بقلم ماري السمين

القاهرة، الاثنين 08 نوفمبر 2010 (Zenit.org) – أجرى غبطة البطريرك أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك بمصر ـ أجرى ـ عدة لقاءات صحفية، تناول فيها توصيات سينودس الشرق الأوسط ومحاولة البعض الربط بينه وبين مذبحة كنيسة سيدة النجاة بالعراق وقد علق غبطته قائلاً:"لا ارى اى علاقة بين نتائج عمل السينودس.

 والتوصيات الاخيرة التى اصدرها وبين هذا العمل الاجرامى كما ان السينودس ندد بشدة لما حدث للعراق من جرائم نتيجة لتفكك الاوضاع الادارية والسياسية .وما تبع ذلك من صراعات بين طوائف ومجوعات مسلحة وكانت اكثر الضحايا من الاقليات المسيحية فلا ارى اى علاقة بين هذا النداء القوى لتثبيت الاوضاع فى العراق وبين الهجوم الدموى على طوائف معينة سواء كانت مسيحية او شيعية.

 وعن تهديد القاعدة لكنائس مصر أضاف:" بالنسبة لتهديد مصر هنا  ايضا كان الامر عجيبا فماهى العلاقة بين الاوضاع فى العراق والاوضاع المختلفة فى مصر واعتقد ان هذا التهديد حجة واهية ولامكان لها اطلاقا لمحاولة تبرير تلك الجريمة الشنعاء بكنيسة العراق والدليل على ذلك تكرار نفس الافعال على نطاق اوسع فى اليوم التالى مباشرة واخشى ان تكون ايضا للاثارة الداخلية فى مصر .

ولكنى مطمئن تماما الى حكمة الجهات المسؤولة وقدرتها على حفظ الامن كذلك اثق فى القادة الدينيون فى مصر مسلمون ومسيحيون فهم قيادة حكمية لتنوير المومنين بالاوضاع الحقيقية واروابط الثابته التى تجمع بين كل ابناء مصر . وواصل :"شخصيا  استاءت من هذا الاسلوب الاثارى ولكن مطمئن لثقتى فى القائمين بالمسئولين .وقد ارتحت كثيرا لتصريحات قداسة البابا شنودة والدكتور احمد الطيب شيخ الازهر عفاه الله التى اكدت على الامن والامان التى نعيش فيه بمصر.

وعن الشأن الداخلي المصري فمازالت التشديدات الأمنية مستمرة حول الكنائس المصرية والمؤسسات التابعة لها، خاصة الكنائس الأثرية الموجودة في منطقة مصر القديمة والتي يرتادها السواح من كافة أنحاء العالم.

بيان المطارنة الموارنة الشهري

فيه يشجبون بشدة الاعتداء على سيدة النجاة في بعداد

روما، الخميس 4 نوفبمر 2010 (ZENIT.org).- في الثالث من تشرين الثاني سنة 2010، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، وتباحثوا في شؤون كنسية ووطنية، وفي نهاية الاجتماع، اصدروا البيان التالي:

           1 – إن المجزرة التي ارتكبت في كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في العراق، وسقط ضحيتها عدد كبير من المصلين الشهداء، استوجبت الشجب العام من مختلف الجهات المسيحية والاسلامية داخل لبنان وخارجه. وإننا، بدورنا، نقبّح هذا العمل الاجرامي العبثي والتهويل على المسيحيين في أكثر من بلد، وندعو السلطات المولجة بحفظ الامن في العراق لتوفير حماية فعّالة لكل المستهدفين الابرياء من كل الطوائف. وإننا نعزّي بهذا المصاب الاليم اخانا صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان والكنيسة السريانية الشقيقة، ونسأل الله للشهداء الملكوت السماوي ولذويهم العزاء على فقدهم. وندعو إلى التضامن الروحي والمادي مع كنيسة العراق.

2 – لقد شارك أساقفة كنيستنا المارونية في لبنان والعالم في اعمال الجمعية الخاصة لمجمع الاساقفة في روما بعنوان “الحضور المسيحي في الشرق: شراكة وشهادة”. إن ما صدر عنه من مقترحات وتوجيهات في ندائه الختامي يدعونا إلى العمل على تطبيقه في الابرشيات والرعايا والمؤسسات الرهبانية، وعلى مستوياته الثلاثة: التعمّق في هوّيتنا المسيحية ورسالتنا في هذا الشرق، وتشديد روابط الشركة الكنسية، وأداء الشهادة المسيحية روحيا واجتماعيا وإنمائيا في مجتمعاتنا.

3 – بانتظار صدور الارشاد الرسولي حول مضمون السينودس الذي انعقد مؤخرا في روما للتفكير في موضوع الحضور المسيحي في الشرق، نطلب من اخوتنا الكهنة والرهبان والراهبات وأبنائنا العلمانيين كافة أن ينكبّوا على التأمل في النصوص التأسيسية للسينودس المذكور (الخطوط العريضة، أداة العمل، رسالة آباء السينودس إلى شعب الله والمقترحات)، والالتزام بمضمونها من أجل نهضة إيمانية واعية، ناضجة ومسؤولة، من أجل شهادة نقية ساطعة، ليرى الناس أعمالنا الصالحة ويمجّدوا أبانا الذي في السماوات.

4 – شكّل السينودس المنعقد في روما فرصة لتدارس واقع الكنيسة ورسالتها في هذا الشرق؛ وكان مناسبة لنا لتجديد ثقتنا بالعيش المشترك في كل من بلداننا. وإننا على الرغم من بعض الاحداث الأليمة التي تُسجّل في غير مكان ، نتمسّك مع اخواننا المسلمين في منطقتنا بهذا العيش الواحد مع الجميع وبحوار الاديان الذي يشكّل رسالة حضارية للعالم أجمع.

5 – يدعو الآباءُ اللبنانيينَ عامة والقادة السياسيين خاصة، في هذه الايام الصعبة، الإقلاع عن أسلوب التحديات والتشكيك في بعضنا البعض، وتوخّي الحكمة والعمل على مدّ الجسور وتمتينها بين المواطنين، وإيجاد الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تريح الساحة اللبنانية وتخفّف من قلق اللبنانيين ومشاكلهم.

        6 – ويشكر الآباء المؤمنين كافة الذين رافقوهم بصلواتهم، سائلين الله ان يباركهم ويفيض عليهم أمانه وسلامه.