هذا وأضاف المونسنيور حنا '' باعتبارها دولة كاثوليكية كان من واجب إيطاليا البحث عن المسيحيين العراقيين الذين فروا من منازلهم، لأنننا جميعًا إخوة في الإيمان. يجب على السياسيين الكاثوليك الالتفات إلى الطوائف المسيحية العراقية التي تجد نفسها اليوم من دون أي شيء، لا مأوى ولا حتى طعام."

وضح حنا أيضًا أن الموقف في العراق درامي والحكومة ضعيفة وهناك فوضى سياسية تطغى منذ العام 2003 ولم يجلب الربيع العربي برأيه سوى الكوارث لمجتمعاتنا وبخاصة لكل الأقليات في الدول العربية. هذا وحذر حنا الغرب من التدخل في البلدان التي تحوي "لعنة" النفط كما أسماها وشدد على أن حياة المسيحيين غير مستقرة وهم في نزوح مستمر، وحالتهم تتطلب اهتماما خاصًا من جانب السياسة الغربية والأوروبية.

كيف يمكننا مساعدة المسيحيين في العراق؟ يجب استخدام السياسة للدفاع عن حقوق المسيحيين، ويجب إيوائهم، ووضح حنا أن المسيحيين العراقيين لا يواجهون مشاكل في الاندماج في الحضارة الغربية لأنها تحمل نفس القيم المسيحية الخاصة بهم...هذا وطلب المزيد من الاهتمام بوضع المسيحيين فوضعهم مزر من وجهة النظر الإنسانية، كذلك شدد على واجب الدفاع عن الهوية المسيحية.

تقولون إنّ يسوع هو الله ، لكنّ الإنجيل يقول : “أمّا ذلك اليوم وتلك الساعة ، فلا يعرفها أحدٌ ، لا ملائكة السماوات ولا الإبن إلا الآب وحده ". كيف يكون الله وهو يجهل شيئًا؟

    يا صديقي المعترض العزيز .. القضية ليست أبدًا : تناقض وتحريف وكذب ! ، بل إنّ هناكَ أمرًا يجبُ أن تعرفهُ أوّلا : وهو أنّ الله لا يلعبُ معنا ، وهو أيضا ، لا يكذبُ علينا عندما ” تجسّد وصارَ إنسانا ” ، وهذا موضوعٌ آخر . فالله لا يمكنُ أن يكونَ إنسانا ويبقى في مقام الألوهيّة الساطعة ، والمعرفة الكليّة الكاملة على الارض ، فهذا مناف ٍ للإنسانيّة الحقيقيّة ( سرّ التخلّي والبذل ) .. فصارَ إنسانا بكلّ ما تحملُ الكلمة من معنىً : يولد ، يأكل ، يجوع ، يتعب ، يتألم ، ويموت … إنه إنسان إلى الجذر (إن أردنا القول) . فلا مشكلة للألوهيّة في تمامها ، ولا مشكلة في الإنسانيّة في تمامها ؛ لا بل إنّ الإنسانيّة تكتملُ بالإلوهيّة بأبهى صورة .