عاد البابا الفخري بندكتس السادس عشر وجمع تلاميذه السابقين وذلك بقداس احتفل به في كنيسة حاكمية الفاتيكان.

تمحورت عظته حول مجانية الإيمان المسيحي وحول التواضع. فقال بأنه يجب أن نكون من الأشخاص الذين يعلمون كيف ينحنون بتواضع، وأضاف: "يرتكز الاقتصاد على العدالة التبادلية، على العين بالعين، ومع ذلك يبقى دوماً مكان للمجانية".

هذا ما قاله لتلاميذه، وهو موضوع أيضاً عالجه بمنشوراته الأخيرة "المحبة في الحقيقة"، حيث قال "دون المسامحة المجانية ولا مجتمع يمكنه الإزدهار"، مؤكداً على مجانية المحبة، الصداقة، الطيبة والمسامحة بالطريقة ذاتها التي يعطي بها الله "مجانا".

ثم انتقل ليتحدث عما يجري في العالم: "في الصراع من أجل العدالة والسلام في العالم، لا يجب أن ننسى أبداً مجانية الله، الأخذ والعطاء اللامتناهي، وعلينا ان نبني فكرة ان المسيح يعطينا، مجانا كالكثيرين الذين يعطون دون مقابل، والذين يتحملونا، ويحبونا مجاناً، ولذلك علينا بدورنا ان نعطي مجانا حتى نقرّب العالم إلى الله ونجعله على مثاله".

عندما يكون الإعلام في خدمة الانسان

قبل عشرة أعوام، بالتمام والكمال ، أطلق كاتب السطور هذه من جنوب الاردن، وبالتحديد من بلدة السماكية في محافظة الكرك ، موقع “أبونا abouna ” الالكتروني الذي اصبح بحمد الله اليوم مثلا يقتدى به في الرسالة الاعلامية الهادئة والموضوعية والانسانية الراقية، ذلك انّه يتخذ له شعارا هو “إعلام من أجل الإنسان”. وكذلك فانّه يدلّ على أنّ المجتمع الأردني ، المتعدّد دينيا ، يتيح للمكوّنات الدينية كافّة أن يكون لها صوت وكلمة في خضم الأحداث المتلاحقة.