في الواقع، إنّ محمد زعيب هو جار وزميل ماريا في الصف، يبلغ من العمر 20 عامًا وقبل تاريخ 5 أيار لم ترد أي شكوى منه حتى اليوم الذي طلب فيه من ماريا أن يدرسا معًا... وفجأة غيّر وجهته ليصطحبها عنوةً معه إلى المسجد فارضًا عليها الأسلمة والزواج بحضور قادة دينيين مسلمين. حاولت الشابة الفرار منه بعد أيام قليلة ولكنه عمد على خطفها أكثر من مرة وتهديدها مع أهلها الذين حاولوا أكثر من مرة أن يصدّوه عنها.  

وصرّحت الشابة المغلوب على أمرها لوكالة آسيا نيوز: "أنا لستُ متزوجة من محمد زعيب، إنه يكذب، لقد أجبرني على الأسلمة والتزوج منه في المسجد وأنا لا أقبل بهذا الزواج" بعد أن قام الشاب بتسجيل شكوى على أهلها الذين حضروا إلى المحكمة ليدلوا بشهادتهم وما كان من الشابة ماريا إلاّ أن سجّلت شكواها هي أيضًا ضده.

إنّ أفراد عائلة الشابة يشعرون بالذعر وكيف لا، وهم يعيشون في بلد تعتبر المسيحية هي من الأقلية وتجبر بناتهم على الأسلمة والزواج بالقوة ولا من رقيب أو حسيب!

من أجلِ رفيق دربي في الحياة

أبت: أشعر بنارٍ تحرق قلبي،وألمٍ يعتصر في أعماقي،وتعبٍ يُجهد نفسي، فماذا أفعل؟؟..أرجوك ابتِ، وأتوسلك أن تمنحني قوةً من عندك لأعمل شيئاً لذاك الذي يتألم،أمنحني قدرةً من حبك تُمَكِّنُني لأنادي الشفاء ليأتي ويحتضنهُ،وأنادي الراحة لتأتي وتحل في الارجاءِ من حولهِ،لأنادي الرحمة، لتبسط يديها و من الألمِ ترفعهُ،وللرجاء ليثبت في أعماقِه وينعشهُ…أرجوك أبت: أتوسلك من أجل ذاك االذي هو، رفيقُ دربي في الحياة،الذي هو رسالتي التي من اجلها أنت أوجدتني، الذي هو قصة حبك التي وضعتها بين يدي، الذي هو غايتك، وتوقك، وقد اسكنته في قلبي،أسألك من أجله أن تمنحه كل البركة والسلام،أن تخرُج به من ظلمة الألمِ ، الى النور،أن ترفعه من عُمقِ الأوجاعِ والأمراضِ والتعب، ليعود الى الحياة،أن تجدد أعماقه، وقلبه، وروحه بحبك، فيتنقى، وتبرأ سقامه،أمنحه القوة يارب لانه يحتاجها،أمنحه سلام النفس والجسد، لانه يتوق اليها،امنحه يارب كل ما ينقصه، لتكتمل حياته بك..