أشاد الكاردينال بهاينز الذي وبخدمته الكلية لمن كانوا بأمس الحاجة للمساعدة عاش حياة أظهرت أفضل ما يمكن للإنسانية أن تكون. الى جانب ذلك تجلى قلقه على الآخرين في التزامه بمساعدتهم من دون أن يحتسب أي كلفة لنفسه، وفي نهاية المطاف دفع ثمن ذلك حياته الخاصة.
صرح الكاردينال أنه يحمل عائلة هاينز وروحه في صلاته كما يصلي من أجل كل من عرفه، كما وأفاد بأنه يقف الى جانب كل الآخرين من أي ديانة كانوا في إدانة هذه الوحشية ويسأل وجوب خلق حل سياسي جديد للعمل من أجل إحلال السلام وحماية الكرامة الإنسانية للجميع في الشرق الأوسط.
تجدر الإشارة الى أن موقعًا مرتبطًا بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بث مقطع فيديو يظهر قطع رأس الرهينة البريطاني لدى التنظيم، ديفيد هاينز، ليكون بذلك الرهينة الأجنبي الثالث الذي يتم قطع رأسه على يد التنظيم المتشدد.
في ختام الاحتفال بالذبيحة الإلهية تلا البابا فرنسيس كعادته ظهر كل أحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين. سلط البابا الضوء على معنى عيد ارتفاع الصليب لافتا إلى أننا نرفع في هذه المناسبة صليب يسوع، لأن من خلاله تجلّت محبة الله القصوى للبشرية. لقد وهبنا الله الآب ابنه ليخلصنا، وهذا ما تطلب موت يسوع على الصليب. وقد حصل هذا الأمر بسبب خطورة الشر الذي كان يستعبدنا. لقد عبّر الصليب عن القوة السلبية للشر وعن قدرة رحمة الله في الآن معا. بدا الصليب وكأنه فشل يسوع، لكنه في الواقع رمز انتصاره. عندما نوجّه أنظارنا نحو الصليب – تابع البابا يقول – نتأمل بعلامة محبة الله اللامتناهية حيال كل واحد منا، ونتأمل أيضا بجذور خلاصنا. من هذا الصليب شعّت رحمة الآب التي عانقت العالم بأسره. صليب يسوع هو رجاؤنا الوحيد، ولهذا السبب “ترفع” الكنيسة الصليب المقدس.
أُقيم قداس تضامني من أجل السلام في العالم، لاسيما من أجل مسيحيي العراق، قبل ظهر يوم الأحد الواقع في 14 أيلول 2014، يوم عيد رفع الصليب المقدس ويوم عيد إعلان الحريّة الدينيّة المسيحيّة على يدّ القديسة هيلانة في القرن الرابع، في دير ويتم في جنوب هولندا.
وتستمر المأساة، وفي خضم الظروف المأساوية التي يمر بها شعبنا المسيحي المؤمن في العراق من طرد، وتهجير قسري من بيوتهم ومدنهم الأصلية؛ التي عاشوا بها منذ الاف السنين؛ منذ اجدادهم الذين وضعوا بذرة الإيمان المسيحي فيها؛ وسقوها وغذوها بدمائهم الزكية. يرجع بنا التاريخ مرة أخرى إلى عصر ما بعد الجاهلية وليس عصر الجاهلية نفسه، لأن عصر الجاهلية كان يتمتع بثقافة الحوار وثقافة اللغة والشعر وتعدد الاديان والتآخي، ولكن بعد ظهور جماعة بقيادة خليفة متشح بالسواد ولا ندري من أين هو؟ يذكرني بذاك الخليفة الذي ظهر في (…) ويستمع إلى أوامر قادته الذين يمتطون الخيول والفيلة لكي يستذكروا تلك الأيام الخوالي، ويطبقوا هذه التمثيلية مرة اخرى برأس المسيحيين الموصليين في القرن الحادي والعشرون.