عشية بدياة شهر رمضان 2014 "شهر التسامح والرحمة والعطاء والكرم"، توجه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، والإسكندرية وأورشليم، بالمعايدة للجماعات المسلمة. إنها تمنيات "بطريرك عربي مسيحي" يسألهم تقبل مرارته مستشهدًا بآيات من القرآن والإنجيل مشددًا على أنهم يكونون من المسلمين حقًّا فقط إن حملوا المحبة بعضهم لبعض.

تكلم البطريرك عن ألمه وحزنه أمام العالم الإسلامي الممزق الذي يدعو الى جهاد –ليس بجهاد حقيقي- ويصدر فتاوى –ليست بفتاوى حقيقية- سائلا الله أن يثبت الإيمان في قلوب المسلمين، لأننا جميعًا بحاجة اليه في عالمنا العربي بغض النظر عن ديننا، ولكن نحتاجه لنواجه التحديات التي ترفع ضدنا.

تابع البطريرك قائلا: "يجب على وحدتنا أن تكون عربية، وحل أزمتنا يجب أيضًا أن يكون عربيًّا، وسلامنا أيضًا. ماضينا وحاضرنا لا يمكن فصلهما، كما مستقبلنا ومستقبل شبابنا... إعملوا فسيرى الله عملكم...(التوبة 105)".

ختم البطريرك مشددًا على أننا كمسيحيين سنرافق صيامهم بالصلاة، والصوم والتضامن لكي يحل الله الكلي الرحمة والذي يصغي الى كل شيء ويسامح، السلام والأمان، والاستقرار والإزدهار والتسامح والمحبة على العالم العربي.

بين بغديدا وسيدة النّجاة بعدما قَتَلوا الرّمز، يطمرون جثّته

        لا يخفى على الجميع ما حدث في مذبحة كنيسة سيدة النجاة، أم الطّاق، كما كان يطلق عليها سكان بغداد، إذ كانت الكنيسة مَعلَماً للقاصي والداني، كانت بمثابة نقطة دالّة لجميع الناس المتنقلين داخل طرقات بغداد…

نداء من أجل إطلاق سراح الراهبتين والأيتام الثلاثة

بألم وقلق بالغين نتوجه إلى من يهمهم أمر اختطاف الراهبتين والأيتام الثلاثة منذ ثلاثة أيام في الموصل، أن يقوموا بتحريرهم عاجلاً. ونناشد علماء الدين المحترمين في الموصل الحدباء وشيوخ العشائر الكرام مساعدتنا في السعي إلى إطلاق سراحهم، فالقرآن الكريم يوصي المسلمين بالرهبان (سورة المائدة 82) وبالأيتام (سورة البقرة 83). نحن المسيحيين كنا أول من استقبل المسلمين الفاتحين وعشنا معهم جنبًا إلى جنب أربعة عشر قرنًا ولا نزال نريد التواصل في هذا العيش المشترك ولسنا طرفًا فيما يحصل حاليًا. أدعيتنا اليوم وأنتم في شهر الرمضان الكريم، شهر الرحمة والإحسان أن تعملوا على عودة الراهبتين والأيتام إلى ديرهم. نأمل جدًا أن يكون هذا الشهر الفضيل فاتحة خير وسلام للجميع.