"نحن أمام أكبر أزمة تواجه العالم بعد الحرب العالمية الثانية"، هذا ما قاله الكاردينال مارادياغا، رئيس مؤسسة كاريتاس الدولية، في افتتاح الاجتماع الرفيع المستوى في روما حول الأزمة في الشرق الأوسط مع ممثلي الجمعيات الخيرية المعنية. ودعا مارادياغا جميع الحكومات "الى وقف كامل لعمليات نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "السلام لا يمكن فرضه من الخارج، ولكن يجب أن يأتي من الداخل" على أساس "العدالة الاجتماعية بين جميع الناس "، وذلك بحسب ما جاء على موقع أجانسير الإيطالي.

ثم تابع شارحًا أن كل دقيقة يضطر أربعة أطفال سوريين على مغادرة منازلهم ولا ننسى بأن المتطرفين في العراق وشرق سوريا ينشرون التطهير العرقي والديني في منطقة واسعة تحت سيطرتهم. في غزة، نجد أن نصف مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة بعد أن دمرت صفوفهم. هذا وتحدث الكاردينال أيضًا عن حرف النون الذي استخدمه المتطرفون في الموصل للإشارة الى المسيحيين ولم ينس الوضع المتأزم في سوريا الذي دفع بالناس الى النزوح نحو البلدان المجاورة.

ساعدت كاريتاس عددًا كبيرًا من اللاجئين وأمنت لهم الغذاء والمسكن والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، ولكن كيف يجب أن نتصرف تجاه الشر؟ لفت الكاردينال الى أن الغرب لاينفك يرسل طائرات مقاتلة الى العراق وطائرات من دون طيار، ولكن العنف ليس هو الجواب أبدًا، بل برأبه يجب اتباع طريق الحوار، كذلك طالب الحكومات بالتحرك وبذل المزيد من الجهد لدعم البرامج الإنسانية.

المونسنيور حنا: هبوا للدفاع عن الهوية المسيحية

يعتبر المسيحيون المضطهدون في العراق من قبل الخلافة الإسلامية أن إيطاليا لم تفعل الكثير، وأما فرنسا، فقد قدمت مساعدات أكثر، هذا ما قاله قال المونسنيور سعد سيروب حنا، الأسقف المساعد للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في بغداد خلال قداس احتفل به يوم أمس ‘في ذكرى المسيحيين المضطهدين في العالم “.

البابا يعين امرأة في مجمع يتبع للكوريا الرومانية

عين البابا فرنسيس يوم أمس أعضاء جدد في مجلس تبشير الشعوب من بينهم كرادلة وأساقفة ورهبان وراهبات ورئيسة المرسلين الكومبونيان البرازيلية لوزيا بريمولي. بيد أن هذه التعيينات اعتيادية وهي تجري دائمًا إلا أن تعيين مسؤولة من منظمة أنثوية يعتبر سابقة من نوعها. إذًا ها هو البابا فرنسيس مجددًا يقوم بأمر غير اعتيادي نشهده للمرة الأولى وهو تعيين امرأة في مجمع يتبع للكوريا الرومانية، وذلك بحسب ما ورد في مدونة “ليسبريسو” الإيطالية.

البابا فرنسيس يطلق نداء من أجل السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى

في ختام الاحتفال بالذبيحة الإلهية تلا البابا فرنسيس كعادته ظهر كل أحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين. سلط البابا الضوء على معنى عيد ارتفاع الصليب لافتا إلى أننا نرفع في هذه المناسبة صليب يسوع، لأن من خلاله تجلّت محبة الله القصوى للبشرية. لقد وهبنا الله الآب ابنه ليخلصنا، وهذا ما تطلب موت يسوع على الصليب. وقد حصل هذا الأمر بسبب خطورة الشر الذي كان يستعبدنا. لقد عبّر الصليب عن القوة السلبية للشر وعن قدرة رحمة الله في الآن معا. بدا الصليب وكأنه فشل يسوع، لكنه في الواقع رمز انتصاره. عندما نوجّه أنظارنا نحو الصليب – تابع البابا يقول – نتأمل بعلامة محبة الله اللامتناهية حيال كل واحد منا، ونتأمل أيضا بجذور خلاصنا. من هذا الصليب شعّت رحمة الآب التي عانقت العالم بأسره. صليب يسوع هو رجاؤنا الوحيد، ولهذا السبب “ترفع” الكنيسة الصليب المقدس.