وفي قداس الاحد المسائي  الذي سبق الانارة ، قال الاب رفعت بدر كاهن الرعية : لقد اطلقنا على هذه الشجرة اسم "شجرة التضامن" لما في هذه الكلمة من معان صافية ، وقيم انسانية تتخطى الفروقات العرقية والدينية، وهذا ما جعل الاردن، ملكا وحكومة وشعبا ، يهبون لنجدة اخوتهم المتألمين، من الدول المجاورة ، وبخاصة من سوريا والعراق . واضاف ، انّ مجموعات العراقيين التي اتت في الفترة الاخيرة ، هم الذين يتعرضون للظلم الديني وقد فتحت مملكتنا الحبيبة ، بتوجيهات من سيد البلاد، ابوابها لاستقبالهم ، لان نهج المملكة والهاشميين هو احترام المكونات الدينية ، والتعددية التي زينت الشرق الاوسط على الدوام ، فهو منشأ الحضارات ومنبت الأديان ، ورسالته ان يكون جامعا لا مفرقا . وقال الاب بدر: اننا نعبر عن فخرنا وسرورنا لان نحتفل بالعيد هذا العام ، مع أخوتنا العراقيين ، ونحاول ، بالرغم من آلام التهجير ، ان نرسم البسمة على وجوه الاطفال الذي لهم الحق ان يفرحوا بأجواء العيد ، اسوة باطفال العالم . وقال ان ذلك لم يكن ليحدث ، لولا سياسة الانفتاح الاردنية ، ولولا توجيهات جلالة الملك المعظم، فهو ليس فقط حامي المقدسات في القدس ، بل هو كذلك المدافع الاول عن الهوية العربية المسيحية ، وعن التعددية الرائعة ، وعن الحوار الصادق والهادف بين اتباع الديانات .

وتلا كاهن الرعية  البيان المشترك الذي تم توقيعه امس الاحد في اسطنبول بين البابا فرنسيس والبطريرك المسكوني برتلماوس وتضمن رسالة تشجيع الى المسيحيين المهجرين وفيه: "لا يمكننا أن نستسلم لشرق أوسط خال من المسيحيين، هم الذين أعلنوا اسم المسيح لأكثر من ألفي سنة هناك. عدد كبير من إخوتنا وأخواتنا يتعرض للإضطهاد وقد أجبروا بطريقة عنيفة على مغادرة منازلهم. كذلك يبدو أن قيمة الشخص البشري قد ضاعت، والإنسان لم يعد له أهمية ويمكن التضحية به على حساب مصالح أخرى، وللأسف كل ذلك تقابله لا مبالاة الآخرين. كما يذكرنا القديس بولس: "فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه."

ووسط افراح الميلاد المميزة التي يعيشها العراقيون المهجرون هذا العام ، بعيدا عن بلدهم الشقيق وكنائسهم الاصلية ، عبّر العديد منهم عن فرحهم وامتنانهم للمملكة الاردنية وللشعب الاردني بمسيحييه ومسلميه، شاكرين كل الجمعيات الخيرية، وبخاصة جمعية الكاريتاس الاردنية وجمعية البعثة البابوية في الاردن،  والافراد الذين يهبون هذه الايام لتقديم هدايا العيد ومستلزمات الفرح للأطفال والعائلات المهجّرة .  وقال الكثيرون منهم : "لولا الاردن ، وملك الاردن ، وشعب الاردن، ما كنا احتفلنا السنة بالميلاد". 

الرابطة الكتابيّة في أربيل للمرّة الثالثة منذ تهجير المسيحيين من الموصل ومن مناطقنا في سهل نينوى

قام وفد من “الرابطة الكتابيّة” في لبنان، ضمّ الأب أيّوب شهوان والأخت باسمة الخوري والسيّدة جيسلان نوفل والأخ أنطوان لحود من “جمعيّة المرسلين اللبنانيّين”، بزيارة إلى أربيل استمرت 3 أيّام، أي من 20-22/ 11/ 2014، نقلوا خلالها إلينا نحن المهجّرين قسرًا من مدينة الموصل ومن مناطق سهل نينوى والنازحين إلى إقليم كردستان ما جمعته الرابطة والجمعيّة من مُساعدات إنسانيّة كالملابس والحليب والحفاظات للأطفال وباقي الأمور الصحيّة وكمية البرشان بحجميه الكبير والصغير للقدّاس.
فشكرًا “للرابطة الكتابيّة” ممثّلة بمنسّقها في الشرق الأوسط، الأب أيّوب شهوان.
وشكرًا للأخت باسمة الخوري الأنطونيّة ولتقدمة تلامذتهم في مار ضومط – روميه.
وشكرًا للسيّدة جيسلان نوفل.
وشكرًا للأخ أنطوان لحود ولـ “جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة” على ما قدّموه لنا.
وشكرًا لكلّ المحسنين إلينا من إخوتنا وأخواتنا في لبنان.
شكر من صميم القلب على كرمكم وعطائكم السخيّ ومحبّتكم الشديدة لنا وربّنا يعوّض عليكم أضعاف وأضعاف ما أحسنتم به إلينا ونحن نصلّي لكم ونطلب صلاتنا لنبقى ثابتين في إيماننا وصابرين بالرغم من كلّ ما أصابنا ويصيبنا. أنتم علامة عزاء ورجاء للكثيرين منّا والمجد لله دائمًا وأبدًا.