روما، الأربعاء 14 مارس 2012 (ZENIT.org) – اقترحت جماعة تيزيه المسكونيّة مع مكتب الأبرشيّة لراعويات الشباب مجموعةَ لقاءاتٍ تمهيديّة في الأبرشيّات في مارس تحضيرًا للقاء الأوروبي للشبيبة في روما.
وتنظّمُ جماعة تيزيه المسكونيّة هذه السنة لقاءًا للشبيبة من الثامن والعشرين من ديسمبر 2012 حتّى الثاني من يناير 2013  في روما.
وستستقبل الجماعات الدينيّة وعائلات العاصمة الإيطاليّة قرابة الأربعين ألف شابّ سيشاركون في لقاء الشبيبة.
كما شرحت جماعة تيزيه المسكونيّة قائلةً: "إنّ اللقاء الأوروبي اﻠ35 هو فرصةٌ للتفكّر في القضايا المهمّة والرّاهنة كبناء أوروبا والعولمة والاتزام الاجتماعي وإيواء الأجانب ومكافحة الفقر والتهميش والعنف. ومن ضمن أهداف هذا اللقاء تدريب الشباب للقيام بدورٍ مسؤول في عمليّة بناء أوروبا أكثر إنسانيّة."
أمّا اللقاءات التمهيديّة فستبدأ في التاسع من مارس وتستأنف في 12 مارس حتّى اﻠ21 في سان. وتُختتم التحضيرات للقاء الأوروبي بصلاةٍ يوم السبت الواقع في 31 مارس في بازيليك القدّيس خوان دي ليتران يُلقي خلالها الكاردينال أغوستينو فالّيني كلمةً حول الموضوع الذي اختاره بندكتس السادس عشر لليوم العالمي للشبيبة هذه السنة: تحريض القدّيس بولس إلى أهل فيليبّي :"افرحوا دائمًا" (فل 4، 4).

-

البابا: كرسي الاعتراف هو منصة إطلاق التبشير الجديد

روما، الاثنين 12 مارس 2012 (zenit.org) – قال البابا بندكتس السادس عشر إلى المعترفين إنّ سرّ التوبة هو منصة إطلاق التبشير الجديد إذ إنّ التوبة هو المكان المميّز للقاء مع المسيح الرحيم.
واستقبل البابا نهار الجمعة 9 مارس في الفاتيكان ما يقارب 1300 مشارك في الدورة التدريبية السنوية التي تنظمها المحكمة الرسولية والقاضي الرئيسي الكاردينال مانويل مونتيرو دي كاسترو. وتكلّم البابا عن “الضمير” أي أسئلة الضمير التي يطرحها المعرّفون خلال خدمتهم.
وطلب البابا من الكهنة التحلي بـ”شجاعة جديدة” رعوية وتربوية لممارسة سرّ التوبة والإعتراف.
واعتبر البابا أنّه “التبشير الجديد ينطلق أيضًا من كراسي الاعتراف. فيبدأ بلقاء غامض بين طلب الانسان الذي لا ينضب – والذي يشكل فيه علامة للخالق الغامض – والرحمة الالهية التي هي الجواب الوحيد للحاجة البشرية التي لا حدود لها.”
وأشار البابا إلى أنّ “الرغبة في التغيير” هي في قلب من يطلب هذا السرّ: فبالنسبة إلى المعمدين إنّ المعرّفين هم أبطال “بدايات جديدة ممكنة”. ولكنّ هذا التجديد  ليس فقط في “ترك” الماضي أو “إزالته” ولكنّ في “الترحيب بالمسيح” لأنّه “يستطيع أن يضيء الظلال كلها.”
شرح  قائلاً إنّ السرّ هو المكان المحددّ “لإختبار” وجود المسيح الرحيم: “إذا هذا هو سرّ التوبة: المؤمنون يختبرون الرحمة التي أعطانا إياها يسوع الناصري، الرب والمسيح وسيصبح المؤمنون شهودًا ذات مصداقيّة عن القداسة، هدف التبشير الجديد.”
وهذا ينطبق على العلمانيين وهو مهم للغاية بالنسبة للكهنة لأنّ “خادم الأسرار يعمل في التبشير الجديد من خلال تجديد إنتباه العالم إلى الحاجة إلى الإقتراب من سرّ التوبة” من أجل “لقاء” جديد “مع المسيح”.
وذكّر البابا بندكتس السادس عشر الكهنة بأنّ من يلتقي بهم يجب أن يشعر بأنه التقى بالمسيح. وهذا هو الشرط الأساسي ليكون كلّ إعتراف خطوة تجاه “التبشير الجديد”.
وإنّ التحوّل المسيحي هو شرط لا غنى عنه للتبشير الجديد إذ إنّ “أساس حياة التبشير الجديد هو قداسة أبناء الكنيسة والرحلة اليومية إلى تحول الفردي والجماعي للإمتثال دائمًا إلى المسيح.”
فإنّ الإعتراف يساعد الخاطئ التائب على “ترك الإنسان القديم وعلى الولادة الجديدة”
في الواقع، فقط المسيحي الذي “سمح للنعمة الالهية أن تجدده كليًا يمكن عيش وإعلان عن جدة الإنجيل”: تحوّل القلوب الفعلي هو “محرّك أي إصلاح” و”يترجمه قوة الانجيل الحقيقية”.
فأسوة بالبابا يوحنا بولس الثاني، يدعو بندكتس السادس عشر الكهنة إلى “شجاعة رعوية جديدة” من أجل “تنشئة يومية للجماعة المسيحية” تعرف كيفية “عرض وعيش سرّ التوبة بشكل مقنع وفعال”.
فالمطلوب هو إعادة إكتشاف وجه المسيح الذي يكشف الله من خلاله رقة قلبه وحنانه.
ويرى البابا “حالة طوارئ تربوية” بمعنى أنّ “النسبية تضع قيد المساءلة إمكانية التعليم الذي هو المقدمة التدريجية لمعرفة الحقيقة أي المقدمة التدريجية في العلاقة مع الحقيقة التي هي الله”. وبهذا السياق يأتي التبشير كإعلان عن الله القريب: “على المسيحيين الإعلان بقوة عن إمكانية تعرّف الإنسان اليوم على يسوع المسيح الذي من خلاله صار الله قريبًا منا، ونستطيع سماعه و رؤيته”.