هذا ما طالب به أساقفة كولومبيا في بيان أصدروه خلال انعقاد جمعيتهم العامة الـ 83 في بوغوتا، مذكرين "بأن الشخص البشري ـ وكما قال بندكتس السادس عشر ـ هو قلب السلام، وأن العائلة البشرية جماعة سلام."ومن خلال التضامن مع ذوي المخطوفين، أدان الأساقفة عمليات الاختطاف وقالوا إنها تشكل اعتداء خطيرا على الحياة، لا يضرب المخطوف فقط بل المجتمع الكولومبي والأمة بأسرها. وأمام عمليات من هذا النوع تحقّر الحياة ـ أضاف الأساقفة ـ ينبغي أن نعلن الطابع المقدس للحياة، عطية الله.

وجدّد أساقفة كولومبيا التزامهم في مواصلة العمل مع كل الجماعات بهدف تحديد الدروب الحقيقية للغفران والمصالحة والحقيقة وقالوا: "نشعر اليوم جميعا بالحاجة الماسة للتنديد بهذه الجرائم ورفضها لأنها تهدّم الوئام والنسيج الاجتماعي... لقد آن الأوان لنتغلب على الخوف واللامبالاة والأنانية." وختم أساقفة كولومبيا بيانهم بدعوة جميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة إلى التعبير علنا عن مشاعر التضامن، رافضين كل شكل من أشكال العنف، أيا كان مصدره، وقالوا:"فلنفتح كنائسنا كيما يتمكّن الجميع من التضرع لأمير السلام، يسوع المسيح، وابتهال سلامه."

الجدير ذكره أن البابا بندكتس السادس عشر قد وجه الأحد الماضي نداء من أجل ضحايا عمليات الاختطاف في كولومبيا وقال: "وردنا من كولومبيا نبأ حزين يحكي عن اغتيال 11 نائبا في إقليم فاللي ديل كاوكا بقوا لأكثر من 5 سنوات رهائن في أيدي جيش كولومبيا الثوري. وإني إذ أرفع الصلاة لراحة أنفسهم أقاسم آلام ذويهم والأمة الكولومبية العزيزة التي أحزنها مرة أخرى البغض الأخوي. أجدد ندائي كي تتوقف أعمال الاختطاف وكي يعود إلى أحضان عائلاتهم جميع المخطوفين ضحايا أشكال العنف الأعمى.

 

مداخلة المطران تومازي خلال أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة التنفيذية الدائمة التابعة للمفوضية الأممية العليا للاجئين

جنيف، 4 يوليو 2007 (Zenit.org) – عن إذاعة الفاتيكان – عُقدت في جنيف من الخامس والعشرين وحتى السابع والعشرين من حزيران يونيو الماضي أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجنة التنفيذية الدائمة التابعة للمفوضية الأممية العليا للاجئين. وتخللت الأعمال مداخلة لمراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف المطران سيلفانو تومازي.

نداء الى الشعب العراقي عامة والمسيحي خاصة

وجاء في النداء: ” نوجه نداء اخويا ووطنيا صادقا  الى جميع العراقيين  بعدم الاستسلام للواقع المرير والعودة  الى بعضهم البعض. لنتحكم  لغة العقل والحوار كسبيل  بنّا وحيد لحل قضايانا، تاركين الخارج خارجا، ومتمسكين   بقيمنا الانسانية والوطنية والدينية، وعلى ضوئها  يتم اختيار  طريقة  سليمة في التفكير والوجود بروح  المسؤولية والاخوة، متحررين  من الخوف والاحكام المسبقة، ومادين ايادينا للمصالحة الوطنية الجادة  وعيش الغفران وبناء الجسور والثقة وتوطيد العيش المشترك  في سبيل الحفاظ على البلاد والعباد وعلى الوطن الواحد  بنسيجه المتعدد والمتنوع التاريخي والديني والقومي والثقافي. ان  الوطن يظل حاضرا دائما في مساحا ت  وجودنا ووجداننا. لابد ان نعود نعيش فيه بامان  وفرح. هذا هو الامل الواعد.

ونتوجه بشكل خاص  الى ابنائنا المسيحيين الذين  عانوا الكثير ولا يزالون،  ان يحافظوا على  دورهم الريادي  في دفع لغة الحوار وثقافة السلام وحضارة المحبة. نحن علامة رجاء وسط الضيق الذي نعيشه، بصبرنا وحكمتنا وصلاتنا وتعاوننا مع مواطنينا  ممن لهم  الارادة الطيبة  “الى ان تعبر العواصف” (مزمور 57-2). لذلك اننا نرفض فكرة ” المنطقة الامنة للمسيحيين أو سهل نينوى: لان العراق كله لنل ونود العيش بسلام وتلاحم مع جميع مواطنينا.

بيان أساقفة المنطقة العراقية الشمالية الكلدان وكهنتهم

عين سفي/ شمال العراق، 4 يوليو 2007 (zenit.org). التقى أساقفة أبرشيات كركوك واربيل والقوش وزاخو والعمادية مع كهنتهم في بلدة عين سفني يوم الاثنين 2 يوليو لمناقشة لوضعنا الكنسي المرتبك والوطني  المتدهور، ننشر في ما جاء في يلي ما جاء في البيان الصادر عن لقاء أساقفة الشمال الكلدان وكهنتهم في ما يتعلق بأولويات الوضع الكنسي الراهن ووضع المسيحيين العراقيين