناس قمصانًا تحمل حرف "النون" وهو الحرف الذي يرمز للنصارى وتستخدمه قوات الدولة الإسلامية لتمييز أملاك المسيحيين في البلاد.

البطريرك يونان يرفع صوت الحق عمّا يجري في الشرق خلال زيارته إلى واشنطن ونيوجرسي في الولايات المتّحدة لقاءات رسمية ومقابلات إعلامية وزيارات راعوية

يوم الثلاثاء 22 تمّوز 2014، ما أن وصل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، إلى مطار نوارك ـ نيوجرسي، قادماً من روما، يرافقه صاحبا السيادة مار باسيليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي والزائر الرسولي في أوروبا، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد، وأمين سرّ البطريركية الشمّاس حبيب مراد، حتى تراكمت النداءات الهاتفية طالبةً من غبطته أن يجيب على مقابلاتٍ هاتفيةٍ وتلفزيونيةٍ وإذاعيةٍ حول أوضاع المسيحيين في العراق وسوريا بشكلٍ عام، وفي مدينة الموصل والجوار بشكلٍ خاص.

البابا اتصل بالبطريرك ساكو متأسفًا على الوضع الراهن

أعرب البابا فرنسيس في اتصال هاتفي له ببطريرك بابل للكلدان روفائيل الأول ساكو عن مشاركته الحزن على مسيحيي العراق وما يمرون به. كان البطريرك قد طلب يوم الخميس الماضي من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ألا يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذه الإضطهادات التي تتم بحق مسيحيي العراق.